الرسول صلى الله عليه وسلم واليهود وجها لوجه

سعد المرصفي

کتاب کا متن

تصویری کتاب

يجب أن نعمل لتنهار الأخلاق في كل مكان فتسهل سيطرتنا! إن فرويد منا، وسيظل
يعرض العلاقات الجنسية فى ضوء الشمس، لكي لا يبقى في نظر الشباب شيء مقدس، إرواء غرائزه الجنسية، وعندئذ تنهار أخلاقه! إن هناك هدفا
يصبح همه
الأكبر
هو
مزدوجا يتم في نفس الوقت : فالجنس ينظف ليستباح لتنطلق الغرائز المكبوتة»! لينطلق الشباب كالبهائم، دون أن يحسوا في ضميرهم لذعا، ولا في نفوسهم ندامة، ولكن في الوقت ذاته يقذر الدين والأخلاق والتقاليد بتصويرها نابعة في الأصل من الجنس المستقذر حينئذ في النفوس !
أى أنه عملية إبدال دقيقة خبيثة بشعة.. فينزل الدين والأخلاق إلى مكان الجنس المستقذر ، ويرتفع الجنس إلى مكان الدين والأخلاق فى النظافة والتقديس وليس هنا كما أسلفت ـ مجال المناقشة مع فرويد.. إنما نثبت هنا فقط مجموعة من الحقائق حول هذا التفسير الجنسي للسلوك البشرى
أولا: أنه استمد من إيحاءات نظرية دارون ذلك التفسير الحيواني للإنسان.. ولم يقل دارون بطبيعة الحال شيئاً من ذلك، ولا كان همه أن يقول ولكن هذا اليهودى الذى أخذ إيحاء نظريته المسموم، قد مده مدة واسعة فشملت الحياة ،كلها، تحت ستار البحث العلمي في علم النفس
ثانيا : أنه وجه الإيحاء المسموم كله الذى استمده من دارون إلي نقطتين مركزتين، في أثناء هذه الجولة الواسعة من باطن النفس، وفي التاريخ، هما الدين والأخلاق. فسعى إلى تلويثهما بصورة لم يسبق لها مثيل في التاريخ كله ووضعها فى صورة منفرة مقززة ينفر منها كل إنسان ! ولم يكتف في ذلك بالتلميح، بل كان صريحا جدا وهو يقول: إن التسامى نوع من الشذوذ
وإن الأخلاق تتسم بطابع القسوة حتى في درجتها الطبيعية العادية!
وإن أساطير المسيحية تصور فى حقيقتها رغبة الابن ( المسيح ) في قتل والده (الرب الإله ) وإن كان قد كبت هذه الرغبة فقتل نفسه بدلا من أبيه، ولكنه أصبح إلها مكان أبيه !
وإن الحضارة تتعارض مع النمو الحر للطاقة الجنسية !
وإن الدين والأخلاق والحضارة تنشأ من الكبت الجنسي، والكبت الجنسى خطر