Text
| # | File Name | TXT | DOCX | |
|---|---|---|---|---|
| 1 | الكتاب |
Please try again after the PDF file is loaded
Rotate
(0)
| # | File Name | TXT | DOCX | |
|---|---|---|---|---|
| 1 | الكتاب |
تقـ
دیم
إن كتاب فى الشعر الجاهلي» للدكتور طه حسين الذي ظهر سنة ۱۹۲٦ ، قد أثار ضجة هائلة عند ظهوره ، وانبرى للرد عليه كثيرون ولعل المرحوم الشيخ محمد الخضرى كان من خير من رد على القضايا التي أثارها الدكتور طه حسين . وقد كان رده هادئاً ولكنه مدعم بالبراهين الدامغة التي لا تقبل النقض . فقد وضح الفرق بين اللهجة وهى نطق اللسان وبين اللغة واختلافها . فاللغة يراد بها الألفاظ التي تدل على المعانى من أسماء وأفعال وحروف . والنحو ، هو طريق تأليف الكلمات وأعرابها للدلالة على المطلوب ، والصرف ، هو ما يصيب حروف الكلمات من تغيير بإبدال أو حذف هذه هي اللغة. أما اللهجة فهى طريق أداء الكلمة إلى السامع مثل إمالة الفتحة والألف أو تفخيهما ، ومثل تسهيل الهمزة أو تخفيفها . وفي الحقيقة إن هذه ملاحظة قيمة من شأنها أن تهدم دعاوى طه حسين من الأساس، فلا
تلازم بين اختلاف اللغات واختلاف اللهجات، فقد تكون اللغة متحدة واللهجات مختلفة .
وقد أخذ الشيخ الخضرى على المؤلف أنه اكتفى بقوله «والرواة مجمعون على أن قبائل عدنان لم تكن متحدة اللغة ولا متفقة اللهجة قبل الإسلام . فمن هم هؤلاء الرواة الذين اعتمد عليهم طه حسين ، وتقبل كلامهم دون بحث أو تمحيص ، أما كان يجب عليه أن يتأنى في إصدار الأحكام في مثل هذه القضية ؟
وعند الكلام عن عزلة العرب في صحرائهم قبل الإسلام ، أظهر الشيخ الخضرى تناقض المؤلف فى هذا الموضوع ، فهو تارة يثبت العزلة وتارة أخرى
•