Text
| # | File Name | TXT | DOCX | |
|---|---|---|---|---|
| 1 | 01-02_0119691 | |||
| 2 | 01p_0119691 |
Please try again after the PDF file is loaded
Rotate
(0)
| # | File Name | TXT | DOCX | |
|---|---|---|---|---|
| 1 | 01-02_0119691 | |||
| 2 | 01p_0119691 |
ترجمة المؤلف
26
(1)
أبو الفداء بنُ كَثِيرا
٢٠١ - ٧٧٤ هـ / ١٣٠٢ - ١٣٧٣ م
حياته
ولد الحافظ ابن كثير في مفتتح القرن الثامن الهجري قال في البداية وهو يذكر أحداث سنة ٧٠١: وفيها وُلد كاتبه إسماعيل بن عُمر بن كثير القُرَشِي البصروي الشافعي، عفا الله عنه». وكان مولده في مُجَيدل القرية» التابعة لبُصْرَى الشام، وهي قرية والدته مَرْيَمَ بنتِ فَرَجِ بن علي، وكان والده قد أُسند إليه الخطابة بها ، فأقام بها مُدَّةً طويلة في خَيْرٍ وكفاية وتلاوة كثيرة . وقد حدثنا ابن كثير عن نَسَبه وبعض أخباره وهو يذكر وفاة والده سنة ۷۰۳ فقال : وفيها توفي الوالد وهو الخطيب شهاب الدين أبو حَفْصٍ عُمَر بن كثير بن ضَو بن درْعِ القُرشي، من بني حصلة، وهم ينتسبون إلى الشرف، وبأيديهم نَسَب، وقف على بعضها شيخنا المزي فأعجبه ذلك وابتهج به ، فصار يكتب في نَسَبي بِسَبَبٍ ذلك : «القُرَشِي». ثم يذكر أن الأسرة انتقلت بعد ذلك إلى دمشق صُحبَةً شَقِيقه عبدالوهاب سنة ٧٠٧هـ ، يقول ابن كثير : وقد كان لنا شقيقاً، وبنا رفيقاً شفوقاً .
وقد تأخرت وفاته إلى سنة خمسين، فاشتغلت على يديه في العلم ، فَيَسَّر الله تعالى منه ما يسر، وسهل منه ما تعسر». وفي دمشق لَقِي ابنُ كَثِيرٍ عالماً من الشيوخ، وكانت دمشق آنذاك مركزاً أصيلاً من مراكز العِلْمِ في العالم الإسلامي، كانت تحفل بدور القرآن ومعاهد العلم من المدارس والمساجد، ولقد أفاد ابن كثير من لقاء أعلام عصره، وكان أعظمُ شيوخه أثراً في حياته واتجاهه شيخه الحافظ أبا الحجاج المزّي، الذي أضهر إليه وَتَزَوَّج ابنته زينب، وكان لصحبته له وقُرْبِه . منه أثر واضح في مؤلفاته. هذا ولم يمض وقت حتى صار علماً من أعلام دمشق وأقبل عليه الطلبة، ثم تولى كما قال النعيمي مشيخة أم الصالح بعد موت شيخه الذهبي (٧٤٨هـ)، ومشيخة دار الحديث الأشرفية بعد وفاة شيخها تقي الدين السبكي (٦٨٣ - ٧٥٦هـ) ، وكان ذلك لمدة يسيرة، ثم أُخِذَت
منه .
هذا ولا بن كثير أربعة من الولد عُمَر (ت۷۸۳)، وأحمد (ت ٧٦٥ - ٨٠١) ، ومحمد (٧٥٩ ـ ١٠٣هـ)، وعبدالوهاب (ت ٧٦٧ - ٨٤٠) ، ترجم للثلاثة الأول ابنُ حَجَرٍ في إنباء العُمر ٢٧٥، ٤٣٩، ٣٢١ - ٣٢٢، وترجم السخاوي في الضوء اللامع للثلاثة الأخر في ۱۲٤٣ ، ۷۱۳۸، ۵۹۸ ولم يكن لأحمد شأن في العلم، فأما الآخرون فكانت لهم سماعات، ورُوي عنهم وعلق محمد تاريخاً للحوادث التي كانت في زمنه . عن عقيدته فقد ذكروا أنه كان صحيح الدين سلفي العقيدة، ولعلّ ذلك من آثار صحبته المتقدمة لشيخه أبي بن تيمية وملازمته لشيخه وصهره أبي الحجاج المزّي، ولغير هذين الشيخين حتى عُرِفَ بذلك. على أنه
أما
العباس أحمد
قد جرى بينه وبين برهان الدین ابن الشيخ شمس الدين المعروف بابن القيم (۷۱۹) ـ ٧٦٧هـ ) ما حكاه النعيمي بقوله : وكانت له أجوبة مسكتة، وقد وقع بينه وبين ابن كثير في بعض المحافل، فقال ابن كثير : أنت تكرهني لأني أشْعَرِي. فقال له : لو كان في رأسك إلى قَدَمِكَ شعر ما صَدَّقك الناس أنكَ أشْعَري» . ( الدارس (۱۸۹). وينبغي أن يُفهم كلام ابن
(۱) مصادر ترجمته البداية والنهاية لابن كثير وشذرات الذهب لابن العماد ٦٢٣١ - ٢٣٢ ، والدرر الكامنة لابن حجر ١٣٧٣ - ٣٧٤ ، وإنباه الغُمْرِ بأنباء العُمْرِ له ١٤٥ - ٤٧ ، والبدر الطالع للشوكاني ١١٥٣ ، وذيل تذكرة الحفاظ لأبي المحاسن الحسيني ٥٧ - ٥٨ ، وطبقات الحفاظ للسيوطي ٥٣٠ ، والدارس في تاريخ المدارس للنعيمي ١٣٦ - ٣٧، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي ١١١٢٣ - ١٢٤ .
9