Text
| # | File Name | TXT | DOCX | |
|---|---|---|---|---|
| 1 | KTB_0045786 | |||
| 2 | KTBp_0045786 |
Please try again after the PDF file is loaded
Rotate
(0)
| # | File Name | TXT | DOCX | |
|---|---|---|---|---|
| 1 | KTB_0045786 | |||
| 2 | KTBp_0045786 |
مقدمة ابن كثير
أو جاهلاً فقد أخطأ، وكذلك من نصب الخلاف فيما لا فائدة تحته، أو حكى أقوالاً متعددة لفظاً ويرجع حاصلها إلى قول أو قولين معنى، فقد ضيّع الزمان، وتكثّر بما ليس بصحيح، فهو كلابس ثَوْبَي زور، والله الموفق للصواب.
قال سفيان بن عيينة، عن عبد الله بن أبى يزيد كان ابن عباس إذا سُئِلَ عن الآية في القرآن قال به، فإن لم يكن وكان عن رسول الله الله أخبر به، فإن لم يكن فعن أبي بكر وعمر رضي عنهما، فإن لم يكن اجتهد برأيه.
الله
فصل
كثير من
إذا لم تجد التفسير في القرآن ولا في السنة ولا وجدته عن الصحابة، فقد رجع الأئمة في ذلك إلى أقوال التابعين، كمجاهد بن جبر ، فإنه كان آيةٍ في التفسير، كما قال محمد بن إسحاق: حدثنا أبان بن صالح، عن مجاهد، قال: عَرضتُ المصحف على ابن عباس ثلاث عرضات، من فاتحته إلى خاتمته، أُوقفه عند كل آيةٍ
منه،
، وأسأله عنها.
وقال ابن جرير: حدثنا أبو كريب، حدثنا طلق بن غنام، عن عثمان المكي، عن ابن أبي مُلَيْكَة قال: رأيت مجاهداً سأل ابن عباس عن تفسير القرآن ومعه ألواحه، قال: فيقول لـه ابـن عباس: اكتب، حتى سأله عن التفسير كله؛ ولهذا كان سفيان الثوري يقول: إذا جاءك التفسير عن مجاهد فحسبك به.
من
و كسعيد بن جبير، وعِكْرِمة مولى ابن عباس، وعطاء بن أبي رباح، والحسن البصري، ومسروق بن الأجدع، وسعيد بن المسيب، وأبي العالية والربيع بن أنس، وقتادة، والضحاك بن مزاحم، وغيرهم من التابعين وتابعيهم ومن بعدهم، فتذكر أقوالهم في الآية فيقع في عباراتهم تباين في الألفاظ، يحسبها من لا علم عنده اختلافاً فيحكيها أقوالاً ، وليس كذلك، فإن منهم من يُعبر عن الشيء بلازمه أو بنظيره، ومنهم من ينص على الشيء بعينه، والكلُّ بمعنى واحدٍ في الأماكن، فليتفطن اللبيب لذلك، والله الهادي. وقال شعبة بن الحجاج وغيره: أقوال التابعين في الفروع ليست حُجَّةً، فكيف تكون حُجَّةً في التفسير؟ يعني: أنها لا تكون حجة على غيرهم ممن خالفهم، وهذا صحيح، أما إذا أجمعوا علـى الشيء فلا يرتاب في كونه حُجَّةً، فإن اختلفوا فلا يكون بعضُهم حُجَّةً على بعض، ولا على مَنْ بعدهم، ويرجع في ذلك إلى لغة القرآن أو السنة أو عموم لغة العرب، أو أقوال الصحابة في ذلك.