التوضيح شرح مختصر ابن الحاجب (ط. ابن حزم)

خليل بن إسحاق الجندي المالكي

نص الكتاب

الكتاب المُصوّر

٤٨٠
الجـ
زء السادس
المبسوط» : بطلقة بائنة ، وساوى ابن رشد (۱) بين مثلة الزوج بزوجته وبيعه لها وإنكاحه
إياها وخرج الخلاف من بعضها في بعض، وحصل في كل منها ثلاثة أقوال : الأول : تطلق عليه ثلاثا .
والثاني: طلقة بائنة . والثالث: عدم الطلاق.
فذكر المصنف هذه المسألة هنا وإن كانت ليست من مسائل العتق، إما استطراداً في
أحكام المثلة، وإما تنبيها على أنها لا ترد نقضاً في عدة المثلة من خواص العتق للخلاف
فيها .
ވ ވ
القُرْعَةُ : وَهِيَ فِيمَا إِذَا أَعْتَقَ عَبِيداً دفعَةٌ فِي مَرَضِهِ ، أَوْ أَوْصَى بِعَتَقِهِمْ وَلَمْ يَحْمِلُهُمُ الثُّلْتُ، أَوْصَى بعتق ثُلُتُهمْ ، أَوْ أوْصَى بِعَثْقِ عَدَدِ مُسَمَّاهُ وَعَبِيدُهُ أكثر .
هذه
هي الخاصة الخامسة ، وأسقط الكلام على الرابعة وهي الحجر على المريض لأنه قدم الكلام عليها، والأصل في القرعة ما رواه مسلم من حديث عمران بن حصين : أن رجلاً أعتق ستة مملوكين لم يكن له غيرهم، فدعاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فجزاهم فأقرع بينهم فأعتق اثنين وأرق أربعة وقال له قولاً شديداً (۲) وفي رواية : أنه أوصى بعتقهم .
.
عبد الحق والقول الشديد - والله أعلم - ما ذكره النسائي من حديث عمران بن حصين أيضاً أنه عليه الصلاة والسلام قال فيه وفي هذه القصة : «لقد هممت ألا أصلي عليه(۳)، ويحتمل أن يريد ما رواه أبو داود أنه عليه الصلاة والسلام قال: «لو شهدت قبل أن تدفن في مقابر المسلمين» (٤) ، ويحتمل أن يحتمل مجموع الأمرين ، وقوله يعني أنها تكون في أربعة أوجه : الأول: أن يشمل في مرضه عتقهم ولم يحملهم الثلث.
الثاني: إذا أوصى بعتقهم ولم يحملهم الثلث. وقوله : (وَلَمْ يَحْمِلُهُ الثَّلث) راجع إلى الوجهين . :
و
(۱) «البيان والتحصيل » (١٥ / ١٤٦).
(٢) أخرجه مسلم (١٦٦٨). (3) أخرجه النسائي (١٩٥٨) (٤) أخرجه أبو داود (٣٩٦٠).