نص الكتاب

الكتاب المُصوّر

مسند الطحاوي
-1-
المقدمة
بسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
بين يدي الكتاب
الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين وخاتم النبيين سيدنا وحبيبنا ونبينا ومولانا محمد النبي الأمي الكريم وعلى آله وأصحابه وأزواجه وأتباعه بإحسان إلى يوم الدين .
أما بعد فإن دين الله « الإسلام » الذي حصر الله الخالق جل شأنه الحصول على سعادة الدارين والفلاح بأنواعه في التمسك بتعاليمه المباركة والسير على هديه ، والتشبث بنهجه القويم في جميع الأحوال : لهو حقاً من أعظم نعم الله على خلقه وما امتن به على عباده ، وصدق المولى حيث قال : « اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا »
وقد من الله الكريم سبحانه وتعالى على عباده ، فأنزل للتعرف على هذا الدين القويم وأحكامه المباركة كتاباً مباركاً على خاتم رسله وسيد خلقه صلوات الله وسلامه عليه وأمره بأن يتلو على الناس آياته ، ويزكيهم ، ويوضح لهم ما أبهم منه ، ويفسر لهم منه ما خفي عليهم ويعلمهم هذا الكتاب والحكمة بكل بيان وتفصيل .
فبلغ رسول الهدى صلى الله عليه وسلم الرسالة وأدى الأمانة ونصح الأمة وكشف الغمة ، فجزاه الله عنا وعن جميع أمته خير الجزاء .
وتولى الأمر بعده خلفاؤه الراشدون المهديون وأصحابه المهتدون رضي الله