نص الكتاب

الكتاب المُصوّر

بسم الله الرحمن الرحيم
هذا باب
/ إعراب الأفعال المضارعة
وكيف صار الإعراب فيها دون سائر الأفعال ؟
اعلم أن الأفعال إنَّما دخلها الإعراب المضارعتها الأسماء ، واولا ذلك لم يجب أن يُعرب
منها شيء .
وذلك أن الأسماء هي المعربة . وما كان غير الأسماء فماله لها ، وهي الأفعال، والحروف(۱).
وإِنَّما ضارع الأسماء من الأفعال ما دخلت عليه زائدة من الزوائد الأربع التي توجب الفعل
غير ماض ، ولكنه يصلُحُ الوقتين : لما أنت فيه ، ولما لم يقع
·
والزوائد (۳) : الألف ، وهي علامة المتكلم ، وحقها أن يقال : همزة
والياء : وهي علامة الغائب
والتاء : وهى علامة المخاطب ، وعلامة الأُنثى الغائبة (۳)
(٤)
.
غيره (؟). وذلك قولك : أفعل أنا ، وتفعلُ أنت أو 1 والنون ، وهى للمتكلم إذا كان معه
هي ، ونفعل نحن ، ويفعل هو
·
وإنما قيل لها مضارعة ؛ لأنها تقع مواقع الأسماء فى المعنى . تقول : زيد يقوم ، وزيد قائم ، فيكون المعنى فيهما واحداً؛ كما قال عز وجل : (وإنَّ رَبَّكَ لَيَحْكُمُ بَيْنَهُمْ أَى احاكم .
(1) يريد عند التسمية بها ( ٢ ) في سيبويه ج ۱ ص ۳ « وحروف الإعراب للأسماء المتمكنة وللأفعال المضارعة لأسماء الفاعلين التي في أوائلها الزوائد الأربع : الهمزة والتاء والياء والنون ، وذلك قولك : أفعل أنا وتفعل أنت أو هي ويفعل هو و نفعل نحن »
(۳) لمفرد الغائبة والمثناها
( ٤ ) و للواحد المعظم نفسه .
·
۲۹۱