Text
| # | File Name | TXT | DOCX | |
|---|---|---|---|---|
| 1 | KTB_0113446 | |||
| 2 | KTBp_0113446 |
Please try again after the PDF file is loaded
Rotate
(0)
| # | File Name | TXT | DOCX | |
|---|---|---|---|---|
| 1 | KTB_0113446 | |||
| 2 | KTBp_0113446 |
تفسير القرآن بالقرآن جمعاً ودراسة
الله الرحمن الرحيم
محكمة
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات
أعمالنا،
من يهده
الله
فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا
الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.
يتأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنَسَاء وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا ، يَنَايُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَائِهِ، وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ (٢) ، وَيَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا )
وبعد: فإن القرآن الكريم هو مصدر التشريع للأمة الإسلامية، جعله الله آيـــة خالدة، ومعجزة باهرة، وحجة قائمة نوراً ونبراساً يهدي للتي هي أقوم كتاباً لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم.
وقد أمر الله تعالى بتدبر هذا الكتاب العزيز، والتفكر في معانيه، والاهتداء بآياته لاشتماله على الحق المبين وهدايته الصراط المستقيم، ولا يتحقق ذلك إلا بمعرفة معانيه والعلم بتفسيره وبيانه.
وقد تكفل الله تعالى ببيان هذا القرآن الكريم، كما تكفل بحفظ ألفاظه، فقال جل في علاه: كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ ايَتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ (4) ، وقوله : ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ ) عَلَيْنَابَيَانَه (). ولهذا جعل الله بعض القرآن لبعضه بياناً وتفصيلاً، فما أجمله فيه في مكان بينه
في مكان آخر، وما أبهمه في موضع، أوضحه في موضع آخر.
وإن أفضل الطرق لتفسير كتاب الله هو الرجوع إلى القرآن نفسه، فهو أهــم مصادر التفسير، لأنّ صاحب الكلام أدرى بمعانيه ومقاصده وأهدافه من غيره، كيف
(۱) سورة النساء: ١.
(۲) سورة آل عمران: ۱۰۲.
(۳) سورة الأحزاب: ۷۰ – ۷۱.
(٤) سورة البقرة: ۱۸۷
(٥) سورة القيامة : ١٩.
•