Text

PDF

٦٨٤ التلمود وموقفه من الإلهيات عرض ونقد - تأليف د. أبوبكر محمد ثاني ووضحها، ويظهر من موسى بن ميمون - إضافة إلى أصوله الفلسفية –
التأثر بمذهب الأشاعرة في تقرير بعض المسائل كما تأثر سعديا بالمعتزلة. وسيأتي في بداية الفصل الخامس إن شاء الله الكلام على مسألة الإيمان والاعتقاد عند اليهود ومقارنة عناصر سعديا مع عناصر موسى بن
ميمون.
فسعديا الفيومي من أهم العلماء الجاؤونيم ذوي التأثير الكبير في
الفكر الديني اليهودي كما هو واضح في
واضح في أعماله.
هذا، وأشير هنا إلى شيء مما أنتجه العصر الجاؤوني في الفكر الديني إضافة إلى أعمال سعديا الفيومي؛ فمن ذلك كتب شريرا جاؤون (٩٠٠م ۱۰۰۰م) لقد كتب شريرا عدة مؤلفات من أهمها رسالته المشهورة التي كتبها إلى طائفة يهود قيروان وفيها وضح لهم أسس التوراة الشفهية وفسر بعضاً من المشناه والبرايتا والتوسفتا والتلمود وتحدث عن تاريخ الأجيال من رواة المشناه أي التنائيم وكذلك الشراح ( الأمورائيم ومن جاء بعدهم من السبورائيم والجاؤونيم إلى عصره، وحاول فيها إثبات أن التوراة الشفهية رويت فعلا بطريق متصل السند كما سبقت الإشارة إليه في كلامي على تاريخ كتابة المشناه. وهذه الرسالة هي الثانية من نوعها إذ سبقها كتاب "سيدر" تنائيم وأمورائيم ، وهو أقدم ما كتب في بيان منهج التلمود وتاريخ رجاله، وقد اختلف في مؤلفه من هو؟، لكن جزموا بأنه كان في العصر الجاؤوني فبعضهم ينسبونه إلى تحشون جاؤون (۸۸۸م)،