البداية والنهاية - ابن كثير - ط العلمية 01-15

ابن كثير

Text

PDF

آثاره
(ب) آثاره
ترك ابن كثير عشرات المؤلفات في شتى المجالات وبشكل خاص في التاريخ والتفسير والحديث. وهذا أفضل ثبت توصلت إليه بكتبه المطبوعة والمخطوطة .
(۱) المؤلفات المطبوعة :
(۱) البداية والنهاية، الذي نكتب له هذه المقدمة. هو مؤلف في التاريخ يقع في أربعة عشر مجلداً، يتمه بمجلدين في الفتن والملاحم في آخر الزمان ذكر ابن كثير في تاريخه قوله : «هذا آخر ما أرخه شيخنا الحافظ علم الدين البرزالي في كتابه الذي ذيل به على تاريخ الشيخ شهاب الدين أبي شامة المقدسي، وقد ذيلت على تاريخه إلى زماننا هذا. وكان فراغي في الانتقاء من تاريخه في إحدى وخمسين وسبعمائة . . وإلى هنا انتهى ما كتبه من لدن آدم إلى زماننا هذا وله الحمد والمنة (۱) إلا أنني لم أقع على استشهادات بالبرزالي بعد سنة ۷۳۸ هـ إلى سنة ٧٥١ هـ (٢) في حين تابع ابن كثير تاريخه حتى سنة ٧٦٨ هـ . أي قبل وفاته بنحوست سنوات. إذن البداية والنهاية هو ذيل الذيل على تاريخ الشيخ شهاب الدين أبي شامة المقدسي (۳) المتوفى سنة ٦٦٥ هـ فيكون كما وصفه الحافظ الذهبي بقوله : خرج وناظر، وصنف ، وفسر، وتقدم» (٤) . كما وصفه في المعجم المختص بقوله : «الإمام المفتي، المحدث البارع، فقيه متفنن محدث ،متقن، مفسر نقال ووصفه أبو المحاسن الحسيني بقوله : «أفتى ودرس وناظر وبدع في الفقه والتفسير والنحو وأمعن النظر في الرجال والعلل ) ووصفه السيوطي بقوله : «له» التفسير الذي لم يؤلف على نمط مثله» (٦)..
(۱) المصدر عينه، ص ١٩٤
(۲) نرى هذا الرسم البياني للكتاب الذي بين أيدينا :
أ ـ تاريخ دمشق لابن عساكر (توفي ٥٧١ هـ). ب ـ اختصار تاريخ دمشق لأبي شامة (توفي ٦٦٥ هـ). ج - ذيل اختصار تاريخ دمشق للبرزالي (توفي ٧٣٩) هـ. د - البداية والنهاية لابن كثير (توفي ٧٧٤ هـ).
هـ ـ ذيل البداية والنهاية لشهاب الدين بن حجي (توفي ٨١٦ هـ). وأغلب ظني أنه الكتاب الذي تقدم له باسم البداية والنهاية . (۳) هو شهاب الدين عبد الرحمن بن إسماعيل بن إبراهيم بن عثمان بن أبي بكر بن عباس أبو محمد المقدسي ، إمام عالم ، حافظ، محدث، فقیه، مؤرخ، معروف بأبي شامة . شيخ دار الحديث الأشرفية، ومدرّس الركنية له اختصار تاريخ دمشق في مجلدات كثيرة وهو التاريخ الذي ذيل عليه البرزالي ] . وله شرح الشاطبية ، والرد إلى الأمير الاول والمبعث والإسراء، والروضتين في الدولتين الصلاحية والنورية. ولد سنة ٥٩٩ هـ . وكتب ترجمة بقلمه في الذيل على الروضتين . سمع الحديث، وتفقه على الفخر بن عساكر وابن عبد السلام وغيرهما . بلغ رتبة الاجتهاد ونظم الأشعار ومات بسبب محنة ، فاغتيل بمنزله بدمشق سنة ٦٦٥ هـ . (٤) الذهبي، طبقات الحفاظ، ج ٤ ، ص ٢٩ .
(٥) أبو المحاسن الحسيني، ذيل تذكرة الحفاظ، ، ص
(٦) السيوطي ، ذيل طبقات الحفاظ ،
ص
۲۲
۵۸