Text
| # | File Name | TXT | DOCX | |
|---|---|---|---|---|
| 1 | KTB_0096355 |
Please try again after the PDF file is loaded
Rotate
(0)
| # | File Name | TXT | DOCX | |
|---|---|---|---|---|
| 1 | KTB_0096355 |
بين يدي الكتاب
جامع أخبار النساء من سير أعلام النبلاء
الحمد لله ذي الحكمة البالغة، والنعمة السابغة، أنشأنا من نفس واحدة إنشاء فجعل منها زوجها تماماً ووفاء ﴿وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاءً (۱) وبعث في كل أمة رسولاً يهديهم ، وإلى سُبل السلام يؤويهم، وخصنا بالرحمة المهداة للعالمين، محمد خاتم الأنبياء والمرسلين صلى الله عليه وسلم .
اللهم أرزقنا الألفة التي بها تصلح النفوس والقلوب، وارحمنا واغفر لنا
إنك أنت الغفور الرحيم، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم .
والصلاة والسلام على من خلص المرأة من المنزلة الدنيا، وكرمها فصارت في المكانة العليا، وحض على العصمة والإحصان، ورغب في ذات الدين الحَصان، فصلوات الله الطيبة وغوادي رحمته الصيبة على من كان آخر الأنبياء ميلاداً وأكثرهم يوم القيامة تابعاً وسواداً، من كانت بعثته رحمة للنساء، ورسالته للبشرية جمعاء، وبعد:
6
إن للنساء - على مدار التاريخ - صفحات وضيئات نعتز بها، ونستلهم عبير المكارم منها ، ففي تاريخهن الطويل العريض، تظهر حياة العظمة الوادعة، والنفس الأبية النقية، إذ جاذبن الرجال سياسة الأمة، وولاية الأمر، وجد العمل وشؤون الحياة العملية والأدبية والفكرية، ناهيك بتكوين الرجال، وتصريف الأحداث .
ولما أشرقت الدنيا بنور الإسلام، كان للنساء بصمات واضحات مباركات ، فأول من أسلم امرأة وهي أمنا خديجة بنت خويلد ـ رضوان الله عـلـيـهـا ـ وناهيك بخديجة خير مثال تقتدي بها نساء التاريخ بل نساء الدنيا أجمع، وكان
(۱) سورة النساء : آية (۱).
6
-11-