Text
| # | File Name | TXT | DOCX | |
|---|---|---|---|---|
| 1 | 01_114536 | |||
| 2 | 02_114537 |
Please try again after the PDF file is loaded
Rotate
(0)
| # | File Name | TXT | DOCX | |
|---|---|---|---|---|
| 1 | 01_114536 | |||
| 2 | 02_114537 |
وكما أن الثمرة لا بد لها من مستثمر فكذلك الحكم لا بد له من مجتهد
يستنبطه .
وسترى ذلك مشروحاً في مقدمة الكتاب.
فرد الغزالي بذلك جميع أبواب علم الأصول إلى هذه الأقطاب الأربعة). فهذه طريقة سهلة التصوّر مقنعة أعادت أبواب علم الأصول إلى جذرٍ موحد، ثم شعبته أربع شعب، ثم شعبت الشُّعَب. وهكذا.
أن
ثم إن الغزالي جرى في أول كلامه على كل (قطب) من الأقطاب الأربعة على قائمة بالنقط الأساسية التي سيتكلم فيها، وكذا في أول كل باب أو
يضع
فصل .
وغرضه من ذلك يوافق الطرائق التربوية الحديثة لأن الطالب يتصوّر بذلك المشكلات التي ستتعرض لها تلك الجزئية من العلم إجمالاً. فإذا جاء إلى التفصيل، وقع كل شيء موقعه، واستقر في ذهنه، وعلم نسبته إلى سائر الجزئيات من ذلك العلم فترابطت لديه المعلومات ويكون ذلك دعماً للفهم الذي تنتجه الدراسة التفصيلية.
ومن أجل ذلك عقد فصلاً في المقدمة بعنوان «بيان مرتبة هذا العلم ونسبته إلى العلوم وغرضه من ذلك أن يعرف الدارسُ موقع علم أصول الفقه في خريطة العلوم والنسبة بينه وبين سائرها .
الميزة الثانية : حاول الغزالي أن يميز المباحث التي ترد في كتب الأصول، وليست من الأصول في شيء، فانتقد إدخال بعض مسائل الاعتقاد، أو الفقه، أو النحو، أو غير ذلك، وهو الأمر الذي كان سببه تعلق بعض الأصوليين بتلك العلوم. وكانت هذه محاولةً قيمة» في وضع الحدود لعلم الأصول، ووضع الصُّوى والمعالم، لئلا ينشغل طلبة أصول الفقه بأمور خارجة عنه، أو يلبسوها
بقواعده .
لكن الغزالي نفسه وقع في بعض ما حذر منه، فقد غلب عليه ولعه بعلم المنطق، فأدخل في أول كتابه مقدمة منطقية، غير أنه نبه الطالب إلى أنها ليست من علم الأصول في شيء. وقال: فمن شاء ألا يكتب هذه المقدمة فليبدأ
١٦