وفاء الوفاء بأخبار دار المصطفى - السمهودي - ت عبد الحميد - ط إحياء التراث

نور الدين علي بن احمد السمهودي

کتاب کا متن

تصویری کتاب

الله الحرا
و به نستعين ، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه
أما بَعْدَ حَمدِ الله على آلائه (۱) ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد أشرف أنبيائه ، وعلى آله وأصحابه وأصفيائه ؛ فقد سألنى من طاعته غنم ، ومخالفته غرم ، أن أختصر تأليفى المسمى بـ «اقتفاء الوفا ، بأخبار دار المصطفى» - صلى الله عليه وسلم ! وزاده شرفا وفضلا لديه ! اختصاراً مع توسط غير مُفرِط ، هذا مع كونه بعد لم يقدر إتمامه بتكامل أقسامه ؛ لسلوكي فيه طريقة الاستيعاب ، وتجمع ما افترق من معانى تلك الأبواب ، وتلخيص مقاصد جميع تواريخ المدينة التي وقفت عليها ، وإضافة ما اقتضى الحال أن يضاف إليها ، مع عروض الموانع ، وترادف الشواغل والقواطع ، فأجبته إلى سؤاله ؛ لما رأيت من شغفه (۳) بذلك وإقباله . ما رأيت في ذلك من الإتحاف بأمور لا توجد في غيره من المختصرات ن مع بل ولا المبسوطات ، سيما فيما يتعلق بأخبار الحجرة الشريفة ، ومعالمها المنيفة ، فإني قد استفدته عياناً ، وعلمت أخبارها إيقانا ، بسبب ما حدث في زماننا من العمارة التي سنشير إليها ، ونقف في محلها عليها ؛ لاشتمالها على تجديد ما كاد أن في الحجرة الشريفة من الأركان ، وإحكام ما أحاط بها من البنيان . وتشرفت بالخدمة في إعادة بنيانها ، وتجنّبت شُهُودَ نقض أركانها ، وَحَظِيتُ بالوقوف على عرضتها ، وتمتعت بانتشاق (4) ترتبها ، ونعمت العين بالاكتحال
(۱) الآلاء : النعم ، واحدها إلى ، بوزن رضا ، ومعنى الإلى : النعمة
میری
(۳)
(۲) الشغف - بالتحريك - المحبة التي تخالط شغاف القلب (۳) وهى یهی بوزن وعى يعي - ومعناه : سقط . (٤) انتشق التربة : شمها .
( ۱ - وفاء ۱ )
خطبة
المؤلف