التطور والثبات في حياة البشرية - قطب

محمد قطب

Text

PDF

جاء في كتاب پروتوكولات حكماء صهيون : « يجب أن نعمل لتنهار الأخلاق في كل مكان فتسهل سيطرتنا .. إن فرويد منا . وسيظل يعرض العلاقات الجنسية فى ضوء الشمس لكي لا يبقى في نظر الشباب شيء مقدس ،
و يصبح همه الأكبر هو إرواء غرائزه الجنسية ، وعندئذ تنهار أخلاقه »
إن هناك هدفا مزدوجا يتم في نفس الوقت : فالجنس ينظف ليستباح . لتنطلق الغرائزه المكبوتة ، . لينطلق الشباب كالبهائم ، دون أن يحسوا في ضمير هم لذعا ولا فى نفوسهم ندامة ولكن في ذات الوقت يقذر الدين والأخلاق والتقاليد بتصويرها نابعة في الأصل من الجنس - المستقذر حينئذ في النفوس !
أى أنه تتم عملية إبدال دقيقة خبيثة بشعة . . فينزل الدين والأخلاق إلى مكان الجنس المستقذر ، ويرتفع الجنس إلى مكان الدين والأخلاق في النظافة والتقديس !
وليس هنا - كما أسلفت مجال المناقشة
――
مع فرويد ، فقد ناقشته في
الكتب السابقة ، وبينت فساد هذه الأساطير والأضاليل التي يقيم عليها تفسيره للحياة البشرية ، بلا سند علمى ولا منطق سليم .
إنما نثبت هنا فقط مجموعة من الحقائق حول هذا التفسير الجنسى للسلوك
البشرى :
أولا : أنه استمد من إيحاءات نظرية دارون ذلك التفسير الحيواني للإنسان . ولم يقل دارون بطبيعة الحال شيئاً من ذلك كله ، ولا كان من همه أن يقول . ولكن العالم اليهودى الذى أخذ إيحاء نظريته المسموم ، قد مده مدة واسعة فشملت الحياة كلها ، تحت ستار البحث « العلمى ، في علم النفس