کتاب کا متن
| # | فائل کا نام | TXT | DOCX | |
|---|---|---|---|---|
| 1 | KTB_0096355 |
براہ کرم پھر کوشش کریں پھر کوشش کریں جب تک کہ PDF فائل لوڈ نہیں ہو سکتی ہے۔
تدویر
(0)
| # | فائل کا نام | TXT | DOCX | |
|---|---|---|---|---|
| 1 | KTB_0096355 |
تصویری کتاب
وبعد :
جامع أخبار النساء من سير أعلام النبلاء
فكان من
فإنه لا يخفى على أحد من المنصفين الصادقين مبلغ ما وصل إليه من الرفعة . الرعيل الأول ـ الذي رباه الرسول محمد صلى الله عليه وسلم ، ونشأه على مكارم الأخلاق وسمو الأعمال وعظمة الأمجاد ، فأيقظ الشرق وهزّ الغرب، وانطلق لإنقاذ البشرية كلها من الوثنية والهمجية والانحطاط والذلة والهوان والضيم وسار بالمؤمنين والمؤمنات في طريق المجد والعظمة والرفعة والإرتقاء إلى أعلى المنازل هذا الارتقاء والسمو إخراجهم من ظلمات الكفر والجهل والشرك والظلم والطغيان إلى نور الإيمان والعلم والتوحيد والعدل والإنصاف، ولقد فهم الصحابة رضوان الله عليهم هذا الأمر فهماً لا لبس فيه ولا غموض، فهذا الجندي البطل الذي تخرج في الجامعة الكبرى، جامعة محمد يبين هذه الحقيقة ويعلو بها صوته في وجه الظلم والطغيان وينطق بها مدوية في معقل الكفر والإلحاد، فيقول ربعي بن عامر ـ رضي الله عنه ـ لأحد طغاة الكفر والإلحاد وهو رستم قائد الفرس، عندما سأله هذا الطاغية المتغطرس السادر في غيه : ما الذي جاء بكم إلى هنا؟ فرد عليه البطل المغوار والفارس الهمام والجندي المهاب :قال : لقد ابتعثنا الله لنخرج من شاء من الناس من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد وحده لا شريك له، ومن جور الأديان إلى عدل الإسلام، ومن ضيق الدنيا إلى سعة الدنيا والآخرة (1) .
وقد تم ذلك بسرعة عجيبة مما أدهش علماد الغرب ومفكريه في عصورهم المختلفة، فأطلقوا على هذه الظاهرة العجيبة اسم - المعجزة الإسلامية - إذ لا
(۱) ما أصدق هذه الكلمات وما أعظمها ما أبلغها ففيها إشارة واضحة وحقيقة ناصعة تعلن على مدى الزمان والمكان في أذن كل سامع وعقل كل مفكر أن غاية الفتح الإسلامي ليس استعماراً للشعوب، حال الاستعمار الغربي وغيره ولكن غايته الكبرى إنقاذ البشرية مما هي ووثنيات وجهالات والسير بها إلى ذرى المجد والعز والرفعة والعظمة والفضيلة .
كما
هو
فيه من
ضلالات،
-^-