منتخب الكلام في تفسير الأحلام

محمد بن سيرين

نص الكتاب

الكتاب المُصوّر

الإمهال
٤٢
رؤيا الني (ص)
هذا. فجاء
له
أنهم يصيرون إلى الخصومات وتكشف أمور محمد صلى الله عليه وسلم . فقلت : أنا أذهب مع مستورة من أمورهم. فإن رأى الإنسان أن جوفه إلى باب كبير وهو باب الجنة، فدق ففتح انشق وهو فارغ ليس فيه شيء فإن ذلك يدل ولمن ،معه ودخلوا وبقيت أنا وامرأتان، فدققنا على خراب منزله ووحشته وهلاك أولاده، وفي الباب ففتح، وقيل: من يحسن أن يقرأ فاتحة المريض على أنه يموت . الكتاب يؤذن له فقر أتاها فأذن لهما، وبقيت أنا
فإن رأى أمعاءه أو شيئاً مما في جوفه، فإنه
فعلمني
،
فاتحة الكتاب. فعلمتها مع
فلما حفظتها سقطت ميتة . يظهر في ماله المدخور عنده، أو من أهل بيته
هو
من
مشقة كبيرة
من يسود ويبلغ أو نفسه. فإن رأى أنه يأكل قال الأستاذ أبو سعيد رحمه الله : رؤيا الأنبياء أمعاءه أو شيئاً مما في جوف غيره، فهو يصيب صلوات الله عليهم أحد شيئين: إما بشارة وإما من ذلك مالاً مدخوراً ويأكله، إن كان ذلك إنذار، ثم هي ضربان أحدهما أن يرى نبياً ولد أو أخ أو غير ذلك من الناس. على حالته وهيئته، فلذلك دليل على صلاح صاحب الرؤيا وعزه وكمال جاهه، وظفره بمن الإمهال : : وأما الإمهال فيدل على العذاب لقوله عاداه والثاني يراه متغير الحال عابس الوجه، تعالى : وفَهْل الْكَفِرِينَ أَمْهِلَهُمْ رُوَيْداً) (۱) . وإن رأى فذلك يدل على سوء حاله وشدة مصيبته، ثم كأنه أمهل رجلاً في غضب فإنه يعذبه عذاباً يفرج الله عنه أخيراً. فإن رأى كأنه قتل نبياً دل على أنه يخون في الأمانة وينقض العهد لقوله تعالى: ﴿فَبِمَا نَقْضِهِم مِيثَقَهُمْ وَكُفْرِهِم بِثَايَتِ اللَّهِ
شديداً .
:
يصير
الأنبياء : سمعت أبا بكر أحمد بن الحسن بن وَقَتْلِهِمُ الْأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍ (۲) مهران المقري قال اشتريت جارية أحسبها تركية، ولم تكن تعرف لساني ولا أعرف وقال بعضهم من رأى كأن بعض الأنبياء ضربه لسانها، وكان لأصحابي جوار يترجمن عنها. نال مناه في الدنيا ديناً ودنيا، ومن رأى كأنه قال: فكانت يوماً من الأيام نائمة فانتبهت وهي بنفسه تحول نبياً معروفاً نالته الشدائد بقدر مرتبة تبكي وتصيح وتقول: يا مولاي علمني فاتحة ذلك النبي في البلاء، ويكون آخر أمره الظفر أو الكتاب. فقلت في نفسي: أنظر إلى خبثها، داعياً إلى الله سبحانه وتعالى . تعرف لساني ولا تكلمني به، فاجتمع جواري أصحابي، وقلن لها : لم تكوني تعرفين لسانه، رؤيا محمد المصطفى لي : والساعة كيف تكلمينه؟ فقالت الجارية: إني أخبرنا أبو القاسم عمر بن محمد البصري بتنيس رأيت في منامي رجلاً غضبان وخلفه قوم كثير قال : حدثنا علي بن مسافر، قال: حدثنا أحمد وهو يمشي، فقلت: من هذا؟ فقالوا: موسى ابن عبد الرحمن بن وهب، قال: حدثني عمي، ثم رأيت رجلاً أحسن منه ومعه قوم قال : أخبرني أبو البشر عن ابن شهاب، قال : فقلت: من هذا؟ فقالوا: أخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن أن أبا هريرة،
يمشي،
(۱) سورة الطارق، الآية : ۱۷.
(۲)
سورة النساء، الآية : ١٥٥.