تاج العروس من جواهر القاموس 01-40- العلمية

محمد مرتضى محمد الحسيني الزبيدي

Text

PDF

۲۰
فوائد في معرفة اصطلاحات القاموس مأخوذة من مقدمة الشيخ نصر الهوريني
(1)
باب حَسُن، فتقول في المضارع: تعقر .
- V
- A
التثليث في الأسماء لأوّلها، وفي الأفعالِ لوَسَطها، فتجيء فيه الحركات الثلاث، والمراد بالوسط العين، فإن الضبط في الأفعال من حيث هي إنما ينصرف للعين، إلا في الفعل الماضي، كما مَرَّ في الفقرة السابقة رقم (٥) ، ويُستثنى من كون ضبط الأسماء لأولها : المَفْعلة، فإن ضبطها يرجعُ إلى عين الكلمة، كالراء في المأربة، ومثله الوصفُ إذا كان محتملاً لبناء الفاعل وبناء المفعول، وقال فيه : بالفتح، فهو يرجع إلى العين لا لأوله أي إنه اسم مفعول، وإذا قال: بالكسر، فيكون على بناء الفاعل من ذلك قولُه : المُسْتَهْتَر بالشيء بالفتح : المُولَعُ به، مراده فتح التاء التي هي عين الكلمة، كما هو ظاهر.
سبق كما
ما يقعُ بعد كاف التشبيه إنما يرجعُ للمعنى الذي يليه فقط، لا لكل توهمه كثيرون مثلاً: الإرب ذكر آخر معانيه الحاجة، ثم قال: كالإربة بالكسر والضم، فما بعد الكافِ من الألفاظ يرجعُ إلى المعنى الأخير خاصة، فكأنه يقولُ: الإِرْبَ بالكسر : معناه الحاجةُ، وفيه لغات أخر زيادة على الإرب، وهي الإربة بالكسر، والأربة بالضم.. إلخ.
وكذا في تعريف الخَدَرِ محركاً ذكر من جملة معانيه : وظلمة الليل، ويكسر، فقوله: ويكسر، راجع للخَدَر بمعنى ظلمة الليل، الذي هو المعنى الأخير. قد يأتي بوزن لا معنى له تبعاً للأقدمين كقولهم آء بمعنى عاع. وكما قال: أجنيون مثل أجعيون. مع أن أجع» مهمل ، وإنما يأتون بالعين لظهورها بدل الهمزة في الكلمة المُشتملة عليها. ولما قال «الكشاف»: جبرائيل بوزن جبراعیل، قال محشيه السعد التفتازاني : من عادةِ المُصنّف بل أهل العربية قاطبةً أنهم إذا أرادوا أن
-
يبينوا وزن كلمةٍ يبدلون همزتها بالعين كما في «المفصل» قال: كاء بوزن كاع . قد يُعَبِّرُ عن المُنصرف بالمُجرى، وعن ضده بضده، فيقولُ في مثل قَطَام : عَلَمٌ للنساء وقد يُجرى. ويقولُ : وذكرته ذكرى، غَيْرَ مُجْراة .
وبعد: فهذه
هي
الاصطلاحات العامة للقاموس، لا بد من نصبها على ما حله منارة يهتدي بها من يم وتقديمها بين يديه دليلاً لمن يطالع فصوله وأبوابه، ومن الله العون وهو الهادي إلى سواء السبيل والحمد لله رب العالمين.
6
(۱) انظر حاشية الشهاب الخفاجي في قوله تعالى فهم على آثارهم يهرعون الآية رقم ٧٠ من سورة الصافات، وشرح أدب الكاتب : باب المبني لما لم يسم فاعله صورة.