نتائج البحث: 1,000
F بتحرير الإنسان من عالم الأهواء والغرائز ، وإطلاقه في نظرة حرة إلى الكون والوجود يعرف فيها قدرة الله وعظمته ، ويزداد بها إيماناً. ومن أبرز مفاهيم الإسلام للفن أن الإسلام لا يقر الصراع بين ما يسمى بالآلهة والإنسان ، أو بين القدر والإنسان ، على النحو الذي يقوم عليه الفن الغربي ، ولا يؤمن المسلم بأن الإنسان يثبت ذاته مصارعة القدر أو ما يسمى بالآلهة ، ولا بأن البطل الصالح يتحطم على يد القدر . . وكل هذه المعاني المأساوية مستمدة من فكرة الخطيئة الأصلية التي عرفها الفكر الغربي ولم يعرفها الإسلام . الله إن الصراع المأساوى الذى تعرفه القصة الغربية والمسرح الغربي لا يجد بيئة طبيعية في إيمان المسلم ومعتقده . . ذلك أن البطل المأساوى دائماً هو في صراخ مع ما يسمون بالآلهة . . أما الإنسان المسلم فهو في سلام مع الواحد الأكبر ، وفى إيمانه بالقدر لا يحول دون السعى وإن كان يحول دون المصارعة و الصراع .. ومن هنا فإن العقل الإسلامي لا يتصور الصراع بين الإنسان والله (جل جلاله ) على نحو ما كان يتصور اليونان الذين يؤمنون بأن الحرب مع القدر وإن كانت نهايتها هى الهزيمة المأساوية فإنها حرب تدل على شجاعة الإنسان وجبروته وعلو شأنه ( كما ردد دعاة الفكر الإغريقي والوثنى أمثال لويس عوض وغيره ) . والمسلم لا يفهم ما يسمى صراع الإنسان مع الالهة . . لأن للمسلم إلها واحداً . . قادراً .. مالكاً .. متصرفاً .. لذلك فإن هذا المسلم يسلم نفسه ده كله إليه .. فهذا الأمر الذى هو دعامة المسرحية وعقدة القصة ووجوده أمر لا يفهم في جو الإسلام ، ولا يقبل مع التوحيد الخالص الذي هو قمة العقائد في الإسلام .. ولذلك فإن المسلمين لم يجدوا أنفسهم في يوم من الأيام مع صراع مع القدر ، ولم يعرفوا هذا اللون من الصراع حتى في فترة جاهليتهم السابقة على الإسلام : . بل إن الوثنية العربية لم تكن مؤهلة لهذه المفاهيم ... إذ لم تكن وثنية أصيلة : . بل كانت صورة مشوهة من دين انم على التوحيد .. هو الحنيفية دين إبراهيم على نبينا وعليه الصلاة والسلام لذلك لم تكن لها جذور عميقة أو تقاليد قدمة كما كان لدى الوثنيات الأخرى:
اسم الملف: الكتاب
الصفحة: 44
F بتحرير الإنسان من عالم الأهواء والغرائز ، وإطلاقه في نظرة حرة إلى الكون والوجود يعرف فيها قدرة الله وعظمته ، ويزداد بها إيماناً. ومن أبرز مفاهيم الإسلام للفن أن الإسلام لا يقر الصراع بين ما يسمى بالآلهة والإنسان ، أو بين القدر والإنسان ، على النحو الذي يقوم عليه الفن الغربي ، ولا يؤمن المسلم بأن الإنسان يثبت ذاته مصارعة القدر أو ما يسمى بالآلهة ، ولا بأن البطل الصالح يتحطم على يد القدر . . وكل هذه المعاني المأساوية مستمدة من فكرة الخطيئة الأصلية التي عرفها الفكر الغربي ولم يعرفها الإسلام . الله إن الصراع المأساوى الذى تعرفه القصة الغربية والمسرح الغربي لا يجد بيئة طبيعية في إيمان المسلم ومعتقده . . ذلك أن البطل المأساوى دائماً هو في صراخ مع ما يسمون بالآلهة . . أما الإنسان المسلم فهو في سلام مع الواحد الأكبر ، وفى إيمانه بالقدر لا يحول دون السعى وإن كان يحول دون المصارعة و الصراع .. ومن هنا فإن العقل الإسلامي لا يتصور الصراع بين الإنسان والله (جل جلاله ) على نحو ما كان يتصور اليونان الذين يؤمنون بأن الحرب مع القدر وإن كانت نهايتها هى الهزيمة المأساوية فإنها حرب تدل على شجاعة الإنسان وجبروته وعلو شأنه ( كما ردد دعاة الفكر الإغريقي والوثنى أمثال لويس عوض وغيره ) . والمسلم لا يفهم ما يسمى صراع الإنسان مع الالهة . . لأن للمسلم إلها واحداً . . قادراً .. مالكاً .. متصرفاً .. لذلك فإن هذا المسلم يسلم نفسه ده كله إليه .. فهذا الأمر الذى هو دعامة المسرحية وعقدة القصة ووجوده أمر لا يفهم في جو الإسلام ، ولا يقبل مع التوحيد الخالص الذي هو قمة العقائد في الإسلام .. ولذلك فإن المسلمين لم يجدوا أنفسهم في يوم من الأيام مع صراع مع القدر ، ولم يعرفوا هذا اللون من الصراع حتى في فترة جاهليتهم السابقة على الإسلام : . بل إن الوثنية العربية لم تكن مؤهلة لهذه المفاهيم ... إذ لم تكن وثنية أصيلة : . بل كانت صورة مشوهة من دين انم على التوحيد .. هو الحنيفية دين إبراهيم على نبينا وعليه الصلاة والسلام لذلك لم تكن لها جذور عميقة أو تقاليد قدمة كما كان لدى الوثنيات الأخرى:
اسم الملف: KTB_0129095
الصفحة: 44
عصام الدين إسماعيل بن محمد الحنفي - مصلح الدين بن إبراهيم الرومي الح
١٤ سورة الفرقان/ الآية : قبيل عطف الخاص على العام وأما القول بأنه فسره به لئلا يتكرر مع قوله نشوراً فضعيف لما عرفت أن النشور أخص من الحياة . قوله: (ومن كان كذلك فبمعزل عن الألوهية إشارة إلى الكبرى الأولى وكل ما هذا شأنه الخ . قوله : (لعرائها عن لوازمها واتصافه بما ينافيها وفيه تنبيه على أن الإله يجب أن يكون قادراً على البعث والجزاء عن لوازمها وهي خلق الأشياء والقدرة على النصر والنفع والإحياء والإماتة والقدرة على البعث والجزاء فعلم من جمع اللوازم أن الأولى أن يقال: وفيه تنبيه على أن الإله أي المستحق بالعبادة يجب أن يكون قادراً على الخلق والضر والنفع الخ لكنه اكتفى بالقدرة على الجزاء والبعث لأن فيه تهديداً شديداً. قوله تعالى : وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذَا إِلَّا إِفْكُ افْتَرَكَهُ وَأَعَانَهُ عَلَيْهِ قَوْمُ وَأَخَرُونَ فَقَدْ جَاءُوظُلْمًا وَزُورًا ) قوله : ((وقال الذين كفروا إن هذا إلا إنك [الفرقان: ٤] كذب مصروف عن وجهه وقال الذين كفروا هذا شروع في بيان منكري نبوة نبينا عليه السلام ثم رده بأبلغ الرد المراد بالموصول المشركون لأن المص حمل قوله : واتخذوا) [الفرقان : ٣] على أن المراد به المشركون والمراد بالآلهة الأصنام فالمناسب لما قبله كون المراد به المشركين أيضاً وأيضاً قولهم وأعانه عليه قوم آخرون قرينة عليه أن هذا أي ما هذا القرآن كلمة إن نافية بقرينة إلا . قوله : (اختلقه) أي اخترعه من تلقاء نفسه وافتراه صفة للإفك كاشفة له إذ الإفك من الأفك بفتح الهمزة وسكون الفاء مصدر إفك الرجل إذا أفك كذباً فاحشاً موحشاً وذلك باعتبار متعلقه إذ عظم الذنوب من الكذب وغيره كما يكون باعتبار مصدرها وباعتبار نفسها كذلك يكون باعتبار متعلقاتها فالمنكرون بالغوا في إسناد الكذب إليه فعبروا بالإفك وعن قوله : ومن كان كذلك فبمعزل عن الالوهية لأن الإله يجب أن يكون قادراً على كل ما يتعلق به إرادته ومشيئته ومن جملته الإماتة والإحياء والبعث والمجازاة وما يتخذونه آلهة لا يستطيعون . لأنفسهم دفع ضرر عنها أو جلب نفع إليها وهم يستطيعون وإذا عجزوا عن الافتعال ودفع الضرر وجلب النفع التي يقدر عليها العباد كانوا عن الإماتة والإحياء والنشور التي لا يقدر عليها إلا الله أعجز وأقول الأولى أن يحمل الخلق في لا يخلقون شيئاً وهم يخلقون على معنى الايجاد من العدم لا على معنى الافتعال لأن هذا الكلام وارد على وجه الاستدلال بانتفاء لوازم الألوهية عن أصنامهم على انتفاء كونها آلهة لأن المعنى لو كانت آلهة لاتصفت بصفات الألوهية كالخلق. والملك والإحياء والإماتة والبعث والمجازاة لكنها ليست بمتصفة بها بل هي متصفة بأضدادها فهي. ليست بآلهة وهذا صورة قياس استثنائي ذكر ما يدل على المقدمة الاستثنائية القائلة بسلب التالي : لينتج نقيض المقدم .
اسم الملف: 14_
الصفحة: 14
عصام الدين إسماعيل بن محمد الحنفي - مصلح الدين مصطفى بن إبراهيم الرومي الحنفي
١٤ سورة الفرقان/ الآية : قبيل عطف الخاص على العام وأما القول بأنه فسره به لئلا يتكرر مع قوله نشوراً فضعيف لما عرفت أن النشور أخص من الحياة . قوله: (ومن كان كذلك فبمعزل عن الألوهية إشارة إلى الكبرى الأولى وكل ما هذا شأنه الخ . قوله : (لعرائها عن لوازمها واتصافه بما ينافيها وفيه تنبيه على أن الإله يجب أن يكون قادراً على البعث والجزاء عن لوازمها وهي خلق الأشياء والقدرة على النصر والنفع والإحياء والإماتة والقدرة على البعث والجزاء فعلم من جمع اللوازم أن الأولى أن يقال: وفيه تنبيه على أن الإله أي المستحق بالعبادة يجب أن يكون قادراً على الخلق والضر والنفع الخ لكنه اكتفى بالقدرة على الجزاء والبعث لأن فيه تهديداً شديداً. قوله تعالى : وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذَا إِلَّا إِفْكُ افْتَرَكَهُ وَأَعَانَهُ عَلَيْهِ قَوْمُ وَأَخَرُونَ فَقَدْ جَاءُوظُلْمًا وَزُورًا ) قوله : ((وقال الذين كفروا إن هذا إلا إنك [الفرقان: ٤] كذب مصروف عن وجهه وقال الذين كفروا هذا شروع في بيان منكري نبوة نبينا عليه السلام ثم رده بأبلغ الرد المراد بالموصول المشركون لأن المص حمل قوله : واتخذوا) [الفرقان : ٣] على أن المراد به المشركون والمراد بالآلهة الأصنام فالمناسب لما قبله كون المراد به المشركين أيضاً وأيضاً قولهم وأعانه عليه قوم آخرون قرينة عليه أن هذا أي ما هذا القرآن كلمة إن نافية بقرينة إلا . قوله : (اختلقه) أي اخترعه من تلقاء نفسه وافتراه صفة للإفك كاشفة له إذ الإفك من الأفك بفتح الهمزة وسكون الفاء مصدر إفك الرجل إذا أفك كذباً فاحشاً موحشاً وذلك باعتبار متعلقه إذ عظم الذنوب من الكذب وغيره كما يكون باعتبار مصدرها وباعتبار نفسها كذلك يكون باعتبار متعلقاتها فالمنكرون بالغوا في إسناد الكذب إليه فعبروا بالإفك وعن قوله : ومن كان كذلك فبمعزل عن الالوهية لأن الإله يجب أن يكون قادراً على كل ما يتعلق به إرادته ومشيئته ومن جملته الإماتة والإحياء والبعث والمجازاة وما يتخذونه آلهة لا يستطيعون . لأنفسهم دفع ضرر عنها أو جلب نفع إليها وهم يستطيعون وإذا عجزوا عن الافتعال ودفع الضرر وجلب النفع التي يقدر عليها العباد كانوا عن الإماتة والإحياء والنشور التي لا يقدر عليها إلا الله أعجز وأقول الأولى أن يحمل الخلق في لا يخلقون شيئاً وهم يخلقون على معنى الايجاد من العدم لا على معنى الافتعال لأن هذا الكلام وارد على وجه الاستدلال بانتفاء لوازم الألوهية عن أصنامهم على انتفاء كونها آلهة لأن المعنى لو كانت آلهة لاتصفت بصفات الألوهية كالخلق. والملك والإحياء والإماتة والبعث والمجازاة لكنها ليست بمتصفة بها بل هي متصفة بأضدادها فهي. ليست بآلهة وهذا صورة قياس استثنائي ذكر ما يدل على المقدمة الاستثنائية القائلة بسلب التالي : لينتج نقيض المقدم .
اسم الملف: الجزء 14
الصفحة: 14
i سبب نزول آية : شهد الله معنى شهادة الله والملائكة وأولى العلم بالوحدانية ١٤١ الـ وآية من آل عمران : شهدَ اللهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلا هُوَ ) لمن يشاء ويعذب من يشاء والله على كل شيء قدير (٢٨٤) آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله لا نفرق بين أحد من رسله وقالوا سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير (٢٨٥ ) لا يكاف الله نفسا إلا وسعها لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا ربنا ولا تحمل علينا إصرا كما حملته على الذين من قبلنا ربنا ولا تحملنا مالا طاقة لنا به واعف عنا واغفر لنا وارحمنا أنت مولانا فانصرنا على القوم الكافرين - ٢٨٦ ) وتقدم بيانها بيانا وافيا بص ٣٠٦ ج ٥- الدين الخالص (۱) آية آل عمران قوله تعالى : ي شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولو العلم قائما بالقسط لا إله إلا هو العزيز الحكيم ( ۱۸ ) سبب النزول ) قال الكلبي : قدم حبران من أحبار الشام فلما أبصرا المدينة قال أحدهما لصاحبه: ما أشبه هذه المدينة بصفة مدينة النبي صلى الله عليه وسلم الذى يخرج فى آخر الزمان . فلما دخلا عليه عرفاه بالصفة فقالا له : أنت محمد ؟ قال نعم . قالا وأنت أحمد ؟ قال : أنا محمد وأحمد . قالا إنا عن شيء فإن أنت أخبرتنا به آمنا بك وصدقناك. فقال نعم قالا : أخبرنا عن أعظم شهادة في كتاب الله . فأنزل الله تعالى على نبيه: شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة نسألك الآية فأسلم الرجلان . أخرجه البغوى انظر ص ۱۱۳ ج ٢ وص ١٦٥ ج ٣ نیسابوری المفردات » ( شهد الله أى أخبر وبين بالأدلة ) أنه لا إله ) أى لا معبود بحق ) إلا هو) ( والملائكة) جمع ملك بفتحتين وهم عالم غيبى لا يعلم حقيقته إلا الله تعالى لا يأكلون ولا يشربون ولا ينامون ولا يتصفون بذكورة ولا بأنوثة خلقوا من نور . وتمامة بص٥٦ ج -١- الدين الخالص طبعة ثانية . وأولو العلم ( الأنبياء والمؤمنون الذين عرفوا وحدانية الله تعالى بالدلائل (قائما بالقسط) أى منفردا بتدبير شئون خلقه وهو حال من الضمير بعد إلا والعامل فيه ما تضمنته كلمة التوحيد . ويحتمل أن يكون حالا من أولى العلم أي حال كون كل واحد منهم قائما بالعدل فى أداء هذه الشهادة . و ( العزيز ) القاهر الغالب و ( الحكيم ) من يضع الأمور في مواضعها . المعنى : شهد الله تعالى - وهو أصدق الشاهدين وأعدلهم أنه لا معبود بحق – إلا الله المنفرد بالإلهية لجميع الخلق ( و إلهكم إله واحد ) وأنه المنفرد بالإيجاد والإعدام =
اسم الملف: denkh7
الصفحة: 141
i سبب نزول آية : شهد الله معنى شهادة الله والملائكة وأولى العلم بالوحدانية ١٤١ الـ وآية من آل عمران : شهدَ اللهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلا هُوَ ) لمن يشاء ويعذب من يشاء والله على كل شيء قدير (٢٨٤) آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله لا نفرق بين أحد من رسله وقالوا سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير (٢٨٥ ) لا يكاف الله نفسا إلا وسعها لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا ربنا ولا تحمل علينا إصرا كما حملته على الذين من قبلنا ربنا ولا تحملنا مالا طاقة لنا به واعف عنا واغفر لنا وارحمنا أنت مولانا فانصرنا على القوم الكافرين - ٢٨٦ ) وتقدم بيانها بيانا وافيا بص ٣٠٦ ج ٥- الدين الخالص (۱) آية آل عمران قوله تعالى : ي شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولو العلم قائما بالقسط لا إله إلا هو العزيز الحكيم ( ۱۸ ) سبب النزول ) قال الكلبي : قدم حبران من أحبار الشام فلما أبصرا المدينة قال أحدهما لصاحبه: ما أشبه هذه المدينة بصفة مدينة النبي صلى الله عليه وسلم الذى يخرج فى آخر الزمان . فلما دخلا عليه عرفاه بالصفة فقالا له : أنت محمد ؟ قال نعم . قالا وأنت أحمد ؟ قال : أنا محمد وأحمد . قالا إنا عن شيء فإن أنت أخبرتنا به آمنا بك وصدقناك. فقال نعم قالا : أخبرنا عن أعظم شهادة في كتاب الله . فأنزل الله تعالى على نبيه: شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة نسألك الآية فأسلم الرجلان . أخرجه البغوى انظر ص ۱۱۳ ج ٢ وص ١٦٥ ج ٣ نیسابوری المفردات » ( شهد الله أى أخبر وبين بالأدلة ) أنه لا إله ) أى لا معبود بحق ) إلا هو) ( والملائكة) جمع ملك بفتحتين وهم عالم غيبى لا يعلم حقيقته إلا الله تعالى لا يأكلون ولا يشربون ولا ينامون ولا يتصفون بذكورة ولا بأنوثة خلقوا من نور . وتمامة بص٥٦ ج -١- الدين الخالص طبعة ثانية . وأولو العلم ( الأنبياء والمؤمنون الذين عرفوا وحدانية الله تعالى بالدلائل (قائما بالقسط) أى منفردا بتدبير شئون خلقه وهو حال من الضمير بعد إلا والعامل فيه ما تضمنته كلمة التوحيد . ويحتمل أن يكون حالا من أولى العلم أي حال كون كل واحد منهم قائما بالعدل فى أداء هذه الشهادة . و ( العزيز ) القاهر الغالب و ( الحكيم ) من يضع الأمور في مواضعها . المعنى : شهد الله تعالى - وهو أصدق الشاهدين وأعدلهم أنه لا معبود بحق – إلا الله المنفرد بالإلهية لجميع الخلق ( و إلهكم إله واحد ) وأنه المنفرد بالإيجاد والإعدام =
اسم الملف: 07_denkh
الصفحة: 141
i سبب نزول آية : شهد الله معنى شهادة الله والملائكة وأولى العلم بالوحدانية ١٤١ الـ وآية من آل عمران : شهدَ اللهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلا هُوَ ) لمن يشاء ويعذب من يشاء والله على كل شيء قدير (٢٨٤) آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله لا نفرق بين أحد من رسله وقالوا سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير (٢٨٥ ) لا يكاف الله نفسا إلا وسعها لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا ربنا ولا تحمل علينا إصرا كما حملته على الذين من قبلنا ربنا ولا تحملنا مالا طاقة لنا به واعف عنا واغفر لنا وارحمنا أنت مولانا فانصرنا على القوم الكافرين - ٢٨٦ ) وتقدم بيانها بيانا وافيا بص ٣٠٦ ج ٥- الدين الخالص (۱) آية آل عمران قوله تعالى : ي شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولو العلم قائما بالقسط لا إله إلا هو العزيز الحكيم ( ۱۸ ) سبب النزول ) قال الكلبي : قدم حبران من أحبار الشام فلما أبصرا المدينة قال أحدهما لصاحبه: ما أشبه هذه المدينة بصفة مدينة النبي صلى الله عليه وسلم الذى يخرج فى آخر الزمان . فلما دخلا عليه عرفاه بالصفة فقالا له : أنت محمد ؟ قال نعم . قالا وأنت أحمد ؟ قال : أنا محمد وأحمد . قالا إنا عن شيء فإن أنت أخبرتنا به آمنا بك وصدقناك. فقال نعم قالا : أخبرنا عن أعظم شهادة في كتاب الله . فأنزل الله تعالى على نبيه: شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة نسألك الآية فأسلم الرجلان . أخرجه البغوى انظر ص ۱۱۳ ج ٢ وص ١٦٥ ج ٣ نیسابوری المفردات » ( شهد الله أى أخبر وبين بالأدلة ) أنه لا إله ) أى لا معبود بحق ) إلا هو) ( والملائكة) جمع ملك بفتحتين وهم عالم غيبى لا يعلم حقيقته إلا الله تعالى لا يأكلون ولا يشربون ولا ينامون ولا يتصفون بذكورة ولا بأنوثة خلقوا من نور . وتمامة بص٥٦ ج -١- الدين الخالص طبعة ثانية . وأولو العلم ( الأنبياء والمؤمنون الذين عرفوا وحدانية الله تعالى بالدلائل (قائما بالقسط) أى منفردا بتدبير شئون خلقه وهو حال من الضمير بعد إلا والعامل فيه ما تضمنته كلمة التوحيد . ويحتمل أن يكون حالا من أولى العلم أي حال كون كل واحد منهم قائما بالعدل فى أداء هذه الشهادة . و ( العزيز ) القاهر الغالب و ( الحكيم ) من يضع الأمور في مواضعها . المعنى : شهد الله تعالى - وهو أصدق الشاهدين وأعدلهم أنه لا معبود بحق – إلا الله المنفرد بالإلهية لجميع الخلق ( و إلهكم إله واحد ) وأنه المنفرد بالإيجاد والإعدام =
اسم الملف: الجزء 07
الصفحة: 141
! ۱۹ المناش والكند، أجرد ، ذُو مسربة ، شن الكفين والقدمين ، إِذَا مَشَى تَقَلَّعَ كَأَنما يَنْحَط صب ، وإذا التفت التفت معا ، بين كتفيه خاتم النبوة ، وَهُوَ خَاتَمُ النبيينَ ، أَجودُ النَّاسِ صَدْرًا وأصدَقُ النَّاسِ لهجة والينهم عريكة وأكرمهم عشرَةً مَن رَآهُ بَدِيهَةٌ هَابَهُ وَمَن خَالَطَهُ مَعْرِفَةٌ أَحَبَّهُ وسيأتي في كلام المصنف أنه مجتمع الكتفين (قوله أجرد) أى غير أشعر لكن هذا باعتبار أغلب المواضع لوجود الشعر فى مواضع من بدنه وبعضهم فسر الأجرد بمن لم يعمه الشعر وأما قول البيهقي في التاج معنى أجر دهنا صغير الشعر فمردود بقول القاموس الأجرد إذا جعل وصفا للفرس كان بمعنى صغير الشعر وإذا . جعل وصفا للرجل كان بمعنى لا شعر عليه على أن لحيته الشريفة كانت كثة (قوله ذو مسربة) أي شعر ممتد من صدره إلى سرته كما تقدم (قوله شئن الكفين والقدمين) تقدم الكلام على ذلك (قوله إذا مشى تقلع) أى مشى بقوة كما سيأتي في كلام المصنف وهي مشية أهل الجلادة والهمة لا من يمشى اختيالا (قوله كانما ينحط من صبب هذا مؤكد لمعنى التقلع وتقدم إيضاحه ( قوله وإذا التفت التفت معا ) أي بجميع أجزائه فلا يلوي عنقه يمنة أو يسرة إذا نظر إلى الشيء لما في ذلك من الخفة وعدم الصيانة وإنما كان يقبل جميعا ويدبر جميعا لأن ذلك أليق بجلالته ومهابته وينبغى كما قاله الدلجي أن يخص هذا بالتفاته وراءه أما لو التفت يمنة أو يسرة فالظاهر أنه بعنقه الشريف (قوله بين كتفيه خاتم النبوة) هو فى الأصل ما يختم به وسيأتي أنه أثر أى قطعة لحم كانت بارزة بين كتفيه بقدر بيضة الحمامة أو غيرها على ماشيأتى من اختلاف الروايات وكان في الكتب القديمة منعوتا بهذا الأثر فهو علامة على نبوته ولذا أضيف إليها وسيأتي إيضاح الكلام عليه في بابه (قوله وهو خاتم النبيين أى آخر هم فلاني بعده تبتدأ نبوته فلا يرد عيسى عليه السلام لأن نبوته سابقة لا مبتدأة بعد نبينا صلى الله عليه وسلم (قوله أجود الناس صدرا أى من جهة الصدر والمراد به هنا القلب تسمية للحال باسم المحل إذ الصدر محل القلب الذي هو محل الجود و المعنى أن جوده عن طيب قلب وانشراح صدر لا عن تكلف و تصنع وفى رواية أوسع الناس صدرا وهو كناية عن عدم الملل من الناس على اختلاف طباعهم وتباين أمزجتهم كما أن ضيق الصدر كناية عن الملل (قوله وأصدق الناس لهجة) بسكون الهاء وتفتح وهو واللهجة هى اللسان لكن لا بمعنى العضو المعروف بل بمعنى الكلام لأنه هو الذي يتصف بالصدق فلا مجال الجريان صورة الكذب فى كلامه ووضع الظاهر موضع المضمر لزيادة التمكن كما في قوله تعالى قل هو الله أحد الله الصمد وإنمالم يجر على سنته فيما بعد اكتفاء في حصول النكتة بهذا (قوله وألينهم عريكة) ألين من اللين وهو ضد الصلابة والعريكة الطبيعة كما في كتب اللغة ومعنى لينها انقيادها للخلق فى الحق فكان معهم على غاية من التواضع والمسامحة والحلم مالم تنتهك حرمات الله تعالى (قوله وأكرمهم عشرة) وفى نسخ عشيرة كقبيلة والذي سيذكره المصنف في التفسير يؤيد الأول بل يعينه (قوله من رآه بديهة هابه) أي من رآه قبل النظر في أخلاقه العلية وأحواله السنية خافه لما فيه من صفة الجلال الربانية ولما عليه من الهيبة الإلهية قال ابن القيم والفرق بين المهابة والكبر أن المهابة أثر من آثار امتلاء القلب بعظمة الرب ومحبته وإجلاله فإذا امتلا القلب بذلك حل فيه النور ونزلت عليه السكينة وألبس رداء الهيئة فكلامه نور وعليه نور إن سكت
اسم الملف: KTB_mlsm
الصفحة: 19
معتدلة ، واللهجة نقية ، فإن جامع ذلك السن والسَّمْتُ والجمال وطول الصمت فقد تم كل التمام ، ويكمل كل الكمال (1) . وروى أن إياس بن معاوية المزنى وكان صادق الظن ، قوى الحدس ، ولام عمر بن عبد العزيز قضاء البصرة ومات ۱۲۲ هـ أتى حلقة من حلق قريش في مسجد دمشق ، فاستولى على المجلس، ورأوه أحمر دميا ، رث الهيئة قشيفاً، فاستهانوا به ، فلما عرفوه اعتذروا إليه وقالوا ، الذنب مقسوم بيننا وبينك 4 أتينا في زى مسكين تكلمنا بكلام الملوك ) . على أن بعض الخطباء يعتمدون على مها بتهم المعروفة ، وشهرتهم الذائعة فلا يتأقون في مظهرهم . وإذا كان فى هذا بعض الحق فإن الخطيب المجهول يخطىء إن لم يهتم بمظهره وهندامه ، لأنه من مقويات شخصيته . فمعاوية على حق حين نظر إلى النظّار بن أوس العذرى الخطيب الناسب في ناحية من مجله فأنكره ، وأنكر مكانه زراية به ، وقال : من هذا ؟ فقال النخار : با أمير المؤمنين إن العباءة لا تكلمك إنما يكلمك من فيها . لذلك كله أخالف سهل بن هارون في دعواه أن الجمع يقضى للدميم الزرى. الهيئة على الوسيم البهى اللباس ، إذا تساويا في البلاغة ، قال سهل : ه لو أن رجلين خطبا أو تحدثا أو احتجا أو وصفا ، وكان أحدهما جميلا جليلا ، وبهيا ، ذا لباس، نبيلا ، وذا حسب شريفاً ، وكان الآخر قليلا قميناه عواد الهيئة دميا، وخامل الذكر ، مجهولا ، ثم كان كلاهما في مقدار واحد من البلاغة ، وفى وزن واحد من الصواب، لتصدع عنهما الجمع ، وعامتهم تقضى القليل الدميم على النبيل الجسم ، ولباذ الهيئة على ذى الهيئة ، ولشغلهم التعجب منه عن مساواة صاحبه ، ولصار التعجب منه سبباً للعجب به ، (۱) البيان والتبين ٨٧/١ السمت : حسن الهيئة . (۲) اليان والتدين ٠٩٠/١
اسم الملف: KTB_0025009
الصفحة: 33
مَنْ لَمْ يُكَفِّرْ أَحَداً مِنَ النَّصَارَى واليَهُودِ وَكُلُّ مَنْ فَارَقَ دِين المُسْلِمِينَ أَو وَقَفَ فِي تَكْفِيرِهِمْ أو شَكٍّ قال القاضي أبو بكر لأن التَّوْقِيفَ والإجْمَاعَ اتَّفَقَا عَلَى كُفْرِهِمْ فَمَنْ وَقَفَ فِي ذُلِكَ فَقَدْ كَذَّبَ النَّص والتَّوْقِيف أوْ شَكٍّ فِيهِ والتَّكْذِيبُ أو الشَّكُ فيه لا يَقَعُ إِلا مِنْ كافِرٍ . فَهِيَ (۱) فصل في بيان ما هو من المقالات كفر وما يتوقف أو يختلف فيه وما ليس بكفر اعْلَمْ أَنْ تَحْقِيقَ هَذَا الْفَضْل وَكَشْفَ اللَّبْسِ فِيهِ مَوْرِدُهُ الشَّرْعُ وَلَا مَجَالَ لِلْعَقْلِ فِيهِ وَالْفَضْلُ الْبَيْنُ في هَذَا أَنْ كُلَّ مَقَالَةٍ صَرَّحَتْ بِنَفْيِ الرُّبُوبِيَّةِ أَوِ الْوَحْدَانِيَّةِ أوْ عِبَادَةِ أَحَدٍ غَيْرِ اللَّهِ أَوْ مَعَ اللَّه كُفْرٌ كَمَقَالَةِ الدَّهْرِيَّةِ (١) وَسَائِرِ فِرَقِ أَصْحَابِ الاثْنَيْنِ مِنَ الدِّيصَانِيَّةِ(٢) وَالمَانَوِيَّةِ (۳) وأَشْبَاهِهِمْ مِنَ الصَّابِئِينَ وَالنَّصَارَى وَالْمَجُوسَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا بِعِبَادَةِ الأوْثَانِ أوِ المَلائِكَة أو الشَّيَاطِين أو الشَّمْسِ أوِ النُّجُومِ أوِ النَّارِ أو أحَدٍ غَيْرِ الله مِنْ مُشْرِكي الْعَرَبِ وَأَهْلِ الْهِنْدِ وَالصِّينِ وَالسُّودَانِ وَغَيْرِهِمْ مِمَّنْ لا يَرْجِعُ إِلى كِتَابِ وَكَذَلِكَ الْقَرَامِطَةُ وَأَصْحَابُ الْحُلُولِ وَالتَّنَاسُخِ مِنَ الْبَاطِنَّيةِ وَالطَّيَّارَةِ مِنَ الرَّوَافِضِ وَكَذَلِكَ مَن اعْتَرَفَ بِالْهِيَّةِ الله وَوَحْدَانِيَّتِهِ وَلَكِنَّهُ اعْتَقَدَ أَنَّهُ غَيْرُ حَيْ أَوْ غَيْرُ قَدِيم وأَنَّهُ مُحْدَتْ أَوْ مُصَوْرٌ أو ادَّعَى لَهُ وَلَداً أوْ صَاحِبَةً أَوْ وَالِداً أوْ مُتَوَلِّدٌ مِنْ شَيْءٍ أَوْ كَائِنٌ عَنْهُ أو أن مَعَهُ في الأزل شَيْئاً قَدِيماً غَيْرَهُ أو أن ثَمَّ صَانِعاً لِلْعَالَم سواهُ أوْ مُدَبِّراً غَيْرَهُ فَذَلِكَ كُلُّهُ كُفْرٌ بإجماع المُسْلِمِينَ كَقَوْلِ الإلهيينَ مِنْ الْفَلاَسِفَةِ وَالمُنَجْمِينَ وَالطَّبَائِعِيِّينَ وَكَذَلِكَ مَن ادَّعَى مُجَالَسَةَ الله وَالْعُرُوجَ إِلَيْهِ وَمُكَالَمَتَهُ أوْ حُلُوله في أحَدِ الأَشْخَاصِ كَقَوْلِ بَعْضِ المُتَصَوِّفَةِ وَالْبَاطِنِيَّة وَالنَّصَارَى وَالْقَرَامِطَةِ وَكَذَلِكَ نَقْطَعُ على كُفْرِ مَنْ قَالَ بِقَدَمِ الْعَالَمِ أَوْ بَقَائِهِ أَوْ شَكٍّ في ذلك على مَذْهَبِ بَعْضِ الْفَلاَسِفَةِ وَالدَّهْرِيَّةِ أَوْ قَالَ بِتَنَاسُخ الأرْوَاحَ وَانْتِقَالِهَا أَبَدَ الآبادِ فِي الأَشْخَاص وَتَعْذِيبِهَا أوْ تَنَعُمِهَا فِيهَا بِحَسَبِ زَكَائِهَا وَحُبْيْهَا وَكَذَلِكَ مَنِ اعْتَرَفَ بِالإِلَهِيَّةِ وَالْوَحْدَانِيَّةِ وَلَكِنَّهُ جَحَدَ النُّبُوَّةَ مِنْ أصْلِهَا عُمُوماً أوْ نُبُوَّةَ نَبِينَا صلى الله عليه وسلم خُصُوصاً أو أحَدٍ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ الَّذِينَ نَصَّ الله (۱) قوله : (الدهرية) بفتح الدال طائفة مخلدون جمع دهري بفتحها والدهري بالضم الشيخ الكبير، قال ثعلب هما جميعاً منسوبان إلى الدهر وإنما غيروا في النسب كما قالوا سهلي للمنسوب إلى الأرض السهلة. (۲) قوله : (من الديصانية) بكسر الدال المهملة وسكون المثناة التحتية وتخفيف الصاد قوم يقولون بالنور والظلمة كالمانية إلا أن المانية يقولون النور والظلمة حيان والديصانية يقولون النور حي والظلمة ميت . (۳) قوله : (المانية) وفي بعض النسخ المانوية نسبة إلى ماني الزنديق ظهر في زمن سابور بن أردشير وادعى النبوة وادعى أن للعالم أصلين نوراً وظلمة وهما قديمان فقبل قوله سابور فلما ملك بهرام سلخه وحشا جلده تبناً وقتل أصحابه وهرب بعضهم إلى الصين. ۱۷۰
اسم الملف: الجزء 02
الصفحة: 170
مَنْ لَمْ يُكَفِّرْ أَحَداً مِنَ النَّصَارَى واليَهُودِ وَكُلُّ مَنْ فَارَقَ دِين المُسْلِمِينَ أَو وَقَفَ فِي تَكْفِيرِهِمْ أو شَكٍّ قال القاضي أبو بكر لأن التَّوْقِيفَ والإجْمَاعَ اتَّفَقَا عَلَى كُفْرِهِمْ فَمَنْ وَقَفَ فِي ذُلِكَ فَقَدْ كَذَّبَ النَّص والتَّوْقِيف أوْ شَكٍّ فِيهِ والتَّكْذِيبُ أو الشَّكُ فيه لا يَقَعُ إِلا مِنْ كافِرٍ . فَهِيَ (۱) فصل في بيان ما هو من المقالات كفر وما يتوقف أو يختلف فيه وما ليس بكفر اعْلَمْ أَنْ تَحْقِيقَ هَذَا الْفَضْل وَكَشْفَ اللَّبْسِ فِيهِ مَوْرِدُهُ الشَّرْعُ وَلَا مَجَالَ لِلْعَقْلِ فِيهِ وَالْفَضْلُ الْبَيْنُ في هَذَا أَنْ كُلَّ مَقَالَةٍ صَرَّحَتْ بِنَفْيِ الرُّبُوبِيَّةِ أَوِ الْوَحْدَانِيَّةِ أوْ عِبَادَةِ أَحَدٍ غَيْرِ اللَّهِ أَوْ مَعَ اللَّه كُفْرٌ كَمَقَالَةِ الدَّهْرِيَّةِ (١) وَسَائِرِ فِرَقِ أَصْحَابِ الاثْنَيْنِ مِنَ الدِّيصَانِيَّةِ(٢) وَالمَانَوِيَّةِ (۳) وأَشْبَاهِهِمْ مِنَ الصَّابِئِينَ وَالنَّصَارَى وَالْمَجُوسَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا بِعِبَادَةِ الأوْثَانِ أوِ المَلائِكَة أو الشَّيَاطِين أو الشَّمْسِ أوِ النُّجُومِ أوِ النَّارِ أو أحَدٍ غَيْرِ الله مِنْ مُشْرِكي الْعَرَبِ وَأَهْلِ الْهِنْدِ وَالصِّينِ وَالسُّودَانِ وَغَيْرِهِمْ مِمَّنْ لا يَرْجِعُ إِلى كِتَابِ وَكَذَلِكَ الْقَرَامِطَةُ وَأَصْحَابُ الْحُلُولِ وَالتَّنَاسُخِ مِنَ الْبَاطِنَّيةِ وَالطَّيَّارَةِ مِنَ الرَّوَافِضِ وَكَذَلِكَ مَن اعْتَرَفَ بِالْهِيَّةِ الله وَوَحْدَانِيَّتِهِ وَلَكِنَّهُ اعْتَقَدَ أَنَّهُ غَيْرُ حَيْ أَوْ غَيْرُ قَدِيم وأَنَّهُ مُحْدَتْ أَوْ مُصَوْرٌ أو ادَّعَى لَهُ وَلَداً أوْ صَاحِبَةً أَوْ وَالِداً أوْ مُتَوَلِّدٌ مِنْ شَيْءٍ أَوْ كَائِنٌ عَنْهُ أو أن مَعَهُ في الأزل شَيْئاً قَدِيماً غَيْرَهُ أو أن ثَمَّ صَانِعاً لِلْعَالَم سواهُ أوْ مُدَبِّراً غَيْرَهُ فَذَلِكَ كُلُّهُ كُفْرٌ بإجماع المُسْلِمِينَ كَقَوْلِ الإلهيينَ مِنْ الْفَلاَسِفَةِ وَالمُنَجْمِينَ وَالطَّبَائِعِيِّينَ وَكَذَلِكَ مَن ادَّعَى مُجَالَسَةَ الله وَالْعُرُوجَ إِلَيْهِ وَمُكَالَمَتَهُ أوْ حُلُوله في أحَدِ الأَشْخَاصِ كَقَوْلِ بَعْضِ المُتَصَوِّفَةِ وَالْبَاطِنِيَّة وَالنَّصَارَى وَالْقَرَامِطَةِ وَكَذَلِكَ نَقْطَعُ على كُفْرِ مَنْ قَالَ بِقَدَمِ الْعَالَمِ أَوْ بَقَائِهِ أَوْ شَكٍّ في ذلك على مَذْهَبِ بَعْضِ الْفَلاَسِفَةِ وَالدَّهْرِيَّةِ أَوْ قَالَ بِتَنَاسُخ الأرْوَاحَ وَانْتِقَالِهَا أَبَدَ الآبادِ فِي الأَشْخَاص وَتَعْذِيبِهَا أوْ تَنَعُمِهَا فِيهَا بِحَسَبِ زَكَائِهَا وَحُبْيْهَا وَكَذَلِكَ مَنِ اعْتَرَفَ بِالإِلَهِيَّةِ وَالْوَحْدَانِيَّةِ وَلَكِنَّهُ جَحَدَ النُّبُوَّةَ مِنْ أصْلِهَا عُمُوماً أوْ نُبُوَّةَ نَبِينَا صلى الله عليه وسلم خُصُوصاً أو أحَدٍ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ الَّذِينَ نَصَّ الله (۱) قوله : (الدهرية) بفتح الدال طائفة مخلدون جمع دهري بفتحها والدهري بالضم الشيخ الكبير، قال ثعلب هما جميعاً منسوبان إلى الدهر وإنما غيروا في النسب كما قالوا سهلي للمنسوب إلى الأرض السهلة. (۲) قوله : (من الديصانية) بكسر الدال المهملة وسكون المثناة التحتية وتخفيف الصاد قوم يقولون بالنور والظلمة كالمانية إلا أن المانية يقولون النور والظلمة حيان والديصانية يقولون النور حي والظلمة ميت . (۳) قوله : (المانية) وفي بعض النسخ المانوية نسبة إلى ماني الزنديق ظهر في زمن سابور بن أردشير وادعى النبوة وادعى أن للعالم أصلين نوراً وظلمة وهما قديمان فقبل قوله سابور فلما ملك بهرام سلخه وحشا جلده تبناً وقتل أصحابه وهرب بعضهم إلى الصين. ۱۷۰
اسم الملف: 02_0066686
الصفحة: 170
قوله انا وجدنا الخ صوب الصاغاني زيادة مشطور بين المشطورين وهو ١٦٨ فصل الالف . حرف النون (أنت) تستعين بما أمرت أن تستعين به من الصبر والصلاة فلا أفاق قال أُغْشِى على قالو انهم قال صدَقْتُم انه أناني ملكان في غشيتي فقالا انطلق مها كذك إلى العزيز الأمين قال فانطلقا بي فلقيه ما ملك آخر فقال و أين تريد ان به قالا تها كه الى العزيز الأمين قال فارجع فان هذا من كتب الله لهم السعادة وهم في بطون أمهاتهم وتستمتع الله به بيه مشاء الله قال فعاش شهرام مات والتأمين قول آمين وفي حديث أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال آمين خاتم ربّ العالمين على عباده المؤمنين قال أبو بكر معناه أنه طابع الله على عباده لانه يدفع به عنهم الآفات والبلايا فكان كما تم الكتاب الذي يصونه ويمنع من فساده واظهار ما فيه لمن يكره علمبه ووقوفه على مافيه وعن أبي هريرة أنه قال آمين درجة في الجنة قال أبو بكر معناه أنها كلمة يتكسب بها قائلها درجة في الجنة وفي حديث بلال لاتسبقني ياتمين قال ابن الاثير يشبه أن يكون بلال كان يقرأ الفاتحة في السكتة الأولى من سكتى الامام فربمايبقى عليه منهائي ورسول الله صلى الله عليه وسلم قد فرغ من قرامتها فاستمهاله بلال في التأمين بقدر ما يتم في قراءة بقية السورة حتى ينال بركة موافقته فى التامين (أن) أن الرجل من الوجع ينن أينا قال ذو الرمة يشكو الخشاش وتجرى التعتين كما . أن المريض إلى عواده الوب والأنان بالضم مثل الآنين وقال المغيرة بن حبنا ميخاطب أخاء صحرا أراك جمعت مسئلة وحرصًا * وعند الفقر ز حارًا أنانا وذكر السيرافي أن أنا نا هنا مثل خناف وليس بمصدر فيكون مثل زحار في كونه صفة قال الصفة ان هنا واقعتان موقع المصدر قال وكذلك التأناتُ وقال انا وجدنا طرد الهوامل . خيرا من الأنانِ والمسائل * وعدة العام وعام قابل * ملقوحة في بطن ناب حائل بين الرمسيسين وبين عاقله ملقوحة منصوبة بالعدة وهى معنى ملقمة والمعنى أنهاعدة لا تصح لان بعن الماثل لا يكون فيه اه سقب ملقمة ابن سيده أن بن أناو أينا وا نانا وان أو التهذيب أن الرجلُ يَيْن أَنينا و انتَ يانتُ يتر أنتشارنات بينت نتينا بمعنى واحد رجل أنا وأنا وانته الكلام شر الانين وقيل الاننة الـ والبيت والشكوى ولايشتق منه فعل واذا أمرت قلت اين لان الهمزتين اذا التقتاف كنت الاخيرة :
اسم الملف: الجزء 16
الصفحة: 168
قوله انا وجدنا الخ صوب الصاغاني زيادة مشطور بين المشطورين وهو ١٦٨ فصل الالف . حرف النون (أنت) تستعين بما أمرت أن تستعين به من الصبر والصلاة فلا أفاق قال أُغْشِى على قالو انهم قال صدَقْتُم انه أناني ملكان في غشيتي فقالا انطلق مها كذك إلى العزيز الأمين قال فانطلقا بي فلقيه ما ملك آخر فقال و أين تريد ان به قالا تها كه الى العزيز الأمين قال فارجع فان هذا من كتب الله لهم السعادة وهم في بطون أمهاتهم وتستمتع الله به بيه مشاء الله قال فعاش شهرام مات والتأمين قول آمين وفي حديث أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال آمين خاتم ربّ العالمين على عباده المؤمنين قال أبو بكر معناه أنه طابع الله على عباده لانه يدفع به عنهم الآفات والبلايا فكان كما تم الكتاب الذي يصونه ويمنع من فساده واظهار ما فيه لمن يكره علمبه ووقوفه على مافيه وعن أبي هريرة أنه قال آمين درجة في الجنة قال أبو بكر معناه أنها كلمة يتكسب بها قائلها درجة في الجنة وفي حديث بلال لاتسبقني ياتمين قال ابن الاثير يشبه أن يكون بلال كان يقرأ الفاتحة في السكتة الأولى من سكتى الامام فربمايبقى عليه منهائي ورسول الله صلى الله عليه وسلم قد فرغ من قرامتها فاستمهاله بلال في التأمين بقدر ما يتم في قراءة بقية السورة حتى ينال بركة موافقته فى التامين (أن) أن الرجل من الوجع ينن أينا قال ذو الرمة يشكو الخشاش وتجرى التعتين كما . أن المريض إلى عواده الوب والأنان بالضم مثل الآنين وقال المغيرة بن حبنا ميخاطب أخاء صحرا أراك جمعت مسئلة وحرصًا * وعند الفقر ز حارًا أنانا وذكر السيرافي أن أنا نا هنا مثل خناف وليس بمصدر فيكون مثل زحار في كونه صفة قال الصفة ان هنا واقعتان موقع المصدر قال وكذلك التأناتُ وقال انا وجدنا طرد الهوامل . خيرا من الأنانِ والمسائل * وعدة العام وعام قابل * ملقوحة في بطن ناب حائل بين الرمسيسين وبين عاقله ملقوحة منصوبة بالعدة وهى معنى ملقمة والمعنى أنهاعدة لا تصح لان بعن الماثل لا يكون فيه اه سقب ملقمة ابن سيده أن بن أناو أينا وا نانا وان أو التهذيب أن الرجلُ يَيْن أَنينا و انتَ يانتُ يتر أنتشارنات بينت نتينا بمعنى واحد رجل أنا وأنا وانته الكلام شر الانين وقيل الاننة الـ والبيت والشكوى ولايشتق منه فعل واذا أمرت قلت اين لان الهمزتين اذا التقتاف كنت الاخيرة :
اسم الملف: الجزء 16
الصفحة: 168
بيان معنى كلمة (لا إله إلا الله) (۱) الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وأصحابه، ومن سلك سبيله واهتدى بهداه إلى يوم الدين . أما بعد : أيها الإخوة في الله لقد رأت اللجنة التي وكل إليها توزيع الندوات والمحاضرات في هذا البلد أن يكون عنوان الكلمة هذه الليلة (بيان معنى لا إله إلا الله فوافقت على ذلك؛ لأن هذه الكلمة هي أصل الدين وأساس الملة وهي التي فرق الله بها بين الكافر والمسلم، وهي التي دعت إليها الرسل جميعاً وأنزلت من أجلها الكتب وخلق من أجلها الثقلان الجن والإنس ، دعا إليها آدم أبونا عليه الصلاة والسلام وسار عليها هو وذريته إلى عهد نوح ثم وقع الشرك في قوم نوح فأرسل الله إليهم نوحاً عليه الصلاة والسلام يدعوهم إلى توحيد الله ويقول لهم : ﴿يَقَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَيْهِ غَيْرُهُ (۴) وهكذا هود وصالح وإبراهيم ولوط وشعيب وغيرهم من الرسل كلهم دعوا أممهم إلى هذه الكلمة، إلى توحيد الله والإخلاص له وترك عبادة ما سواه وأخرهم وخاتمهم وأفضلهم نبينا محمد عليه الصلاة والسلام بعثه الله إلى قومه بهذه الكلمة وقال لهم يا قوم : «قولوا لا إله إلا الله تفلحوا» وأمرهم بإخلاص العبادة الله وحده وأن يَدَعوا ما عليه آباؤهم وأسلافهم من الشرك بالله وعبادة الأصنام والأوثان والأشجار والأحجار وغير ذلك ، فاستنكرها المشركون وقالوا : أَجَعَلَ الْأَلِهَةَ إِلَهَا وَاحِدًا إِنَّ هَذَا لَشَيْ عُجَابٌ ) (۳) لأنهم قد اعتادوا عبادة الأصنام والأوثان والأولياء والأشجار وغير ذلك والذبح لهم والنذر لهم وطلبهم قضاء الحاجات وتفريج الكروب فاستنكروا هذه الكلمة ؛ (۱) محاضرة ألقاها سماحته في مسجد الأمير محمد بن عبد العزيز بالحوية مساء الخميس ١٤٠٩/١/١٣هـ. (۲) سورة الأعراف الآية ٥٩ (۳) سورة ص، الآية ..
اسم الملف: الجزء 04
الصفحة: 5
بيان معنى كلمة « لا إله إلا الله (۱) الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وأصحابه ومن سلك سبيله واهتدى بهداه إلى يوم الدين . أما بعد : أيها الإخوة في الله لقد رأت اللجنة التي وكل إليها توزيع الندوات والمحاضرات في هذا البلد أن يكون عنوان الكلمة هذه الليلة «بيان معنى لا إله إلا الله فوافقت على ذلك لأن هذه الكلمة هي أصل الدين وأساس الملة وهي التي فرق الله بها بين الكافر والمسلم، وهي التي دعت إليها الرسل جميعاً وأنزلت من أجلها الكتب وخلق من أجلها الثقلان الجن والإنس ، دعا إليها آدم أبونا عليه الصلاة والسلام وسار عليها هو وذريته إلى عهد نوخ ، ثم وقع الشرك في قوم نوح فأرسل الله إليهم نوحاً عليه الصلاة والسلام يدعوهم إلى توحيد الله ويقول لهم : يا قوم اعبدوا الله مالكم من إله غيره وهكذا هود وصالح وإبراهيم ولوط وشعيب وغيرهم من الرسل كلهم دعوا أممهم إلى هذه الكلمة، إلى توحيد الله والإخلاص له وترك عبادة ما سواه وآخرهم وخاتمهم وأفضلهم نبينا محمد عليه الصلاة والسلام بعثه الله إلى قومه بهذه الكلمة وقال لهم يا قوم : « قولوا لا إله إلا الله تفلحوا » وأمرهم بإخلاص العبادة الله وحده وأن يَدَعوا ما عليه آباؤهم وأسلافهم من الشرك بالله وعبادة الأصنام والأوثان والأشجار والأحجار وغير ذلك ، فاستنكرها المشركون وقالوا : ﴿ أَجَعَلَ الأَلِمَةَ إِلَهَا وَاحِدًا إِنَّ هَذَا لَشَيْ عُجَابٌ ) (۲) لأنهم قد اعتادوا عبادة الأصنام والأوثان والأولياء والأشجار وغير ذلك والذبح لهم والنذر لهم وطلبهم قضاء الحاجات وتفريج الكروب فاستنكروا هذه الكلمة ؛ (۱) محاضرة ألقاها سماحته في مسجد الأمير محمد بن عبد العزيز بالحوية مساء الخميس ١٤٠٩/١/١٣هـ. (۲) سورة ص الآية 0
اسم الملف: 04_0032926
الصفحة: 5
بيان معنى كلمة (لا إله إلا الله) (۱) الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وأصحابه، ومن سلك سبيله واهتدى بهداه إلى يوم الدين . أما بعد : أيها الإخوة في الله لقد رأت اللجنة التي وكل إليها توزيع الندوات والمحاضرات في هذا البلد أن يكون عنوان الكلمة هذه الليلة (بيان معنى لا إله إلا الله فوافقت على ذلك؛ لأن هذه الكلمة هي أصل الدين وأساس الملة وهي التي فرق الله بها بين الكافر والمسلم، وهي التي دعت إليها الرسل جميعاً وأنزلت من أجلها الكتب وخلق من أجلها الثقلان الجن والإنس ، دعا إليها آدم أبونا عليه الصلاة والسلام وسار عليها هو وذريته إلى عهد نوح ثم وقع الشرك في قوم نوح فأرسل الله إليهم نوحاً عليه الصلاة والسلام يدعوهم إلى توحيد الله ويقول لهم : ﴿يَقَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَيْهِ غَيْرُهُ (۴) وهكذا هود وصالح وإبراهيم ولوط وشعيب وغيرهم من الرسل كلهم دعوا أممهم إلى هذه الكلمة، إلى توحيد الله والإخلاص له وترك عبادة ما سواه وأخرهم وخاتمهم وأفضلهم نبينا محمد عليه الصلاة والسلام بعثه الله إلى قومه بهذه الكلمة وقال لهم يا قوم : «قولوا لا إله إلا الله تفلحوا» وأمرهم بإخلاص العبادة الله وحده وأن يَدَعوا ما عليه آباؤهم وأسلافهم من الشرك بالله وعبادة الأصنام والأوثان والأشجار والأحجار وغير ذلك ، فاستنكرها المشركون وقالوا : أَجَعَلَ الْأَلِهَةَ إِلَهَا وَاحِدًا إِنَّ هَذَا لَشَيْ عُجَابٌ ) (۳) لأنهم قد اعتادوا عبادة الأصنام والأوثان والأولياء والأشجار وغير ذلك والذبح لهم والنذر لهم وطلبهم قضاء الحاجات وتفريج الكروب فاستنكروا هذه الكلمة ؛ (۱) محاضرة ألقاها سماحته في مسجد الأمير محمد بن عبد العزيز بالحوية مساء الخميس ١٤٠٩/١/١٣هـ. (۲) سورة الأعراف الآية ٥٩ (۳) سورة ص، الآية ..
اسم الملف: 04_mfmm_0043047
الصفحة: 5
بيان معنى كلمة (لا إله إلا الله) (۱) الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وأصحابه، ومن سلك سبيله واهتدى بهداه إلى يوم الدين . أما بعد : أيها الإخوة في الله لقد رأت اللجنة التي وكل إليها توزيع الندوات والمحاضرات في هذا البلد أن يكون عنوان الكلمة هذه الليلة (بيان معنى لا إله إلا الله فوافقت على ذلك؛ لأن هذه الكلمة هي أصل الدين وأساس الملة وهي التي فرق الله بها بين الكافر والمسلم، وهي التي دعت إليها الرسل جميعاً وأنزلت من أجلها الكتب وخلق من أجلها الثقلان الجن والإنس ، دعا إليها آدم أبونا عليه الصلاة والسلام وسار عليها هو وذريته إلى عهد نوح ثم وقع الشرك في قوم نوح فأرسل الله إليهم نوحاً عليه الصلاة والسلام يدعوهم إلى توحيد الله ويقول لهم : ﴿يَقَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَيْهِ غَيْرُهُ (۴) وهكذا هود وصالح وإبراهيم ولوط وشعيب وغيرهم من الرسل كلهم دعوا أممهم إلى هذه الكلمة، إلى توحيد الله والإخلاص له وترك عبادة ما سواه وأخرهم وخاتمهم وأفضلهم نبينا محمد عليه الصلاة والسلام بعثه الله إلى قومه بهذه الكلمة وقال لهم يا قوم : «قولوا لا إله إلا الله تفلحوا» وأمرهم بإخلاص العبادة الله وحده وأن يَدَعوا ما عليه آباؤهم وأسلافهم من الشرك بالله وعبادة الأصنام والأوثان والأشجار والأحجار وغير ذلك ، فاستنكرها المشركون وقالوا : أَجَعَلَ الْأَلِهَةَ إِلَهَا وَاحِدًا إِنَّ هَذَا لَشَيْ عُجَابٌ ) (۳) لأنهم قد اعتادوا عبادة الأصنام والأوثان والأولياء والأشجار وغير ذلك والذبح لهم والنذر لهم وطلبهم قضاء الحاجات وتفريج الكروب فاستنكروا هذه الكلمة ؛ (۱) محاضرة ألقاها سماحته في مسجد الأمير محمد بن عبد العزيز بالحوية مساء الخميس ١٤٠٩/١/١٣هـ. (۲) سورة الأعراف الآية ٥٩ (۳) سورة ص، الآية ..
اسم الملف: mfmm04
الصفحة: 5
1 رقم الآية ١٦٣ ۱۷۱ الكلمة تبْلُوهُم نَتَقْنَا الْجَبَلَ المعنى نَمْتَحِتُهُمْ وَنَختيرُهُمْ بِالشَّدائدِ رفعنا واقتلعنا الجبل من مكانه رقم الآية ٤ ۵۳ ١٥٦ ۲۰۳ نَزْغ وسوسة بكلام خافت سورة الأعراف حرف ( هـ ) الكلمة المعـ مستريحون من شدة الحرارة وقت القيلولة هُمْ قَابِلُونَ والظهيرة هَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا هل ينتظرون إلا ما وُعِدُوا به في الكتابِ مِنَ العقاب الذي يئُول إليه أمرهم تُبْنَا وَرَجَعْنَا إِلَيْكَ تَأْوِيلَهُ هُدْنَا إِلَيْكَ القرآنُ حُججٌ كله وبراهين واضحة نيّرة هَذَا بَصَابِرُ يبصر آياته الجميع سورة الأعراف حرف ( و ) قم الاية الكلمة المعنى ورى أخفى وستر ٤٢ وُسْعَهَا قدر استطاعتها وإمكاناتها من الأعمال ۰۱ وَمَا كَانُوا بِايَتِنَا وكما كانوا يجحدون وينكرون آياتنا ۷۱ جحَدُونَ وحججنا لَعْنُ وَطَرْدٌ ونقمة وسُخط وَغَضَبٌ 151
اسم الملف: KTB_0111087
الصفحة: 159
المبحث الثاني معنى كلمة التوحيد كلمة التوحيد هي أصل الدين وأساسه، وكلمة الشهادة ومفتاح دار السعادة، ولأجلها خلقت الدنيا والآخرة والجنة والنار وهي دعوة جميع الأنبياء เ والمرسلين، من لدن نوح عليه الصلاة والسلام حتى نبينا محمد صلى الله عليه وسلم . وهي كلمة التقوى والعروة الوثقى . وقد تظاهرت النصوص من الكتاب والسنة لبيان معنى توحيد العبادة : قال تعالى: ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ يَسْتَكْبِرُونَ ﴾ [الصافات : ٣٥] ، فلم يقروا بهذه الكلمة، وذلك لأنهم يعلمون معناها ، إذ لو كان مجرد قول لا يلزم منه نبذ جميع المعبودات سوى الله القالوها ، ولذا أخبر الله تعالى واصفاً حال المشركين بقولهم : أَجَعَلَ الْأَلِمَةَ إِلَهَا وَاحِدًا إِنَّ هَذَا لَشَيء عُجَابٌ [ ص : ٥] فعلموا ما يراد من هذه الكلمة، فلم ينطقوا بها . وجميع الأنبياء إنما دعو العبادة الله وحده، كما قال تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ) [الأنبياء: ٢٥]. وقد ردّ قوم هود ما دعا إليه نبيهم هود بقولهم : أَجِمْتَنَا لِنَعْبُدَ اللَّهَ وَحْدَهُ وَنَذَرَ مَا كَانَ يَعْبُدُ اباؤنا ﴾ [الأعراف: ۷] ، فعلموا ما أراد من دعوتهم، من ترك كل ما يعبده هؤلاء وآباؤهم من قبل، إلى عبادة الله وحده، وما ذاك إلا أنهم علموا معنى كلمة التوحيد
اسم الملف: KTB_0085420
الصفحة: 59
المبحث الثاني معنى كلمة التوحيد كلمة التوحيد هي أصل الدين وأساسه، وكلمة الشهادة ومفتاح دار السعادة، ولأجلها خلقت الدنيا والآخرة والجنة والنار وهي دعوة جميع الأنبياء เ والمرسلين، من لدن نوح عليه الصلاة والسلام حتى نبينا محمد صلى الله عليه وسلم . وهي كلمة التقوى والعروة الوثقى . وقد تظاهرت النصوص من الكتاب والسنة لبيان معنى توحيد العبادة : قال تعالى: ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ يَسْتَكْبِرُونَ ﴾ [الصافات : ٣٥] ، فلم يقروا بهذه الكلمة، وذلك لأنهم يعلمون معناها ، إذ لو كان مجرد قول لا يلزم منه نبذ جميع المعبودات سوى الله القالوها ، ولذا أخبر الله تعالى واصفاً حال المشركين بقولهم : أَجَعَلَ الْأَلِمَةَ إِلَهَا وَاحِدًا إِنَّ هَذَا لَشَيء عُجَابٌ [ ص : ٥] فعلموا ما يراد من هذه الكلمة، فلم ينطقوا بها . وجميع الأنبياء إنما دعو العبادة الله وحده، كما قال تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ) [الأنبياء: ٢٥]. وقد ردّ قوم هود ما دعا إليه نبيهم هود بقولهم : أَجِمْتَنَا لِنَعْبُدَ اللَّهَ وَحْدَهُ وَنَذَرَ مَا كَانَ يَعْبُدُ اباؤنا ﴾ [الأعراف: ۷] ، فعلموا ما أراد من دعوتهم، من ترك كل ما يعبده هؤلاء وآباؤهم من قبل، إلى عبادة الله وحده، وما ذاك إلا أنهم علموا معنى كلمة التوحيد
اسم الملف: الكتاب
الصفحة: 59
نتائج البحث: 796
الملفات: 1
الصفحات: 66
الملفات: 1
الصفحات: 128
المجلدات: 30
الصفحات: 10983
المجلدات: 1
الصفحات: 176
المجلدات: 1
الصفحات: 47
الملفات: 1
الصفحات: 42
الملفات: 1
الصفحات: 47
الملفات: 1
الصفحات: 47
الملفات: 1
الصفحات: 48
الملفات: 1
الصفحات: 63
الملفات: 1
الصفحات: 203
الملفات: 1
الصفحات: 256
الملفات: 1
الصفحات: 140
الملفات: 1
الصفحات: 69
الملفات: 1
الصفحات: 126
الملفات: 1
الصفحات: 104
الملفات: 1
الصفحات: 51
المجلدات: 2
الصفحات: 1368
الملفات: 1
الصفحات: 56
الملفات: 1
الصفحات: 208
نتائج البحث: 210
الكتب: 1
الكتب: 1
الكتب: 1
الكتب: 1
الكتب: 1
الكتب: 1
الكتب: 1
الكتب: 1
الكتب: 1
الكتب: 1
الكتب: 1