نص الكتاب

الكتاب المُصوّر

۱۱ - الصدارة
لأسماء الاستفهام والشرط
الصدارة مأخوذة لغوياً من الصدر، وهو أعلى مقدم الشيء، ويقال منها هذا الشيء في الصدارة، أى يتصدر كل ما عداه ويجمع النحاة على أن لأدوات الاستفهام والشرط الصدارة أى المجىء فى أول جملتها أو عبارتها، ومن الخير أن نتناول ذلك بشيء من الشرح والبيان.
( أ ) صدارة أدوات الاستفهام - معنى الصدارة
للاستفهام حرفان وأسماء متعددة، أما الحرفان فهما الهمزة وهل فى مثل: «أزيد جاء - هل جاء زيد وأما الأسماء فإنها تستخدم في الاستفهام وغيره وهى : «من» للسؤال عن العاقل في مثل : من جاء؟ وما للسؤال عن غير العاقل فى مثل : «ما معك ؟ » و « أين» و «أنى» للسؤال عن المكان في متل : «أين (أنى) سافرت ؟ و «متى» و «أيان» للسؤال عن الزمان في مثل : «متى : (أيان) عدت «و» أى فى مثل: «أيكم مسافر ؟ وكم في مثل : «كم كتاباً معك» وكيف في منل
كيف جئت .؟».
وكل هذه الأسماء وما يلى «الهمزة وهل يعرب مع تاليه من جملته، وهذا هو معنى صدارة أدوات الاستفهام فلا تعرب البتة مع ما يسبقها، إذ يخرجها ذلك عن الصدارة، إنما تعرب في داخل جملتها المقترنة بها، ففى مثل آية يونس قال موسى ما جئتم به لا تعرب (ما) : : مفعولا به لقال، وإنما تعرب مبتدأ) و (جئتم به خبر والجملة مقول القول، وفى مثل آية سورة يس : ﴿أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنَ القُرونِ لا تعرب (كم) مفعولا به لفعل (يروا) السابق لها إنما تعرب مفعولا به للفعل الثالى لها في جملتها وأهلكنا.
وفقط تخضع هذه الأسماء للجر أحيانًا إما بحرف جر، وإما بإضافة اسم إليها، ويكثر دخول حروف الجر عليها فى مثل : بمن تؤيد كلامك ؟ لمن تسند هذا الكلام ؟ عمن تنقل ما ذكرت ؟ فيمن تظن ما ظننت ؟ - بم تستشهد من الشعر ؟ - لم تقول ذلك ؟ - عم تستفهم ؟ فيم أنت من ذلك ؟ بأي دليل تقول قولك ؟ لأى غاية تذهب هذا المذهب ؟ عن أى السؤالين أجبت ؟ في أى كتاب قرأت ؟ - بكم اشتريت كتاب الأدب ؟ - إلى كم تظل متكاسلاً وكل هذه الحروف
۱۰۳