الفتح الرباني لترتيب مسند الإمام أحمد بن حنبل الشيباني ومعه كتاب بلوغ الأماني من أسرار الفتح الرباني (ط. ب...

أحمد عبد الرحمن البنا الساعاتي

Text

PDF

٣٧٦٥
14 - عبد الله بن جدعان
قال : وإذا ناقة صاحب القول تكوس عقيراً فنحروها وقاموا
يشتوون ويأكلون وقالوا : والله لقد أضافنا حاتم حيا وميتاً .
فخرج ذات
يوم
۸۱ كتاب قصص الماضين
في شعاب مكة حائراً بائراً فرأى شقا في جبل
فظن أن يكون به شيء يؤذيه فقصده لعله يموت فيستريح مما هو
يغني
منه
قال : وأصبح القوم وأردفوا صاحبهم وساروا فإذا رجل ينوه فيه ، فلما اقترب إذا بثعبان يخرج إليه ويثب عليه ، فجعل يحيد بهم راكباً جملاً ويقود آخر فقال : ليكم أبا الخبيري ؟ قال : أنا ، عنه ويثب فلا شيئاً . ، فلما دنا منه إذا هو من ذهب وله عينان هما ياقوتتان فكسره وأخذه ودخل الغار فإذا فيه قبور الرجال من أتاتي في النوم فأخبرني أنه قرى أصحابك ناقتك ملوك جرهم ومنهم الحارث بن مضاض الذي طالت غيبته فلا
قال : إن حاتماً. وأمرني أن أحملك وهذا
بغير فخذه ودفعه إليه.
يدري أين يذهب ، ووجد عند رؤوسهم لوحاً من ذهب فيه تاريخ وبالجملة فمآثر حاتم كثيرة يطول ذكرها فنقتصر على هذا
مختصراً من تاريخ الحافظ ابن كثير والله أعلم .
١٤- عبد الله
جدعان بن
وفاتهم ومدد ولايتهم ، وإذا عندهم من الجواهر واللآلئ والذهب والفضة شيء كثير فأخذ منه حاجته ثم خرج وعلم باب الغار ثــم انصرف إلى قومه فأعطاهم حتى أحبوه وسـادهم وجعل يطعم الناس ، وكلما قل ما في يده ذهب إلى ذلك الغار فأخذ منه حاجته
١٠٤٤٨ - عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ الله ، ثم رجع . ابْنُ جُدْعَانَ (١) كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ يَصلُ الرَّحِمَ ، وَيُطْعِمُ فممن ذكر هذا عبد الملك بن هشام في كتاب « التيجان ) الْمَسَاكِينَ ، فَهَلْ ذَاكَ نَافِعُهُ ؟ قَالَ : لا يَا عَائِشَةُ ، إِنَّهُ لَمْ وذكره أحمد بن عمار في كتاب « ري العطشان وأنس الواحش » . يَقُلْ يَوْماً : رَبِّ اغْفِرْ لِي خَطِيئَنِي يَوْمَ الدِّينِ) . [ مسند احمد وكانت له جفنة يأكل منها الراكب على بعيرة (يعني يأكل منها وهو راكب على بعيره لعظمها وارتفاعها ووقع فيها صغير
ح٢٥١٢٨ ]
(۲)
(۱) بضم الجيم وإسكان الدال المهملة اسمه عبد الله وكان فغرق . (١٦٧/٢٠)
وذكر ابن قتيبة وغيره : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « لقد كنت استظل بظل جفنة عبد الله جدعان صكة بن عُمي أي وقت
من بني تميم بن مرة أقرباء عائشة وكان من رؤساء قريش . (۲) قال النووي : معنى هذا الحديث أن ما كان يفعله من الصلة والإطعام ووجوه المكارم لا ينفعه في الآخرة لكونه كافراً الظهيرة . وهو معنى قول رسول الله صلى الله عليه وسلم « لم يقل : رب اغفر لي خطيئتي وفي حديث مقتل أبي جهل أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لأصحابه يوم الدين ) أي لم يكن مصدقاً بالبعث ، ومن لم يصدق به كافر تطلبوه بين القتلى وتعرفوه بشجة في ركبته فإني تزاحمت أنا وهـو على مأدبة لابن جدعان فدفعته فسقط على ركبتيه فانهشمت
ولا ينفعه عمل
فأثرها باق في ركبته » فوجدوه كذلك . قال البيهقي : وقد يجوز أن يكون حديث ابن جدعان ومـا ورد من الآيات والأخبار في بطلان خيرات الكافر إذا مات على وذكروا أنه كان يطعم التمر والسويق ويسقي اللبن حتى سمع الكفر وَرَدَ في أنه لا يكون لها موقع التخلص من النار وإدخال قول أمية بن الصلت : - الجنة ولكن يخفف عنه من عذابه الذي يستوجبه على جنايات ولقد رأيت الفاعلين وفعلهم فرأيت أكرمهم بني الديان البر يلبك بالشهاد طعامهم لا ما يعللنـا بنــو جدعــــان
ارتكبها سوى الكفر بما فعل من الخيرات والله أعلم .
تخريجه : (م) والبغوي وغيرهما .
وقد ترجم الحافظ ابن كثير لابن جدعان في تاريخه فقال : هو الله عبد بن جدعان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تميم بن مرة سيد بني تميم وهو ابن عم والد أبي بكر الصديق وكان من الكرماء الأجواد في الجاهلية المطعمين للمغيثين .
وكان في بدء أمره فقيراً مملقاً وكان شريراً يكثر من الجنايات
فأرسل ابن جدعان إلى الشام ألفي بعير تحمل البر والشهد والسمن وجعل منادياً ينادي كل ليلة على ظهر الكعبة : أن هلموا إلى جفنة ابن جدعان فقال أمية في ذلك : له داع بمكـــة مشمعل وآخر فوق كعبتها ينادي الش إلى ردح من ملأى لباب البر يلبك بالشهاد
حتى أبغضه قومه وعشيرته وأهله وقبيلته وأبغضوه حتى أبوه .