المغني ويليه الشرح الكبير ويليه معجم الفقه الحنبلي مستخلص من كتاب المغني لابن قدامة

عبد الله بن أحمد بن محمد بن قدامة المقدسي أبو محمد

نص الكتاب

الكتاب المُصوّر

۱۰
حكم الماء والمضاف الى غيره والمسخن المغني والشرح الكبير)
فيها نبيذ فقال ( تمرة طيبة وماء طهور ( ولنا قول الله تعالى ( فلم تجدوا ماء فتيمموا ) وهذا نص في (۱) فيه أنه خاص الانتقال إلى التراب عند عدم الماء (۱) وقال النبي الله ( الصعيد الطيب وضوء المسلم وان لم يجد بالوضوء والغسل الماء عشر سنين؟ رواه أبو داود ولانه لا يجوز الوضوء به في الحضر أومع وجود الماء فأشبه الخل والمرق وفيهما معنى التعبد وحديثهم لا يثبت وراوبه أبو زيد مجهول عند أهل الحديث لا يعرف له غير هذا الحديث ولا يعرف ولذلك اشترط الجمهور بصحبة عبد الله قاله الترمذي وابن المنذر ، وقد روي عن ابن مسعود أنه سئل هل كنت مع رسول الله فيهما النية والتيما ليلة الجن فقال ما كان معه منا أحد رواه أبو داود وروى مسلم باسناده عن ابن مسعود قال لم
المعنى التعبدي دون أكن مع رسول الله الله ليلة الجن وودت أني كنت معه يقوم مقامهما في
النظافة
فصل ) فاما غير النبيذ من المائعات غير الماء كالخل والدهن والمرق واللين فلا خلاف بين أهل العلم فيما تعلم أنه لا يجوز بها وضوء ولا غسل لان الله تعالى أثبت الطهورية الماء بقوله تعالى ( وينزل عليكم من السماء ماء ليطهركم به ) وهذا لا يقع عليه اسم الما.
( ومنها) أن المضاف لا تحصل به الطهارة وهو على ثلاثة أضرب (أحدها) مالا تحصل به الطهارة رواية واحدة وهو على ثلاث أنواع ( أحدها) ما اعتصر من الطاهرات كماء الورد وماء القرنفل وما ينزل من عروق الشجر اذا قطعت رطبة (الثاني) ما خالطه طاهر تغير اسمه وغلب على أجزائه حتى صار صبغا أو حبراً أو خلا أو مرقا ونحو ذلك (الثالث) ماطبخ فيه طاهر فتغير به كا. الباقلا المغلي فجميع هذه الانواع لا يجوز الوضوء بها ولا الغسل . لا نعلم فيه خلافا إلا ما حكي عن ابن أبي ليلى والاصم في المياه المعتصرة
عن مجاهد أنه كره الوضوء بالماء المسخن وقول الجمهور أولى لما روي عن الأسلم بن شريك رحال النبي قال أبجنبت وأنا مع النبي الله فجمعت حطبا فاحميت الماء فاغتسلت فأخبرت النبي ل فلم يذكره علي رواه الطبراني بمعناه ولانه صفة خلق عليها الماء أشبه مالو برده ( فهذا كله طاهر مطهر يرفع الأحداث ويزيل الانجاس غير مكروه الاستعمال) لما ذكرنا
(مسألة قال (وان سخن بنجاسة فهل يكره استعماله على روايتين) الماء المسخن بالنجاسة ينقسم ثلاثة أقسام (أحدها) أن يتحقق وصولها اليه فهذا نجس أن كان بسيراً لما يأتي ( الثاني ) إن غلب على الظن أنها لا تصل اليه فهو طاهر بالأصل ولا يكره استعماله في أحد الوجهين اختاره الشريف أبو جعفر و ابن عقيل لان احتمال وصول النجاسة اليه يبعد أشبه غير المسخن والثاني يكره لاحتمال النجاسة اختاره القاضي (الثالث) ما عدا ذلك ففيه روايتان (احداهما) يكره وهو ظاهر المذهب لاجل النجاسة (والثانية) لا يكره كالتي قبلها وكلاء اذا شك في نجاسته وهذا مذهب الشافعي وذكر أبو الخطاب في الماء المسخن بالنجاسة روايتين على الاطلاق والله أعلم
) فصل ) ولا يكره الوضوء والغسل بما زمزم لما روى علي رضي الله عنه أن النبي وقف بعرفة وهو مردوف أسامة بن زيد فذكر الحديث وفيه ثم أفاض رسول الله فدعا