Text
| # | File Name | TXT | DOCX | |
|---|---|---|---|---|
| 1 | KTB_0096355 |
Please try again after the PDF file is loaded
Rotate
(0)
| # | File Name | TXT | DOCX | |
|---|---|---|---|---|
| 1 | KTB_0096355 |
تقديم
في
قلب آسيا، وهامات إفريقية، وأطراف أوروبا، وتركوا دينهم وشرعهم ولغتهم وعلمهم، وأدبهم تدين لها القلوب وتستروحها النفوس، وقديماً قيل : إن وراء كل رجل عظيم امرأة عظيمة . . . »
وقد صدق الشاعر حافظ إبراهيم - رحمه الله - إذ يقول : الأم مدرســــــة إذا أعـــــددتهـــــا أعددت شعبا طيب الأعراق الأم روض إن تعهده الحـــيـــا بالري أورق أيما ايــراق الأم أســــتـــــاذ الأســــــاتـذة الأولي شغلت مآثرهم مدى الآفاق ولكن عندما تنحرف المرأة عن مهامها الأصلية التي رسمها لها الإسلام، وتبرز بروز الشر، وتنطمس معالم الخير في نفسها، فإنها ستنقلب آنذاك إلى سلاح فتاك ينذر بتدمير الأمم وانهيارها وتمزيقها شر ممزق(۱).
ومن أجل هذا نجد أن قائد الأمة الأعظم ومعلمها الأول ، قد حذر أمته من خطر المرأة في حال انحرافها كما حذر من خطر التكالب على الدنيا، فعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : «إن الدنيا حلوة خضرة وإن الله مستخلفكم فيها فناظر كيف تعملون؟ فاتقوا الدنيا واتقوا النساء». وفي رواية أخرى فإن أول فتنة بني إسرائيل كانت في النساء»(۲)
.
وعن أسامة بن زيد - رضي الله عنهما ـ قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : فما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء (۳)
(1) إن من طالع تاريخ وحضارات الأمم القديمة ووقف على أسباب تمزقها ونزول العقاب الرباني بها وبأهلها، واصابتهم بالأمراض والأوجاع الفتاكة كما وقع لليونان والرومان، والفرس والهند وبابل وغيرها من الممالك كان السبب الرئيسي في هذا كله فساد المرأة وانحرافها عن مسارها الطبيعي الذي شرعه المولى جل وعلا .
(۲) رواه مسلم في الذكر، باب أكثر أهل الجنة الفقراء برقم (٢٧٤٢). (۳) جزء من حديث طويل أخرجه مسلم والترمذي وابن ماجة انظر جامع الأصول ٥٠٤/٤ .
-11-