کتاب کا متن

تصویری کتاب

جاء في كتاب بروتوكولات حكماء صهيون : « يجب أن نعمل لتنهار الأخلاق في كل مكان فتسهل سيطرتنا .. إن فرويد منا . وسيظل يعرض العلاقات الجنسية في ضوء الشمس لكي لا يبقى فى نظر الشباب شيء مقدس ،
ويصبح همه الأكبر هو إرواء غرائزه الجنسية ، وعندئذ تنهار أخلاقه »
إن هناك هدفا مزدوجا يتم في نفس الوقت : فالجنس ينظف ليستباح . لتنطلق الغرائز و المكبوتة ، . لينطلق الشباب كالبهائم ، دون أن يحسوا في ضمير هم لذعا ولا فى نفوسهم ندامة ولكن في ذات الوقت يقذر الدين والأخلاق والتقاليد بتصويرها نابعة في الأصل من الجنس - المستقذر حينئذ في النفوس ! أى أنه تتم عملية إبدال دقيقة خبيثة بشعة . . فينزل الدين والأخلاق إلى مكان الجنس المستقذر ، ويرتفع الجنس إلى مكان الدين والأخلاق في النظافة والتقديس !
وليس هنا - كما أسلفت مجال المناقشة مع فرويد ، فقد ناقشته في الكتب السابقة ، وبينت فساد هذه الأساطير والأضاليل التي يقيم عليها تفسيره
للحياة البشرية ، بلا سند علمى ولا منطق سليم .
إنما نثبت هنا فقط مجموعة من الحقائق حول هذا التفسير الجنسى للسلوك
البشرى :
أولا : أنه استمد من إيحاءات نظرية دارون ذلك التفسير الحيواني للإنسان . ولم يقل دارون بطبيعة الحال شيئاً من ذلك كله ، ولا كان من همه أن يقول . ولكن العالم اليهودى الذى أخذ إيحاء نظريته المسموم ، قد مده مدة واسعة فشملت الحياة كلها ، تحت ستار البحث « العلمى ، في علم النفس
D