المغني ويليه الشرح الكبير ويليه معجم الفقه الحنبلي مستخلص من كتاب المغني لابن قدامة

عبد الله بن أحمد بن محمد بن قدامة المقدسي أبو محمد

نص الكتاب

الكتاب المُصوّر

( المغني والشرح الكبير ) كتاب الطهارة - أحكام المياه
.
امام في الفقه امام في القرآن امام في اللغة إمام في الفقر إمام في الزهد امام في الورع امام في السنة. وقال عبد الرحمن بن مهدي فيه وهو صغير لقد كاد هذا الغلام أن يكون إماما في بطن أمه . وقال ابوعمر ابن النحاس الرملي - وذكر احمد بن حنبل - : عن الدنيا ما كان أصبره ، وبالماضين ما كان أشبهه ، وبالصالحين رحمه الله ما كان ألحقه ، عرضت له الدنيا أباها ، والبدع فنفاها ، واختصه الله سبحانه بنصر دينه ، والقيام بحفظ سنته ، ورضيه لاقامة حجته ، ونصر كلامه حين عجز عنه الناس. قيل لبشر بن الحارث حين ضرب احمد يا أبا نصر لو انك خرجت فقلت اني على قول احمد بن حنبل ! فقال بشر أتريدون أن أقوم مقام الانبياء ? ان احمد بن حنبل قام مقام الانبياء . وقال علي بن شعيب الطوسي كان احمد ابن حنبل عندنا المثل الذي قال النبي الا الله انه كائن في أمتي ما كان في بني إسرائيل حتى ان المنشار ليوضع على مفرق رأس أحدهم ما يصده ذلك عن دينه ، ولولا أن أبا عبدالله احمد بن محمد بن حنبل قام بهذا الشأن لكان عاراً وشناراً علينا إلى يوم القيامة أن قوما سألوا فلم يخرج منهم أحد . وفضائله وماقاله الأئمة في مدحه كثير وليس هاهنا موضع استقصائه وقدصنف فيه غير واحد من الأئمة كتبا مفردة وانما غرضنا هنا الاشارة الى نكتة من فضله ، وذكر نسبه ومولده ومبلغ عمره اذ لا يحسن من متمسك بمذهبه ومتفقه على طريقته أن يجمل هذا القدر من امامه . ونسأل الله الكريم أن يجمع بيننا و بينه في دار كرامته ، والدرجات العلى من جنته ، وأن يجعل عملنا صالحا، ويجعله لوجهه خالصا، ويجعل سعينا مقربا اليه مبلغا إلى رضوانه انه جواد كريم
}
قال أبو القاسم رحمه الله و باب ما تكون به الطهارة من الماء م
التقدير هذا باب ماتكون به الطهارة من الماء فحذف المبتدأ للعلم به وقوله تكون الطهارة أي يحصل وتحدث وهي هاهنا تامة غير محتاجة الى خبر ومتى كانت ثامة كانت بمعنى الحدث والحصول تقول كان
كتاب الطهارة
الطهارة في اللغة الوضاءة والنزاهة عن الاقذار وهي في الشرع رفع ما يمنع من الصلاة من حدث أو نجاسة بالماء أو رفع حكمه بالتراب أو غيره فعند اطلاق لفظ الشارع أو في كلام الفقهاء انما ينصرف الى الوضوء الشرعي دون اللغوي . وكذلك كل ماله موضوع شرعي ولغوي كالوضوء والصلاة والصوم والحج والزكاة ونحوه انما ينصرف المطلق منه الى الموضوع الشرعي لان الظاهر من الشارع التكلم بموضوعاته وكلام الفقهاء مبني عليه
باب المياه وهي ثلاثه أقسام ماء طهور
الطاء
وهو الطاهر في نفسه الذي يجوز رفع الاحداث والنجاسات به والظهور بضم المصدر قاله اليزيدي وبالفتح ما ذكرناه . هو من الاسماء المتعدية مثل الغسول وقال بعض الحنفية : هو لازم بمعني الطاهر لان العرب لا تفرق بين الفاعل والمفعول في اللزوم والتعدي