نص الكتاب

الكتاب المُصوّر

تقديم
الفقراء على الأغنياء قال ورفع له كفه فإذا فيها مكتوب : قد كنت ميتاً فصرت حياً وعن قريب تعود میتا فابن بـدار الـبـقـاء بـيـتــاً ودع بدار الـفـنــاء بــيــتــا قال ابن بطة مات الخرقي بدمشق سنة أربع وثلاثين وثلاثمائة، وزرت قبره
رحمه الله .
هو
ترجمة الإمام الزركشي (1)
أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن محمد الزركشي المصري الحنبلي، شمس الدين، ولد بمصر سنة ٧٢٢هـ تقريباً، ونشأ بها ونسبة الزركشي تعود إلى أن أباه وجده عملا بالزركشة وهي نقوش تكون في السروج والثياب ونحوها .
أخذ الإمام الزركشي الفقه الحنبلي عن قاضي القضاة موفق الدين عبد الله
بن
محمد بن عبد الملك بن عبد الباقي الربعي المقدسي، الحنبلي . وقد ترك الزركشي مصنفات عديدة، أشهرها شرحه على مختصر الخرقي (وهو الذي بين أيدينا والذي قال فيه صاحب شذرات الذهب وغيره : إنه لم يسبق إلى مثله . وذكر صاحب معجم المؤلفين أنه شرح الوجيز للشيخ الحسين بن السري البغدادي الحنبلي، وذكر أيضاً أن من آثاره شرح قطعة من المحرر ولم يذكرها غيره. توفي الإمام الزركشي ليلة السبت رابع عشر جمادى الأولى سنة ٧٧٢هـ، ودفن بالقرافة الصغرى بالقاهرة.
أسلوب الزركشي في شرح مختصر الخرقي
،
يعتبر شرح الزركشي على مختصر الخرقي أوفى الشروح التي وصلتنا بعد المغني، وأعمقها علماً وأحسنها ترتيباً وتنسيقاً.
وطريقته أن يبدأ بإيراد المتن مصدراً بلفظة (قال)» ، أي الإمام الخرقي، ثم يرمز لبدء الشرح بحرف «ش». وعموماً فقد تميز هذا الشرح بأمور، أهمها : ۱ - تحليل عبارة المتن وتبسيطها بعبارة سلسة بليغة .
٢ - إحاطته بالروايات عن الإمام أحمد في كل مسألة يتعرض لذكرها .
- ذكر الوجوه والتخريجات والاحتمالات وإسنادها إلى من خرَّجها . ٤ - الاستنباط، حيث يستنبط الزركشي من المسألة المذكورة مسائل لها صلة بها
(۱) انظر ترجمته في شذرات الذهب لابن العماد ٢٢٤/٦ ، و المنهج الأحمد» للعليمي، ص و النجوم الزاهرة لابن تغري بردي (۱۱۷/۱۱ ، و معجم المؤلفين لمحمد رضا كحالة .
،٤٦٢