نهاية السول في رواة الستة الأصول - سبط ابن العجمي - ط جامعة أم القرى 1-6

إبراهيم محمد خليل الحلبي سبط ابن العجمي

نص الكتاب

الكتاب المُصوّر

وقال الحافظ ابن حجر : ولد في رَجَب من سنة ثلاث وخـــمــســين وسبعمائة(1). وكان مولده بحلب بحي الجلُّوم أحد الأحياء العريقة بالعلم في ذلك الزمان، وزاد السَّخاوِيُّ في تحديد موضع ولادته، فقال : «بقرب فرن عميرة بفتح العين، وهما يعني الجلّوم وعميرة - من «بلبان» حارة من حلب (۲) أسرته :
فهي.
أسرة ابن العَجْمِي لا يُعرف منها شيءٍ من جهة أبيه، وأما من قبل أمه
عائلة عريقة في العلم والأثر الصالح في مدينة حلب.
ويكفيهم عِزّاً وفَخْرًا أَنَّ جَدَّهم الأعلى أبو طالب عبدالرحمن بن الحسن بن عبدالرحمن الحلبي ابن العَجْمِي نَقَل تلك السُّنَّة الحَسَنَةِ الَّتِي سَنَّها نظام الملك حيث أسس المدرسة النظامية ببغداد عام ٤٥٩هـ فقد درس فيها أبو طالب ابن العَجْمِي، فَلَمَّا رَجَع إلى حلب أسس فيها مدرسة على غرار المدرسة النظامية ببغداد، وعلى مَنْهَجها ، ثم تَتابعت بعدها المدارس الأخرى، وعُمر البلد بها، حتى لا يكاد يُوجد حَي من أحيائها القديمة إلا وفيها أكثر من مدرسة على ذاك الطراز، فَجَدُّها الأعلى شرف الدين أبو طالب هو صاحب المدرسة الأولى في حلب التي عُرفت باسمه كما هو رأي عَدَد من الأئمة أن بانيها هو شَرَفَ الدِّين المذكور (۳).
فأمّ البُرهان المُحَدِّث الحلبي عائشة بنت عُمَر من سلالة أئمة عُلماء فضلاء، وهي بنفسها ذات شخصية علمية أيضا ، حتى إنَّ ابنها البُرْهَانَ سَمِع
(۱) المجمع المؤسس ٩/٣
(۲)
(۳)
الضوء اللامع ١٣٨/١.
طبقات الشافعية الكبري ١٤٧/٧ ، وانظر أيضا مقدمة الكاشف ٩۳/۱ للشيخ محمد عوامة حفظه
الله.
--