Text
| # | File Name | TXT | DOCX | |
|---|---|---|---|---|
| 1 | 01_0117187 | |||
| 2 | 01p_0117187 | |||
| 3 | 02_0117188 |
Please try again after the PDF file is loaded
Rotate
(0)
| # | File Name | TXT | DOCX | |
|---|---|---|---|---|
| 1 | 01_0117187 | |||
| 2 | 01p_0117187 | |||
| 3 | 02_0117188 |
i
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما
الحمد لله الذي اخترع الاشياء على غير مثال ، ودبر الامور على غير تمثال وابدع بحكمته الانسان من صلصال ، فاخرج من صلبه ذرية وشيكة الاضمحلال ، فتفضل عليهم بالنعم قبل الاستحقاق ، وتكفل لهم بمضمون الارزاق ، وركب فيهم عقولا اليها ينتهون ويعرفون ما ياتون وما يتقون ، ثم بعث رسله اليهم دعاة ، وجعل لهم ائمة وهداة وختم أنبياءه بالنبيء المبعوث الطاهر المطهر الاولين والآخرين محمد بن عبد الله المخصوص بالمواهب السنية والمفاخر السمية فكشف به عن الهدى دياجي الغمة وهدى به من الضلالة الامة ، وانزل عليه كتابا فيه هدى ونور وشفاء لما في الصدور فكلف فيه عباده المفروضات وزجرهم فيه من ارتكاب المحظورات ، واكد مفروضاته بمواعد المثوبة ،ترغيبا ، وزواجره بمواعيد العقوبة ترهيبا ، لان الرغبة باعثة على الطاعة والالتباس بها والرهبة رادعة عن المعصية وارتكابها ، فالتكليف امتثال الاوامر واجتناب الزواجر ، فجعل ما أودع كتابه من القصص والامثال عظة واعتبارا تقوى بهما الرغبة في امتثال العزائم وتزداد بهما الرهبة في اجتناب المحارم، ثم جعل الى رسوله بيان ما كان من كلامه مجملا وايضاح ما كان مشكلا فبين الا الله ما اجمل فيه من الحدود والاحكام وأنــار معالم الحلال من الحرام، وشمر عن ساق الجد والاجتهاد ودعا الى طاعة ربه جميع العباد وامرهم باعداد الزاد ليوم المعاد حتى اكمل الله دينه على لسانه
يجمع
-
1-