تفسير القرآن العظيم - ابن كثير - ت الخن - ط الرسالة غير ملون

عماد الدين ابي الفداء بن كثير

نص الكتاب

الكتاب المُصوّر

مقدمة ابن كثير
۱۲
وقال أبو عُبيد القاسم بن سلام: حدثنا محمد بن يزيد عن العوام بن حوشب، عن إبراهيم التّيْمِي، أن أبا بكر الصديق سُئِلَ عن قوله: ﴿وَفَاكِهَةً وَأَيَّات [عبس: ۳۱]، فقال: أي سماء تُظِلُّني، وأي أرض تُقِلني؟ إذا أنا قلت في كتاب الله مالا أعلم. منقطع.
وقال أبو عبيد أيضاً: حدثنا يزيد عن حميد، عن أنس، أن عمر بن الخطاب قــرأ على المنبر : ووَفَاكِهَةً وَأَيَّا﴾ [عبس: ۳۱]، فقال: هذه الفاكهة قد عرفناها، فما الأب؟ ثم رجع إلى نفسه فقال: إن هذا لهو التكلف يا عمر.
وقال عبد بن حميد: حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد بن زيد، عـن ثـابت، عـن أنـس الله عنه، وفي ظهر قميصه أربع رقاع، فقرأ: ﴿وَفَاكِهَةً
قال: كنا عند عمر بن
الخطاب رضي
وَأَيَّاته فقال : ما الأب؟ ثم قال: إن هذا لهو التكلف، فما عليك ألا تدريه.
الله
وهذا كله محمول على أنهما -رضي عنهما - إنما أرادا استكشاف علم كيفية الأب، وإلا فكونه نبتاً من الأرض ظاهر لا يجهل، لقوله: ﴿فَأَنْبَتْنَا فِيهَا حَبًّا وعنبا الآية [عبس: ۲۸،۲۷].
وقال ابن جرير: حدثنا يعقوب بن إبراهيم، حدثنا ابن عُليَّة، عن أيوب، عن أبي أبي مليكة، أنَّ ابن عباس سُئِلَ عن آيةٍ لو سُئِلَ عنها بعضكم لقال فيها، فأبى أن يقول فيها. إسناده صحيح.
وقال أبو عبيد : حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن أيوب، عن ابن أبي مليكة، قال: سأل رجلٌ ابن عباس عن يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلف سنة [السجدة: ٥] فقال له ابن عباس: فمـا يـوم كـان ﴾ مِقدارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ ﴾ [المعارج: ٤]؟ فقال له الرجل: إنما سألتك لتحدثني. فقال ابن عباس: هما يومان ذكرهما الله تعالى في كتابه، الله أعلم .بهما فكره أن يقول في كتاب الله مالا يعلم. وقال ـ أيضاً ـ ابن جرير : حدثني يعقوب - يعني ابن إبراهيم - حدثنا ابن علية، عن مَهْدي بن ميمون، عن الوليد بن مسلم قال: جاء طَلق بن حبيب إلى جُندب بن عبد الله، فسأله عن آيةٍ من القرآن فقال: أحرج عليك إن كنت مسلماً إلا ما قمت عني، أو قال: أن تجالسني. وقال مالك: عن يحيى بن سعيد ، عن سعيد بن المسيب : إنه كان إذا سئل عن تفسير آية من القرآن، قال: إنا لا نقول في القرآن شيئاً.
.
.
وقال الليث، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب: إنه كان لا يتكلم إلا في المعلـوم مـن
القرآن.