نهاية السول في رواة الستة الأصول - سبط ابن العجمي - ط جامعة أم القرى 1-6

إبراهيم محمد خليل الحلبي سبط ابن العجمي

نص الكتاب

الكتاب المُصوّر

ثم أَتْقَنَ حِفْظه، وقَرَاْ عِدّة ختمات على بعض المشايخ، ثم توجه إلى علم
القراءات، يَقُول النَّجم عُمر ابن فَهْد : ثم قرأ من أول القرآن العظيم إلى أثناء سورة التوبة لأبي عمرو على الماجدي، ثم قرأ من أول القرآن الكريم إلى أوّل سُورة الْمُزَّمِّل لِقَالُون على الإمام شهاب الدين أحمد ابن أبي الرضا الحموي، وقَرَأَ خَتْمَتَيْن لأبي عَمْرو، وثالثةً بَلَغ فيها إلى أول سورة يَسِين لِعَاصِمٍ على الشيخ عبد الأحد الحَرَّانِي الحَنْبَلِي، ثم قرأ بعض القرآن لنافع وابن كثير وابن عامر وأبي عمرو على الإمام المجيد أبي عَمْرو محمد بن ميمون البلوي الأندلسي (١).
فلما بلغ من العمر عشر سنين، طلب الحديث بنفسه، وأوّل سَمَاع حفظ عنه في سنة تسع وستين. أما كِتَابَةُ الحَدِيث فَكانت في سنة سَبْعِين، يَقُول تَقِي الدِّين ابن فهد : وكتب الحديث في جمادى الثانية من سنة سبعين، فسمع وقرأ الكثير ببلدة
حلب، فأتى على غَالِب مَرْوِيّاتها، وشيوخه بها قريب من سبعين شيخًا (٢). وبعد أن قرأ وسمع من شيوخ بلده - وهم سَبْعُون شَيْخًا - رَحَلَ فِي سَنَة ثمانين وسبعمائة، وهو بذلك يحذو حذو المُحَدِّثين، ويَتَسنّن بسنتهم، قال ابن الصلاح والنووي رحمهما الله - واللفظ للنووي: من آداب طَالِبِ الحَدِيث أَن يَبْدَأ بِالسَّماع من أرجح شيوخ بلده إسْنَادًا وعِلْمًا وشهْرَةً ودِينًا وغيره، فَإِذا فَرَغَ مِن مُهماتهم، فَلْيَرْحل على عادة الحفاظ المبرزين (۳).
(1)
(۲)
معجم الشيوخ ص : ٤٨ .
لحظ الألحاظ
ص :
.۳۱۰
تقريب النووي مع شرحه تدريب الراوي ١٤٢/٢.