سنن النسائي بشرح السيوطي وحاشية السندي - ت أبو غدة 01-09

النسائي - السيوطي - السندي

نص الكتاب

الكتاب المُصوّر

باب السواك اذا قام من الليل
باب السواك اذا قام من الليل
2:1
أَخبرنا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَقَتيةُ بْنُ سَعِيد عَنْ جَرِيرٍ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ أَبِي وَائل عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ يَسُوصُ فَاهُ بِالسَّوَاكِ
أو لم يغسلها أصلاحين أدخلها في وضوئه فقد أساء ( فان أحدكم لا يدري أين باتت يده ) زاد ابن خزيمة منه . قال النووى قال الشافعى وغيره من العلماء معناه أن أهل الحجاز كانوا يستنجون بالأحجار و بلادهم حارة فاذا نام أحدهم عرق فلا يأمن النائم أن يطوف يده على ذلك الموضع النجس أو على بثرة أو قملة أو قذر وغير ذلك وقال البيضاوى فيه إيماء إلى أن الباعث على الأمر بذلك احتمال النجاسة لأن الشرع اذا ذكر حكما وعقبه بعلة دل على أن ثبوت الحكم لأجلها ومنه قوله في حديث المحرم الذي سقط فمات فانه يبعث ملبياً بعد نهيهم عن تطيبه فنبه على علة النهي وهي كونه محرماً كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا قام من الليل) زاد مسلم في رواية يتهجد يشوصفاه بالسواك ) قال النووى بفتح الياء وضم الشين وبالصاد المهملة والشوص دلك الأسنان بالسواك
ندبا بشهادة التعليل بقوله لأن أحدكم لايدرى أين باتت يده لأن غايته الشك في نجاسة اليدين والوجوب لا يبنى على الشك وعند أحمد وجوبا ولا يبعد من الشارع الايجاب لرفع الشك وفى الحديث دلالة على أن الانسان ينبغى له الاحتياط فى ماء الوضوء واستدل به على أن الماء القليل يتنجس بوقوع النجاسة وان لم يتغير أحد أوصافه وفيه أنه يجوز أن يكون النهي لاحتمال الكراهة لا لاحتمال النجاسة ويجوز أن يقال الوضوء بما وقع فيه النجاسة مكروه فجاء النهي عنـد الشك في النجاسة تحرزا عن الوقوع فى هذه الكراهة على تقدير النجاسة وأيضا يمكن أن يكون النهى بناء على احتمال أن يتغير الماء بما على اليد من النجاسة فيتنجس فمن أين علم أنه يتنجس الماء بوقوع النجاسة مطلقا والله تعالى أعلم . ويؤخذ من هذا الحديث أن النجاسة الغير المرئية يغسل محلها لازالتها ثلاث مرات اذ ما شرع ثلاث مرات عند توهمها الالأجل ازالتها فعلم أن ازالتها تتوقف على ذلك ولا يكون بمرة واحدة اذ يبعد أن ازالتها عند تحققها بمرة ويشرع عند توهمها ثلاث مرات لا زالتها والله تعالى أعلم . قوله يشوص فاه بالسواك بفتح الياء وضم الثمين المعجمة و بالصاد المهملة أى يدلك الأسنان