معالم التنزيل تفسير البغوي - ط دار ابن حزم غير ملون

الحسين بن مسعود البغوي

نص الكتاب

الكتاب المُصوّر

سورة الفاتحة : الآية (۱)
تفسير البغوي
سورة فاتحة الكتاب
الكلام عليه، تقديره أبدأ
الله أو قل :
بسم الله الرحمن الرحيم الله، وأُسقطت الألف
بسم
من الاسم طلباً للخفة ولها ثلاثة أسماء معروفة : فاتحة
سورة الفاتحة
لكثرة استعمالها، وطولت
ني الله الرحمن الرحي
الكتاب، وأم القرآن والسبع الباء. قال القتيبي : ليكون المثاني، سميت فاتحة الكتاب
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ الرَّحْمَنِ
لأن الله تعالى بها افتتح القرآن | افتتاح كلام كتاب الله الرَّحِيمِ مَلِكِ يَوْمِ الدِّينِ )
وسميت أم القرآن وأم الكتاب : لأنها بحرف معظم .
كان عمر بن عبدالعزيز أصل القرآن، منها بدىء القرآن، وأم رحمه الله يقول لكتابه : : أصله، ويُقال لمكة: أم الشيء :
القرى، لأنها أصل البلاد دحيت طوّلوا الباء وأظهروا السين الأرض من تحتها، وقيل: لأنها وفرجوا بينهما ودوروا مقدمة وإمام لما يتلوها من السور الميم تعظيماً لكتاب الله يبدأ بكتابتها في المصحف وبقراءتها تعالى .
في الصلاة، والسبع المثاني : لأنها وقيل: لما أسقطوا سبع آيات باتفاق العلماء، وسُميت الألف ردّوا طول الألف
في كل ركعة.
إيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ )
اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ صِرَط الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضالين الله
واياتها
مثاني لأنها تثنى في الصلاة، فتقرأ على الباء ليكون دالا على سقوط التسمية من الله لنفسه؟ قيل: هو الألف ألا ترى أنه لما كتبت الألف تعليم للعباد كيف يفتتحون القراءة]، وقال مجاهد : سميت مثاني في : أَقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ ﴾ [العلق : ١] واختلفوا في اشتقاقه، قال المبرد في لأن الله تعالى استثناها لهذه الأمة ردت الباء إلى صيغتها، ولا تحذف البصريين: هو مشتق من السمو وهو فدخرها لهم، وهي مكية على قول الألف إذا أضيف الاسم إلى غير الله العلو، فكأنه علا على معناه وظهر الأكثرين. وقال مجاهد: مدنية ولا مع غير الباء. والاسم هو عليه، وصار معناه تحته، وقال ثعلب وقيل: نزلت ،مرتين مرة بمكة ومرة المسمى وعـيـنـه وذاته، قال الله في الكوفيين: هو مشتق من الوسم بالمدينة، ولذلك سميت مثاني :تعالى: ﴿إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَامٍ اسْمُهُ والسمة العلامة وكأنه علامة وهي والأوّل أصح أنها مكية لأن الله تعالى يحيى [مريم: ٧]، أخبر أن اسمه لمعناه وعلامة للمسمى، والأول من على الرسول صلى الله عليه وسلم بقوله: ﴿وَلَقَدْ يحيى ثم نادى الاسم فقال : يَيَحْى أصح لأنه يُصغر على سمي، ولو انَيْنَكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي ﴾ [الحجر: خُذِ الْكِتَبَ ) [مـــــريـــــم : ١٢] كان من السمت لكان يُصغر على ٨٧]، والمراد منها : فاتحة الكتاب وقال: ﴿مَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِهِ إِلَّا الوسيم كما يُقال في الوعد وعيد، وسورة الحجر مكية، فلم يكن يمنْ أَسْمَاءُ سَتَيْتُمُوهَا ﴾ [يوسف: ٤٠] ويُقال في تصريفه : سميت، ولو كان
عليه بها قبل نزولها .
سُورَة الفَاتِحَة
وأراد بالأسماء الأشخاص من الوسم لقيل : وسمت. المعبودة، لأنهم كانوا يعيدون قوله تعالى: والله قال الخليل المسميات وقال : سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ وجماعة هو اسم علم خاص لله [الأعلى: ١]، وتَبَرَكَ اسْمُ رَبِّكَ تعالى لا اشتقاق له كأسماء الأعلام
قوله: ﴿بِسْمِ اللهِ الباء أداة | [الرحمن: ۷۸] ثم يُقال للتسمية | للعباد، مثل زيد وعمرو.
تخفض ما بعدها، مثل مِنْ وَعَنْ أيضاً اسم، فاستعماله في التسمية وقال جماعة: هو مشتق. ثم والمتعلق به الباء محذوف لدلالة | أكثر من المسمى، فإن قيل : ما معنى اختلفوا في اشتقاقه فقيل : من أله