نص الكتاب
| # | اسم الملف | TXT | DOCX | |
|---|---|---|---|---|
| 1 | KTB |
يرجى المحاولة مرة أخرى بعد تحميل الملف المُصوّر
تدوير:
(0)
| # | اسم الملف | TXT | DOCX | |
|---|---|---|---|---|
| 1 | KTB |
الكتاب المُصوّر
الحمد لله رب العالمين ، أنزل كتابه موعظة للناس أجمعين ، وهدى للمتقين ، ونوراً للمهتدين
،
وروحاً تحيا به قلوب المؤمنين ، ورحمةً لمن استجاب منهم ، وشفاء لما في الصدور . يفرح المؤمن غاية الفرح ، ومن آياته يستمد العلم والهدى والنور ، فهو صراط الله الموصل إلى رضوانه وجنته ، وحبله الذي لا ينقطع ، ونوره الذي لا ينطفئ ، وعلمه الذي به العا ، العالم ينتفع ، وذكره الذي به العبد يرتفع .
الكريم
أشهد أن لا إله إلا هو لا شريك له الملك الحق المبين ، الرحمن الرحيم ، العليم الحكيم ، تكلَّمَ بالقرآن وأنزلَ به جبريل عليه السلام ، على خير الأنام ، ليكون الصراط الموصل لهم إلى دار السلام . وأشهد أن محمداً عبده ورسوله ، خاتم الأنبياء والمرسلين ، أرسله الله رحمة للعالمين ، على حين فترة من الرسل ، وانقطاع من الوحي ، وانتشار لظلمات الشرك والجهل والضلال ، فأنزل عليه كتابة ، بلسان عربي مبين ، وأمره بتبليغه وبيان ما فيه . فأدى رسالة ربِّه على التّمامِ ، وبلغ الناس وحي الله أكمل بلاغ ، وبين لهم بلسانه وحاله مراد الرب سبحانه حتى اتضح المراد ، فأخرج الله به الناس من ظلمات الجهل والضلال والشرك ، إلى نور العلم والهدى والإيمان ، وما توفاه الله تعالى إلا بعد أكمل به الدين ، وأتم به ، وأتم به النِّعمةَ . صلوات الله وسلامه عليه وعلى أصحابه سادة أصحاب النبيين ، أولي العلم والهدى والعمـــل الله واليقين ، من رضي عنهم في نصوص آيات كتابه المبين ، وجعل هديهم وسبيلهم سبيلاً للمؤمنين
إلى يوم
الدين
على العالمين
وعلى التابعين لهم بإحسان ، ومن اهتدى بهديهم وسار على نهجهم إلى يوم الدين .
وبعد ،،
.
فإنَّ أهم ما انتفع به العبدُ ، وتزوَّدَ به إلى دار القرارِ ، واستعد به للقاء الرب الرحيم الغفار ؛ تلاوة كلام الله تعالى ، وتفهم آياته ، وتدبر معانيه ، ومعرفة مرادِ الرب سبحانه من خلاله ، والعملُ بما يستطيع من ذلك . فبذلك يهتدي للتي هي أقومُ ، ويتَّعِظُ ويتذكَّرُ ، فينال شرف القرب من ربِّه . وذكره في ملئه، ورحمته يوم لقائه ، وارتفاعه في جنته بقدر قراءته وانتفاعه
.
،
ومن المعلومِ الثابت في كتاب الله المبين ، أن الله و إنما أنزل كتابه ليفهم ويتدبر ، ويُتلى وبـــه يُعمل ، فقال سبحانه : ( كِتَبُ أَنزَلْنَهُ إِلَيْكَ مُبَرَكَ لِيَدَّبَّرُوا عَايَتِهِ