تيسير المنان في قصص القرآن - فريد -ط ابن الجوزي الإصدار2

أحمد فريد

نص الكتاب

الكتاب المُصوّر

١٨٦
قصة
هود
قصة هود
قبيلة عاد قوم هود من أقدم الأمم، قال الله تعالى حاكياً عن هود أنه قال لهم : ﴿وَاذْكُرُوا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَاءَ مِنْ بَعْدِ قَوْمِ نوح ﴾ [الأعراف : ٦٩]، وكانت بالأحقاف باليمن بين عمان وحضرموت وكانوا عمالقة عظام الأجسام كما قال تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِمَادٍ إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ الَّتِي
لَم يُخلَق مِثْلُهَا فِي الْبِلَادِ ﴾ [الفجر: ٦ - ٨]. وهم عاد الأولى. قال ابن كثير : كانوا أول من عبد الأصنام بعد الطوفان، فبعث الله إليهم هوداً .
وسوف نذكر - إن شاء الله تعالى ـ دعوته كما جاءت في سورة الأعراف، حيث فصلت السورة دعوة هود وأجملت قصة عذاب قومه وهلاكهم، ثم نذكر ما جاء في سورة فصلت والخاتمة حيث بين الله ل كيف أهلكهم، ثم نردف ذلك بالفوائد والآثار الإيمانية للقصة.
دعوة هود علي
(٨)
قال تعالى: وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا قَالَ يَنقَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَه غَيْرُهُ أَفَلَا تَتَّقُونَ قَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَوْمِهِ إِنَّا لَنَرَنكَ فِي سَفَاهَةٍ وَإِنَّا لنظُنُّكَ مِنَ الْكَذِبِينَ قَالَ يَنقَوْمِ لَيْسَ بِي سَفَاهَةٌ وَلَكِنِي رَسُولٌ مِّن رَّبِّ الْعَالَمِينَ ل أُتِلِفُكُمْ رِسَلَاتِ رَبِّي وَأَنَا لَكُمْ نَامِعُ أَمِينُ أَو عَبْتُمْ أَن جَاءَكُمْ ذِكْرٌ مِّن ربِّكُمْ عَلَى رَجُل منكم لسنذِرَكُمْ وَاذْكُرُوا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَاءَ مِنْ بَعْدِ قَوْمٍ نُوحٍ وَزَادَكُمْ في الْخَلْقِ بَضْطَةً فَاذْكُرُوا وَالَاءَ اللهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ قَالُوا أَجِمْتَنَا لِنَعْبُدَ اللَّهَ وَحْدَهُ وَنَذَرَ مَا كَانَ يَعْبُدُ وَابَاؤُنَا فَأَيْنَا بِمَا تَعِدُنَا إِن كُنتَ مِنَ الصَّدِقِينَ قَالَ قَدْ وَقَعَ عَلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ رِجْسٌ وَغَضَبٌ أَتُجَدِلُونَنِي فِي أَسْمَاءِ سَتَيْتُمُوهَا أَنتُمْ وَمَابَاؤُكُم مَّا نَزَّلَ اللَّهُ بِهَا مِن سُلْطَانٍ فَأَنتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُم مِّنَ الْمُنتَظِرِينَ )
(V.)
(۷۱)