نص الكتاب
| # | اسم الملف | TXT | DOCX | |
|---|---|---|---|---|
| 1 | KTB_0070574 |
يرجى المحاولة مرة أخرى بعد تحميل الملف المُصوّر
تدوير:
(0)
| # | اسم الملف | TXT | DOCX | |
|---|---|---|---|---|
| 1 | KTB_0070574 |
الكتاب المُصوّر
٤٤٤
الفصل الرابع عشر / سد ذي القرنين الحديدي
.. وبذلك نكتفي بذكر سيرة ذي القرنين النموذج الطيب للحاكم الصالح، يمكنه الله في الأرض، وييسر له الأسباب؛ فيجتاح الأرض شرقا وغربا؛ ولكنه لا يتجبر ولا يتكبر، ولا يطغى ولا يتبطر، ولا يتخذ من الفتوح وسيلة للغنم المادي، واستغلال الأفراد والجماعات والأوطان، ولا يعامل البلاد المفتوحة معاملة الرقيق؛ ولا يسخر أهلها في أغراضه وأطماعه .. إنما ينشر العدل في كل مكان يحل ،به ويساعد المتخلفين، ويدرأ عنهم العدوان دون مقابل ؛ ويستخدم القوة التي يسرها الله له في التعمير والإصلاح، ودفع العدوان وإحقاق الحق . ثم يرجع كل خير يحققه الله على يديه إلى رحمة الله وفضل
الله، ولا ينسى وهو في إبان سطوته قدرة الله وجبروته، وأنه راجع إلى الله
الروايات في موقع السد وما ذكر في ذي القرنين ويأجوج ومأجوج الآراء حول يأجوج ومأجوج من هم ومكانهم وهل يوجد سد فعلاً، وأين موقعه كثيرة ومتضاربة جداً، وقبل أن نجمل للقارئ الكريم أهم ما قيل في هذا الموضوع التاريخي ،الحساس، نود أن نعرف التاريخ كما يراه المؤرخون أنفسهم.
يقول أهل الاختصاص: التاريخ) حدث ماض عاشه أهل زمانه، ونقلت الأجيال بعضه فزادت أو نقصت فنقل الرواة بعض عن البعض، ثم دون المدونون بعض ما نقل ثم أخذ المؤرخون بعض ما ،دون ثم كتب المؤلفون بعض ما أخذه المؤرخون، ثم قرأ الناس وتحدثوا ببعض ما قرأوا .. فتأمل أخى الكريم بهذا التعريف الرائع ولنتساءل كم نحن بحاجة إلى تمحيص وتنقية الكثير من كتب التاريخ التي كتبها أهل النوايا الحسنة، فما بالك بأهل النوايا السيئة والمغرضة والمأجورة..
أهم الآراء في يأجوج ومأجوج وذي القرنين وموقع السد نجملها باختصار بما يلي: ١. قال الضحاك إن يأجوج من الترك ومأجوج من الديلم وقال ابن جرير: حدثنا بشير بن يزيد حدثنا سعيد عن قتادة قال : ذكر لنا أن رجلاً قال يا رسول الله قد رأيت سد يأجوج ومأجوج قال صفه لي قال كالبرد والمحبر طريقة سوداء وطريقة حمراء قال ((قد رأيته))، هذا حديث مرسل
. بعث الخليفة الواثق في دولته بعض أمرائه وجهز معه جيشاً سرية لينظروا إلى السد ويعاينوه وينعتوه له إذا رجعوا فتوصلوا من بلاد إلى بلاد ومن ملك إلى ملك حتى وصلوا إليه ورأوا بناءه من الحديد ومن النحاس وذكروا أنهم رأوا فيه باباً عظيماً وعليه أقفال عظيمة ورأوا بقية اللبن والعمل في برج هناك وأن عنده حرساً من الملوك المتاخمة له وأنه