نص الكتاب
| # | اسم الملف | TXT | DOCX | |
|---|---|---|---|---|
| 1 | KTB_mlsm |
يرجى المحاولة مرة أخرى بعد تحميل الملف المُصوّر
تدوير:
(0)
| # | اسم الملف | TXT | DOCX | |
|---|---|---|---|---|
| 1 | KTB_mlsm |
الكتاب المُصوّر
!
۱۹
المناش والكند، أجرد ، ذُو مسربة ، شن الكفين والقدمين ، إِذَا مَشَى تَقَلَّعَ كَأَنما يَنْحَط صب ، وإذا التفت التفت معا ، بين كتفيه خاتم النبوة ، وَهُوَ خَاتَمُ النبيينَ ، أَجودُ النَّاسِ صَدْرًا وأصدَقُ النَّاسِ لهجة والينهم عريكة وأكرمهم عشرَةً مَن رَآهُ بَدِيهَةٌ هَابَهُ وَمَن خَالَطَهُ مَعْرِفَةٌ أَحَبَّهُ
وسيأتي في كلام المصنف أنه مجتمع الكتفين (قوله أجرد) أى غير أشعر لكن هذا باعتبار أغلب المواضع لوجود الشعر فى مواضع من بدنه وبعضهم فسر الأجرد بمن لم يعمه الشعر وأما قول البيهقي في التاج معنى أجر دهنا صغير الشعر فمردود بقول القاموس الأجرد إذا جعل وصفا للفرس كان بمعنى صغير الشعر وإذا . جعل وصفا للرجل كان بمعنى لا شعر عليه على أن لحيته الشريفة كانت كثة (قوله ذو مسربة) أي شعر ممتد من صدره إلى سرته كما تقدم (قوله شئن الكفين والقدمين) تقدم الكلام على ذلك (قوله إذا مشى تقلع) أى مشى بقوة كما سيأتي في كلام المصنف وهي مشية أهل الجلادة والهمة لا من يمشى اختيالا (قوله كانما ينحط من صبب هذا مؤكد لمعنى التقلع وتقدم إيضاحه ( قوله وإذا التفت التفت معا ) أي بجميع أجزائه فلا يلوي عنقه يمنة أو يسرة إذا نظر إلى الشيء لما في ذلك من الخفة وعدم الصيانة وإنما كان يقبل جميعا ويدبر جميعا لأن ذلك أليق بجلالته ومهابته وينبغى كما قاله الدلجي أن يخص هذا بالتفاته وراءه أما لو التفت يمنة أو يسرة فالظاهر أنه بعنقه الشريف (قوله بين كتفيه خاتم النبوة) هو فى الأصل ما يختم به وسيأتي أنه أثر أى قطعة لحم كانت بارزة بين كتفيه بقدر بيضة الحمامة أو غيرها على ماشيأتى من اختلاف الروايات وكان في الكتب القديمة منعوتا بهذا الأثر فهو علامة على نبوته ولذا أضيف إليها وسيأتي إيضاح الكلام عليه في بابه (قوله وهو خاتم النبيين أى آخر هم فلاني بعده تبتدأ نبوته فلا يرد عيسى عليه السلام لأن نبوته سابقة لا مبتدأة بعد نبينا صلى الله عليه وسلم (قوله أجود الناس صدرا أى من جهة الصدر والمراد به هنا القلب تسمية للحال باسم المحل إذ الصدر محل القلب الذي هو محل الجود و المعنى أن جوده عن طيب قلب وانشراح صدر لا عن تكلف و تصنع وفى رواية أوسع الناس صدرا وهو كناية عن عدم الملل من الناس على اختلاف طباعهم وتباين أمزجتهم كما أن ضيق الصدر كناية عن الملل (قوله وأصدق الناس لهجة) بسكون الهاء وتفتح وهو واللهجة هى اللسان لكن لا بمعنى العضو المعروف بل بمعنى الكلام لأنه هو الذي يتصف بالصدق فلا مجال الجريان صورة الكذب فى كلامه ووضع الظاهر موضع المضمر لزيادة التمكن كما في قوله تعالى قل هو الله أحد الله الصمد وإنمالم يجر على سنته فيما بعد اكتفاء في حصول النكتة بهذا (قوله وألينهم عريكة) ألين من اللين وهو ضد الصلابة والعريكة الطبيعة كما في كتب اللغة ومعنى لينها انقيادها للخلق فى الحق فكان معهم على غاية من التواضع والمسامحة والحلم مالم تنتهك حرمات الله تعالى (قوله وأكرمهم عشرة) وفى نسخ عشيرة كقبيلة والذي سيذكره المصنف في التفسير يؤيد الأول بل يعينه (قوله من رآه بديهة هابه) أي من رآه قبل النظر في أخلاقه العلية وأحواله السنية خافه لما فيه من صفة الجلال الربانية ولما عليه من الهيبة الإلهية قال ابن القيم والفرق بين المهابة والكبر أن المهابة أثر من آثار امتلاء القلب بعظمة الرب ومحبته وإجلاله فإذا امتلا القلب بذلك حل فيه النور ونزلت عليه السكينة وألبس رداء الهيئة فكلامه نور وعليه نور إن سكت