الموسوعة القرآنية المتخصصة - المجلس الأعلى

المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية - مصر

Text

PDF

الحرام، حيث قال تعالى : ( لَقَدْ صَدَقَ اللهُ ولقد رآه نزلة أخرى (٣١) بما في حديث
O
رَسُولَهُ الرُّؤيَا بِالْحَقِّ لَتَدْخُلَنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ أنس عند البخارى من قوله .. ثم علا به
إِن شَاءَ اللهُ آمِنِينَ (۲۸) .
النوع الثاني : ما كان الوحى فيه إلقاء في القلب يقظة، بالإلهام الذى يقذفه الله تعالى في قلب مصطفاه على وجه من العلم
.... » :
فوق ذلك بما لا يعلمه إلا الله حتى جاء سدرة المنتهى ودنا الجبار رب العزة فتدلى حتى كان منه قاب قوسين أو أدنى فأوحى إليه فيما أوحى خمسين صلاة .....(۳۲) ومناط هذا الاستدلال : إرجاع الضمائر في :
الضروري الذي لا يستطيع له دفعاً ولا يجد ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ
فيه شكاً ولا إشكالاً، ومن هذا النوع: ما رواه
أبو نعيم عن أبي أمامة والحاكم وصححه عن ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : «إن روح القدس نفث في روعى أنه لن تموت نفس حتى تستوفى رزقها (۲۹).
:
أَدْنَى فَأَوْحَىٰ إِلَىٰ عَبْدِهِ مَا أَوْحَىٰ وَكَذا الضـمــيــر المنصوب في ﴿ وَلَقَدْ رَآهُ ﴾ لله تعالى، ومن ثم يتقرر ثبوت الوحى المباشر مع الرؤية عياناً وهو أرفع أنواع الوحى.
النوع الخامس : ما كان الوحى فيه من النوع الثالث : ما كان الإيحاء فيه يقظة وراء حجاب بغير واسطة ولكن لا بالمشافهة من غير طريق الإلهام. وذلك كإيحاء الزبور بأن يسمع كلاماً من الله من غير رؤية لنبي الله داود - عليه السلام ـ فقد روى عن السامع من يكلمه، كما سمع سيدنا موسى - مجاهد رضي الله أن الزبور أوحى إليه في صدره عليه السلام - من الشجرة، ومن الفضاء في إلقاء في اليقظة وليس بإلهام والفرق في جبل الطور، قال تعالى: ﴿فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِيَ ذلك : أن الإلهام لا يستدعى صورة كلام مِن شَاطِئِ الْوَادِ الْأَيْمَنِ فِي الْبُقْعَةِ الْمُبَارَكَةِ مِنَ نفسي حتماً فَقَد وَقَد، وأما اللفظى فلا . الشَّجَرَةِ أَن يَا مُوسَىٰ إِنِّي أَنَا اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ (۳۳) وليس المراد بالحجاب في قوله النوع الرابع : ما كان الوحى فيه بالتكليم تعالى: أَو مِن وَرَاءِ حِجَاب : حجاب الله مشافهة ومكافحة عياناً بغير حجاب ولا تعالى عن عبده حسا، إذ لا حجاب بينه وبين واسطة، كما وقع لنبينا ليلة المعراج، خلقه حسا، وإنما المراد : المنع من رؤية الذات فقد استشهد الأئمة من المفسرين لرؤية الأقدس بلا واسطة (٣٤).
وأما إيحاء الزبور فإنه يستدعيه (٢٠).
النبي ربه عند تفسير قوله تعالى :
النوع السادس : هو ما كان الوحى فيه
- ٤ -