صفوة البيان لمعاني القرآن - مخلوف - ط الشروق

حسنين محمد مخلوف

نص الكتاب

الكتاب المُصوّر

تحفظها وتربيها كما يربى الرجل والتذلل
فشيئًا
( الجزء الأول)
·
وتستعمل بمعنى والشهداء والصالحين ؛ وإليه
؛
ولده . وأصل الرب . مصدر الطاعة ؛ ومنه : أَلَّا تَعْبُدُوا الإشارة بقوله تعالى : ( فَأُولَئِكَ مَعَ ( بمعنى التربية . وهي تبليغ الشيء الشَّيْطَانَ) (۳). وبمعنى الدعاء ؛ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ إلى كماله بحسب استعداده شيئًا ومنه: إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ والصِّدِّيقين والشُّهَدَاءِ (إِنَّ واستعير للمفاعل أي عبادتى)(4). وبمعني التوحيد والصَّالِحِينَ غَيْرِ المربى . والرب على الأول صفة ومنه: (وَمَا خَلَقْتُ الجِنَّ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ رُوى مرفوعاً ذات ، وعلى الثانى صفة فعل. والإنس إلا لِيَعْبُدُونِ ) (٥) . وكلها تفسير «المغضوب عليهم ) و و العالمين به جمع عالم . وهو متقاربة المعنى. ﴿وَإِيَّاكَ باليهود. وَإِيَّاكَ باليهود . و «الضالين » ما سوى الله تعالى وسمّى نَسْتَعِينُ لا نستعين إلا بك على بالنصارى ؛ قال تعالى في اليهود : بذلك لأنه علم على وجود عبادتنا وطاعتنا لك في جميع (قُلْ هَلْ أَنْبِّئُكُمْ بِشَرٌ مِنْ ذَلِكَ الخالق . وجُمع جمع العقلاء أمورنا : مخلصين لك - مثوبةً عِنْدَ اللَّهِ مَنْ لَعَنَهُ اللَّهُ وَغَضِبَ فلا نستعين بغيرك ؛ وفى عليه وجَعَلَ مِنْهُمُ القِرَدَةَ والخَنَازِيرَ
تغليباً .
،
الحديث : (إذا استعنت فاستعن وَعَبَدَ الطَّاغُوتِ أُولَئِكَ شَرِّ مَكَانًا
الرَّحْمن ا بما سَتَرَ في بالله ) (٦) . وقدمت العبادة على وأَضَلُّ عَنْ سَوَاءِ السَّبِيل) (۸)
الدنيا وأفاض من الخير على الاستعانة لأنها وسيلة الإجابة ، وقال تعالى في النصارى : (يَا أَهْلَ خلقه . الرحيم كه بما غفر في وتقديم الوسيلة قبل طلب الحاجة الكتاب لا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ غَيْر العقبى وجاد بالفضل على عباده . أقرب إلى الإجابة . الحق ولا تَتَّبِعُوا أَهْوَاءَ قَوْم قَدْ ضَلُّوا مِنْ قَبْلُ وَأَضَلُّوا كَثِيراً وَصَلُّوا عَنْ سَوَاءِ السَّبِيل) (۹) . واليهود قد غرفوا الحق وانحرفوا عنه ؛ فغضب الله عليهم . والنصارى جهلوه
٤
- و مَالِكِ يَوْمِ الدِّين ) صاحب الملك في ذلك اليوم
- ﴿ اهْدِنَا الصِّراطَ المُسْتَقِيمَ : أرشدنا إلى الاستقامة على امتثال
أوامرك ، واجتناب نواهيك
.
الذي يكون فيه الجزاء والحساب أو أرنا طريق هدايتك الموصلة إلى وعموا عنه ؛ فضلُّوا وأضلوا . وفى والمتصرف فيه قربك . أو ألهمنا الطريق
على الأعمال
بالأمر والنهي وحده ؛ قال تعالى : ( اليومَ تُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ
(۱)
الهادي ، وهو دين الله الذي
حكم اليهود والنصارى من هم
على شاكلتهم من أهل النحل لا عوج له . والهداية : الدلالة
الأخرى من غير المسلمين .
الله دينَهُمُ الحق) (۲) ويقال : دِنته بمَا كَسَبَتْ ) (١) . (يَوْمَئِذٍ يوفيهم بلطف على ما يوصل إلى والغضب : صفة أثبتها الله تعالى بما صنع دينا - بفتح الدال وكسرها ـ جزيته . وكما تدين
المطلوب . وقيل : هي الدلالة الموصلة إليه . و الصراط
لنفسه على الوجه اللائق بجلال
ذاته ؛ نؤمن بها . ونفوض إليه
ندان. والله الديان، أى المستقيم : الطريق السهل تعالى علم حقيقتها بالنسبة إليه . مع
المجازي .
السوى الذى لا اعوجاج فيه .
والمراد منه : الطريق الحق
إِيَّاكَ نَعْبُدُ لا تخضع
أو دين الإسلام.
.
V
.
تنزيهه عن مشابهة الحوادث .
وأثرها الانتقام والعذاب .
والضلال : العدول عن الطريق
ونَذل إلا لك . إقرارًا لك ٧ - صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ السَّوِى. والذَّهاب عن سنن فلا نعبد سواك عَلَيْهِمْ ﴾ أي بطاعتك من القصد ، وطريق الحق ؛ ومنه :
بالربوبية
والعبادة أقصى غاية الخضوع ملائكتك وأنبيائك والصديقين ضَلَّ اللبن في الماء إذا غاب
(۱) آية ۱۷ غافر (۲) آية ٢٥ النور (٣) آية ٦٠ يس . (٤) آية ٦٠ غافر (٥) آية ٥٦ الذاريات . (٦) رواه الترمذي. (۷) آية ٦٩ النساء . (A) آية ٦٠ المائدة (۹) آية ۷۷ المائدة