تاج العروس من جواهر القاموس 01-40- العلمية

محمد مرتضى محمد الحسيني الزبيدي

Text

PDF

فوائد في معرفة اصطلاحات القاموس مأخوذة من مقدمة الشيخ نصر الهوريني
۱۹
الأفصَحُ ، كما نبه عليه الشارح، ونظيره قوله في جمع غضبان: غضابي ويُضَم، أي بالفتح ويُضَمُّ ، وكان تقديمَ الفَتْح ليس لأفصحيَّتِهِ ، فإنَّ الضم أفصح، بل لكونه هو الأصل في الضبط المُجَرَّدِ عن الضبط . قد يذكرُ الكلمة في بابين نظراً لقولين أو لِلُغَتَين فيها، كأن يذكُرَها في المهموز، ثم يعيدها في المعتل . وقد يذكرها في فصلين من الباب كالسِّراط ،والصراط، نظراً للقولين بأصالة كُلِّ. وتارةً يذكُرُ الكلمة في موضعين من الفصل الواحد، نظراً للقول بأنَّ أحد حُرُوفها زائد وللقول بالأصالة.
- A
الفتح،
استعمل لفظ التحريك، ومُحَرَّكاً، فيما يكونُ بفَتْحَتين كجَبَل وفَرَح، وإطلاق أو الضم، أو الكسر : على المفتوح الأول فقط، أو المضموم الأول فقط، أو
المكسور الأول فقط .
(جـ) وهناك أمور أخرى غير عامة، منها:
- 1
۲۔
-
ثالثُ الكلمة الرباعية تابع في الضبط لأولها عند الإطلاق، كما في طخ وطلب، أما ما كان بغير ذلك كدِرْهَم وجندب، فيُنَبِّه عليه لقِلَّتِه.
إذا أتى في تفسير كلمة بلفظ ، ثم عطف عليه بأو، تكون لتنويع الخلاف، من ذلك قوله : : والبَرَاءُ : أول ليلةٍ أو يوم من الشهر، أو آخرها أو آخره. قال المناوي : إِنَّ «أو» بمعنى: وقيل كذا .
إذا أتبع الفعل الماضي المهموز الفاء بالإفعالِ بكسر الهمزة، يكون الفعل على أفعل، كقوله : آثَتِ المرأةُ إيناثاً، فالهمزة أوله ممدودة .
من قواعده في الجمع أنه تارةً لا يرسم الجيم، بل يقول: وهو رديء من قوم أردياء، مثلاً ، فيصيرُ ذلك بدلاً عن رسم علامة الجمع.
يُطلِقُ الضَّمَّ في الفعل الماضي، ويُريد به المبني للمجهول، وتارة يقول فيه : كعني، ولعل نكتة ذلك أنَّ ما كان كعُني يكون على صورة المبني للمفعول ماضياً ومضارعاً، فإنك تقولُ : عُنيتُ بالشيء، أغنى به وإذا أمرتَ منه قلت: لتُعْنَ بالأمر، بضم التاء، ولا تقول : اعن بحاجتي.
،
مسألة : الأفعال المبنيةُ للمفعول صورةً، وما بعدها فاعل لا نائب فاعل، مثل: هزل، ونتج، وعُني، ودهش، وشُده ،بمعناه، وشغف، وأولع ، وأهتر به، وأغري، وأغرم، وأهرع هل المضارعُ فيها يأتي كذلك وفعلُ الأمر، كما في قوله تعالى: ﴿فَهُمْ عَلَى أَثَرِهِمْ يهرعون ) [الصافات: ۷۰] ، أو أنَّ مرجعه إلى السماع؟ الظاهر الثاني، كما يدلُّ له قول مترجم القاموس : حُمَّ الأمرُ ، مبني للمفعول من باب نصر، فتقولُ في المضارع : يَحُمُّ، ومثله جُنَّ، ونتجت الناقةُ من باب ضرب فتقول في المضارع تنتج، وعقرت المرأة، من
(٧٠)