صفوة البيان لمعاني القرآن - مخلوف - ط الشروق

حسنين محمد مخلوف

نص الكتاب

الكتاب المُصوّر

والباء صلة للإيمان لتضمينه معنى الاعتراف . ﴿وَيُقِيمُونَ
W
(الجزء الأول)
الصَّلاةَ لم يعدلون أركانها أوْ لَيكَ عَلَى هُدًى مِن رَّبِّهِمْ وَأَوْلَتَكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ )
6
ويوفون شرائطها ، ويحفظونها من إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ وَأَنذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنذِرْهُمْ
أفعالها . من
أقام
أن يقع زيغ في العود إقامة إذا أزال عوجه ؛ لَا يُؤْمِنُونَ خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُودٍ
كقومه . ﴿وَمِمَّا رَزَقْنَاهُم
سمعهم وعلى
يُنفِقُونَ ) ومما أعطيناهم وملكناهم أبصر هي عنوةً وَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ * وَمِنَ النَّاسِ
يتصدقون في سُبل الخير تطوعًا أو
مَن يَقُولُ ءَامَنَّا بِاللَّهِ وَبِا فَرْضًا من الإنفاق . وهو
إخراج المال وإنفاده وصرفه يقال : نفق - كفرح ونصر -
رِ وَمَا هُم بِمُؤْمِنِينَ ال
نفيد وفني أو قل . وأنفق ماله الفلح - بسكون اللام - وهو أو يجحدها كلها ؛ فهو أعم .
أنفده . والهمزة للتعدية . وأصل الشق والقطع
?
المادة يدل على الخروج الأرض وهو شقها للحرث : النعمة
والذهاب ، ومنه : نافق فلان
6
با
ومنه فلاحة المشرك . وقد يطلق على جاحد وعلى الفاسق عن أمر واستعمل منه الفلاح فى الفوز ؛ ربه ؛ ويتبين المراد بالقرائن .
والنَّافِقَاء . والنفق - وبِالآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ ﴾ للوصول إلى البغية . أو انفتحت تُنْذِرْهُم لَا يُؤْمِنُونَ ﴾ أَى مُستَوِ وبالنشأة الآخرة هم يعلمون علما له طريق الظفر وانشقت عندهم إنذارك وعدمه ، فهم قطعيا ، لا أثر فيه للادعاءات ٦- و إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا ﴾ جحدوا لا يصدقون في أي حال . الكاذبة والأوهام . من الإيقان . الرسالة هنا والإنذار : إخبار معه تخويف في
كأن الفائز شق طريقه وفلحه و سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ
والمراد
م
مدة
تتسع
للتحفظ
من
وهو التحقق ؛ يقال : يَقِين المشركون ؛ لذكرهم بعد الماء ، إذا سكن وظهر ما تحته المؤمنين . وذكر المنافقين بعدهم المخوف ، فإن لم تتسع له فهو وهو واليقين : العلم وزوال بقوله تعالى : ومِنَ النَّاسِ مَنْ إعلام وإشعار . لا إنذار. الشك ؛ يقال : يُقِنتُ - يَقُولُ آمنا بالله وَبِالْيَوْمِ الآخِرِ وَمَا وأكثر ما يستعمل في القرآن في بالكسر ـ يفنا ، وأيقنتُ وتيقنت هُم بِمُؤْمِنِينَ ) . والكُفْرَ - بالصم - التخويف من عذاب الله تعالى . وأستيقنت بمعنى واحد . وهو ضد الإيمان . وأصله المأخوذ والآية فيمن شافههم النبي صلى درجة من العلم فوق المعرفة منه : الكفر - بالفتح - وهو ستر الله عليه وسلم بالإنذار وهم مصرون على الكفر والجحود ومنه قيل :
والدراية وأخواتها

يصحبها الشيء وتغطيته
ثبات الحكم وسكون النفس كافر للسحاب لستره ضوء وقد حقت كلمة العذاب عليهم الشمس . ولليل لستره الأشياء لسبق علم الله تعالى بأنهم
وطمأنينتها
وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ﴾ بظلمته ، وللزارع لستره البدر في لا يؤمنون با لسوء استعدادهم الفائزون بما طلبوا . الناجون مما الأرض. والكافر عند الإطلاق وفساد فطرهم . وسواء : اسم منه هربوا من الفلاح، وهو ينصرف إلى من يجحد الوحدانية مصدر بمعنى الاستواء خبر . الفوز والظفر بدرك البغية . وأصله أو النبوة أو الشريعة إِنَّ ، والجملة الاستفهامية
: