Text

PDF

وأوصياء
..
سادة وأرقاء قادة ومقودون
كان هناك « تصنيف وترتيب » فَلِلُّون نظرة وللفقر نظرة ، وللغنى أخرى .. كانت هناك سيدةُ بِحَارٍ يقابلها دول محمية تنفذ تعليمات المندوب السامى » فى تلك الفترة أو قبلها بزمن .. كان هناك رجال يهجرون - بالتشديد وفتح الجيم - من مواطنهم ليحفروا أنفاق « الترامواى » أو ليخدموا في جيش الوصاية ، أو ليؤدوا ضريبة خدمة العلم في جحافل الأوصياء .
- لقد أصاب التآكل التاريخي الحتمي تلك المفاهيم أو على الأقل بَعْضَهَا ، فتغيرت النظرة ، ووضع بعضها تحت غربلة أدت إلى تبدل تدريجي فى العقلية الإنسانية .. إنسانُ الغابة شعر بالقشعريرة من الْعُرْي .. إنسانُ المشروب المتخمر وعى من زيف النشوة إنسان التعاويذ انتفض كما ينتفض عصفور الصباح حين يستعد للوثبة .. أفريقي الغابة هندي الأدغال في البرازيل أو المكسيك أشرأب للخلاص من رباط الحياة البدائية وبالتالي فلن يمضى زمن طويل إلا وقد تبلدت كل المفاهيم الخاطئة التي مازال بعض الإنسان يَئِن تحت عسفها . واذا كان ذلك استنتاجا له ما يُسوّغه من شواهد وأحاسيس رُؤيَتْ بالعين أو تُصُورَت بالعقل ، فإن هذا لا يعني واقع الإنسان اليوم ، أو المستقبل العاجل ، إذ إن من خطل الرأي القول بأن مفاهيم الإنسان الخاطئة قد تغيرت تماما فللتعاويذ ـ مثلا - سلطة محسوسة لم يكن الإنسان العادي وحده هو أسيرها ، بل قد استَأسَرَ الإِنسانُ غيرُ العادي ... رأيناها شرسة حادة حين قام « وزير» في دولة إفريقية بقتل امرأة بريئة وفاء بعهده ، وبرا بقسمه ، وفقا لتعاويذ تاريخية ورثها عن
أسلافه
*********
عارضت وجود
ورغم إعلان بيان حقوق الإنسان، الذي حظر بقوة التفريق بين الانسان من حيث لونه أو جنسه ، نلمس بوضوح أن التصنيف ما زال يُارَسُ بعنف .. هناك مثلا « تشييلي » د أحد العسكريين الأمريكان السود ضمن بعثة الولايات المتحدة .. حقا إنها مفارقة عجيبة حين يرى الإنسانُ دولةً صغيرة ، سكانها أخلاط من شعوب يبدو عليهم طابع المكونين تنكر على شخص اختارته حكومته لكفايته العسكرية ، حَقَّهُ في تَقَلدِ وظيفة عامة عينته حكومته فيها .. لم تر تلك الدولةُ المعترضةُ أى نقيصة في الرجل . لم يكن شريراً في
10A1