نص الكتاب
| # | اسم الملف | TXT | DOCX | |
|---|---|---|---|---|
| 1 | KTB_0045786 | |||
| 2 | KTBp_0045786 |
يرجى المحاولة مرة أخرى بعد تحميل الملف المُصوّر
تدوير:
(0)
| # | اسم الملف | TXT | DOCX | |
|---|---|---|---|---|
| 1 | KTB_0045786 | |||
| 2 | KTBp_0045786 |
الكتاب المُصوّر
مقدمة ابن كثير
مقدمة ابن كثير
أبي
قال الشيخ الإمام الأوحد، البارع الحافظ المتقن عماد الدين أبو الفداء إسماعيل بـن حفص عمر بن كثير البصروي الشافعي رحمه الله تعالى ورَضيَ عنه:
يسب
خلقه
الحمد لله الذي افتتح كتابه بالحمد فقال : الْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ* مالكِ يَوْمِ الدِّينِ ﴾ [الفاتحة: ٢-٤]، وقال تعالى: ﴿الْحَمْدُ للهِ الَّذِي أَنزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَل لَهُ عِوَجاً قيماً لِيُنذر بأساً شديداً مِن لَدُنْهُ وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْراً حَسَنًا مَاكِثِينَ فِيهِ أَبَدًا وَيُنذِرَ الَّذِينَ قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَداً مَا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ وَلَا لآبَائِهِمْ كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِن يَقُولُونَ إِلا كَذِباً [الكهف: ١-٥]، وافتتح بالحمد، فقال تعالى: ﴿الْحَمْدُ لله الذي خَلَقَ السَّماواتِ َوالأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُماتِ والنُّورِ ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ ﴾ [الأنعام: ١]، واختتمه بالحمد، فقال بعد ذكر مآل أهل الجنة وأهل النار: وَتَرَى الْمَلائِكَةَ حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ يُسبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَقُضِيَ بَيْنَهُم بِالْحَقِّ وَقِيلَ الْحَمْدُ لِلهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴾ [الزمر: ٧٥]؛ ولهذا قال الله تعالى: ﴿وهُوَ الله لا إله إلا هُوَ لَهُ الْحَمْدُ فِي الأُولَى وَالآخِرَةِ وَلَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ﴾ [القصص : ۷۰]، كما قال: ﴿وَالْحَمْدُ لِلهِ الَّذِي لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَلَهُ الْحَمْدُ فِي الآخِرَةِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِير﴾ [سبأ: ١].
.
فله الحمد في الأولى والآخرة، أي: في جميع ما خلق وما هو خالق، هو المحمود في ذلك كله، كما يقول المصلي: «اللهم ربنا لك الحمد ملء السماوات وملء الأرض، وملء ما شئت من شيء بعد»؛ ولهذا يُلْهَم أهل الجنة تسبيحه وتحميده كما يُلْهَمون النفس، أي: يُسبحونه ويحمدونـه عدد أنفاسهم؛ لما يرون من عظيم نعمه عليهم، وكمال قدرته وعظيم سلطانه، وتوالي مننه ودوام إحسانه، كما قال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بِإِيمَانِهِمْ تَجْرِي من تحتهمُ الأَنْهَارُ فِي جَنَّاتِ النِّعيم دَعْوَاهُمْ فِيهَا سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَتَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلامٌ وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ أن الْحَمْدُ لله ربِّ الْعَالَمِين ﴾ [يونس: ۱۰،۹]. والحمد لله الذي أرسل رسله مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئلا يكُونَ للناس على الله حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُل [النساء: ١٦٥]، وختمهم بالنبي الأمي العربي المكي الهادي لأوضح السبل، أرسله إلى