القاموس الإسلامي للناشئين والشباب

الهمشري وآخرون

نص الكتاب

الكتاب المُصوّر

عقبة بن نافع الفهري
كان عقبة بن نافع - رضي الله عنه - قائداً في جيش عمرو بن العاص الذي فتح برقة عام ٢٢هـ / ٦٤٣م ، وأرسله عمرو بن العاص بعد فتح برقة في حملة على زويلة ،وودان، وهي من بلاد برقة وطرابلس، فدخلها، ودعا للإسلام بها، وطال وجود عقبة بن نافع في تلك النواحي . وشارك أباه نافع بن عبد القيس في فتح طرابلس، وكان يتطلع إلى فتح المغرب.
كان عقبة بن نافع قائداً موهوباً ذا نزعة إسلامية بالغة العمق، وكان طول مكثه في المغرب قد جعله مغربيا عربيا .
وعينه معاوية بن أبي سفيان - رضي الله عنه - لقيادة الفتح في المغرب خلال الفترة ٥٠ - ٥٥هـ / ٦٧٠ - ٦٧٥م ، فسار إلى إفريقية (تونس)، من زويلة وودان وفزان إلى غدامس، ودخل تونس (إفريقية) من الجنوب، وقرر أن ينشئ مصراً جديدة للمسلمين في تلك الولاية لتستقل عن ولاية مصر .
واختار عقبة الموقع الجديد وسط إفريقية (تونس) إلى شمال سبيطلة، وكانت مدينة القيروان ومعناها المعسكر ، وبنى فيها مسجداً جامعاً، واتخذ دار إمارة ، وأذن للعرب باتخاذ الخطط . وبذلك أصبحت (إفريقية) مصراً إسلاميا فيه جماعة عربية بربرية إسلامية مستعربة . وأمضى عقبة خمس سنوات في بناء مدينة القيروان ومسجدها الجامع. وكان تخطيط المدينة على نمط تخطيط الأمـصـار
الإسلامية التي سبقتها في البصرة، والكوفة، والفسطاط .
٤٦
انتشار الإسلام في الفريقية