الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين للجمل - ط الحلبي 1-4

سليمان بن عمر العجيلي الشافعي الجمل

نص الكتاب

الكتاب المُصوّر

+
( وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُوعُونَ) يجمعون (٥۱۲) فى صحفهم من الكفر و التكذيب وأعمال السو. هُم ( أخبرهم ( يَعَذاب أليم )
مؤلم (إلا) لكن (الَّذِينَ وعبارة البيضاوى لا يسجدون لا يخضعون أو لا يسجدون لتلاوته لمار وى أنه قرأ قوله تعالى واسجد آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ واقترب فسجد من معه من المؤمنين وقريش تصفق فوق رؤسهم فنزلت اه (قوله بما يوعون) قال في لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ) التقريب وهى العلم بعيه وعيا حفظه والله أعلم بما يو عون أي يضمرون في قالو بهم من التكذيب، ولعل بعضهم غير مقطوع ولا منقوص أوعى له من بعض أى أضبط اهـ . وفى المختار الوعاء واحد الأوعية وأوعى الزاد والمتاع جعله في الوعاء ووعى الحديث يعيه وعيا حفظه وأذن واعية والله أعلم بما يوعون أى يضمرون في قلو بهم من التكذيب اه سورة البروج مكية (قوله لسكن الذين الخ) أشار به إلى أن الاستثناء منقطع لأن الموصول مبتدأ والجملة خبره والاستثناء من ثنتان وعشرون آية ) قبيل المفردات . وقيل متصل وليس بذاك لأن الضمير راجع إلى الذين كفروا والذين كفروا قدوضع موضع المظهر للاشعار بأنهم لا يؤمنون ولا يسجدون عند قراءة القرآن عليهم لأنهم كافرون مكذبون أه
ولا يمن به عليهم
( بسم الله الرّحمن الرّحيم ) كرخى (قوله لهم أجر غير ممنون) استئناف مقر لما أفاده الاستثناء من انتفاء العذاب عنهم ومبين لكيفيته (وَ السَّمَاء ذَاتِ البُرُوج ) ومقارنته النواب العظيم اه أبو السعود للكواكب اثنا عشر برجا سورة البروج * تقدمت في الفرقان (وَاليَوم وردت هذه السورة لتثبيت المؤمنين على ما هم عليه من الايمان وتصبرهم على أذية الكفار وتذكيرهم الْمَوْعُودِ ) يوم القيامة بماجرى على من تقدمهم من التعذيب على الايمان وتصبرهم على ذلك حتى يأنسوا بهم و يصبروا على ( وَشاهِد ) يوم الجمعة ما كانوا يلقون من قومهم ويعلموا أن هؤلاء عند الله عز وجل بمنزلة أولئك الملعونين معذبين مثلهم ( وَمَشْهُودٍ ) يوم عرفة أحقاء بأن يقال فيهم ماقد قيل فيهم ام أبو السعود قوله ذات البروج) أى ذات المنازل والمحال كذا فسرت الثلاثة في والطرق التي تسير فيها الكواكب السبعة . وفى البيضاوى يعنى البروج الاثنى عشر شبهت بالقصور لأنها تنزلها السيارات كما أن القصور ينزلها الأكابر والأشراف سميت بروجا لظهورها وأصل التركيب
الحديث : فالأول موعوديه للظهور يعنى أن أصل معنى البرج الأمر الظاهر من التبرج ثم صار حقيقة في العرف للقصر العالي لظهوره والثاني شاهد بالعمل فيه و يقال لما ارتفع من سور المدينة برج أيضا اهم شهاب (قوله للكواكب) أى التي هي منازل للكواكب والثالث تشهده الناس (قوله تقدمت فى الفرقان) عبارته هناك تبارك الذي جعل في السماء بروجا اثني عشر الحمل والثور
والملائكة
والجوزاء والسرطان والأسد والسنبلة والميزان والعقرب والقوس والجدى والدلو والحوت وهى منازل فسمته سمعون تقول الله الكواكب السبعة السيارة المريح وله الحمل والعقرب والزهرة ولها النور والميزان وعطارد وله الجوزاء سمع دعائى . وأخرج عن والسنبلة والقمر وله السرطان والشمس ولها الأسد والمشترى وله القوس والحوت وزحل وله الجدى والدلو . انتهت (قوله واليوم الموعود) أى الموعود به كما ذكره بعد ففيه الحذف والايصال (قوله وشاهد ومشهود) قتادة أنه يوشع بن نون وقيل اسمه حزقيل حكاه نكر همادون بقية ما أقسم به لاختصاصهما من بين الأيام بفضيلة ليست لغيرهما فلم يجمع بينهما وبين الكرماني في العجائب البقية بلام الجنس وهذا جواب أيضا عما يقال لم خصصهما بالذكر دون بقية الأيام وانمالم يعرفا بلام العهد لأن التنكير أدل على التفخيم والتعظيم بدليل قوله تعالى و إلهكم إله واحد اه کرخی (قوله كذا فسرت وقال ابن عساكر قيل اسمه الثلاثة فى الحديث) عبارة الخطيب . وقوله تعالى واليوم الموعود قسم آخر وهو يوم القيامة. قال ابن عباس اسما ويل بن حلفا و اسم أمه وعد أهل السماء والأرض أن يجتمعوا فيه واختلفوا في قوله تعالى وشاهد ومشهود فقال أبو هريرة وابن
.
حسنة فلما فصل طالوت بالجنود) أخرج ابن جرير عن السدى أنهم ثمانون عرفة والشاهد يوم الجمعة خرجه الترمذى فى جامعه . قال القشيرى فيوم الجمعة يشهد على عامله بما عمل ألفا (مبتليكم بنهر ) أخرج فيه . قال القرطبي وكذا سائر الأيام والليالى لما روى أبو نعيم الحافظ عن معاوية أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ليس من يوم يأتي على العبد الا ينادى فيه يا ابن آدم أنا خلق جديد وأنا فيما تعمل عن الربيع وقتادة ومن عليك شهيد فاعمل فى خيرا أشهد لك به غدا فانى اذا مضيت لم ترنى أبدا ويقول الليل مثل ذلك طريق ابن جرير عن ابن عباس أنه نهر بين الاردن وفلسطين ومن طريق العوفى عن ابن عباس أنه نهر فلسطين (فشر بوامنه إلا قليلا منهم فلما جاوزه هو والذين آمنوا معه) عدتهم ثلثمائة و نضعة عشر كما أخرجه البخاري عن البراء (منهم من كلم الله و رفع
عباس الشاهد يوم الجمعة والمشهود يوم عرفة وروى مرفوعا اليوم الموعود يوم القيامة واليوم المشهوديوم
حدیث