Text
| # | File Name | TXT | DOCX | |
|---|---|---|---|---|
| 1 | KTB_0104986 | |||
| 2 | KTBp_0104986 |
Please try again after the PDF file is loaded
Rotate
(0)
| # | File Name | TXT | DOCX | |
|---|---|---|---|---|
| 1 | KTB_0104986 | |||
| 2 | KTBp_0104986 |
المقدمة
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات
أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا
شريك له، وأن محمداً عبده ورسوله وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً.
وبعد:
فإن الله سبحانه وتعالى خلق الإنسان وميزه بالعقل؛ وذلك استعداداً لتحمل المسؤولية والأمانة والقيام بأعباء الاستخلاف والتمكين في الأرض. وهذه المسؤولية تكليف وتشريف، لأن الإنسان دون باقي المخلوقات مؤهل لتحمل المسؤولية بما يمتلكه من خصائص وصفات ومزايــــا. وقد شاءت حكمة الله تعالى أن يودع الكون والحياة كثيراً من سننه لتكون هادياً ومبصراً للإنسان عبر رحلة الاستخلاف في الأرض.
و الناظر في تكوين هذا الوجود وما فيه من مخلوقات، وما جرى فيه من أحداث يراها تدل دلالة واضحة على أن الخالق العظيم قد أبدع هذا الوجود على نهج من السنن التي لا تتغير ولا
تتبدل ولا تتحول كما وصفها سبحانه وتعالى بقوله: ﴿ وَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ الله تحويلا (۱).
ويدعو القرآن الكريم إلى كشف هذه السنن والقوانين الثابته والمطردة التي تحكم الحياة
والكون والأنفس، قال تعالى: ﴿وَقَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِكُمْ سُنَنٌ فَسِيرُوا فِي ضِ فَانظُرُوا كَيْفَ
(Y),
كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَدِّينَ (٢).
(1)
(۲)
سورة فاطر: ٤٣ .
سورة آل عمران :۱۳۷