Text
| # | File Name | TXT | DOCX | |
|---|---|---|---|---|
| 1 | KTB_0010224 | |||
| 2 | KTBp_0010224 |
Keep your books on your computer with Aljam3 Desktop.
Please try again after the PDF file is loaded
Rotate
(0)
| # | File Name | TXT | DOCX | |
|---|---|---|---|---|
| 1 | KTB_0010224 | |||
| 2 | KTBp_0010224 |
Keep your books on your computer with Aljam3 Desktop.
المقدمة
شهدت مكة قيام الدعوة المحمدية ، فمضى الرسول الكريم يدعو قومه الى عبادة الله وحده ، ونبذ عبادة الأوثان وسواها من دعاوى الجاهلية ومخلفاتها ، غير أن عشيرته قريشا فيما عدا ناصبوه العداء وأجمعوا أمرهم على مناوأة الدعوة الجديدة والقضاء عليها
-
-
•
•
نفر يسير منهم فأخذ الرسول يتلمس جانب القبائل العربية لمناصرته وتأييده ، فتم ذلك على يد الأنصار هاجر الرسول صلى الله عليه وسلم الى المدينة المنورة ، وفي رحاب المدينة وبين أنصاره الجدد من الأوس والخزرج استقر الرسول الكريم وصحابته من المهاجرين حيث قامت أول دولة اسلامية في التاريخ استطاعت في غضون سنوات قليلة أن تهزم كبرياء قريش وأن تفتح مكة المكرمة ، ثم لم تلبث الأنحاء الأخرى في الجزيرة العربية أن استجابت لدعوة الرسول صلى الله عليه وسلم ، فانضوت تحت راية الاسلام وآمنت برسالة السماء
•
وبعد فتح مكة حفظ الرسول صلى الله عليه وسلم للمدينة نصرتها وتأييدها فاتخذها عاصمة للدولة الجديدة ، ولكنه في المقابل لم يقلل من مكانة مكة ذات التاريخ العريق ، فقد عمل على تطهير كعبتها من الأصنام بعد أن أصبحت قبلة للمسلمين في جميع مشارق الأرض ومغاربها ، ولم يرد الرسول الكريم على معاملة القرشيين بمثلها بل حفظ لهم مكانتهم ومجدهم هذا الى أن الدين الجديد لم ينتقص شيئا من مكانة مكة الدينية بل لقد ازدادت أهميتها حيث أصبح الحج ركنا من أركان الاسلام الخمسة وفرضا على جميع المسلمين في مختلف بقاع الأرض ، كما قام الرسول بنفسه بتطبيق المبادىء السماوية لهذه الفريضة الدينية على نحو يغاير الطريقة الجاهلية ويتفق مع المبادىء الأخلاقية التي جاء بها الدين الحنيف ، ثم أقفل باب الهجرة الى المدينة المنورة حتى تحتفظ مكة برجالها وحيويتها ، كما رويت عنه صلى الله عليه وسلم آثار كثيرة تشيد بفضائل مكة وتحث على الاستيطان فيها
•
لم يلبث الرسول صلى الله عليه وسلم بعد ذلك مليا حتى انتقل الى الرفيق الأعلى بعد حياة حافلة بالكفاح ضد الجاهلية والوثنية فسارع صحابته من المهاجرين والأنصار الى اختيار خليفة لرسول الله صلى الله عليه وسلم يتولى قيادة الجماعة الاسلامية ويتمم مكارم الأخلاق التي جاء بها الدين الحنيف ، ويأخذ على عاتقه نشر العقيدة الاسلامية في جميع أنحاء المعمورة . فكان اختيار أبي بكر ومن جاء بعده من الخلفاء الراشدين ، وتولت المدينة المنورة وصنوتها مكة ورجالاتهما من الأنصار وصناديد قريش قيادة الجحافل العربية والاسلامية التي تمكنت من