Text
| # | File Name | TXT | DOCX | |
|---|---|---|---|---|
| 1 | الكتاب |
Please try again after the PDF file is loaded
Rotate
(0)
| # | File Name | TXT | DOCX | |
|---|---|---|---|---|
| 1 | الكتاب |
المقدمة
الوقف فى الشريعة الاسلامية صدقة محرمة ، لا تباع ، ولا تشترى ، ولا توهب ، ولا تورث ، ويصرف ريعها الى جهة من جهات البر . ويرجع
تاريخ الوقف الاسلامى فى مصر الى السنة الاولى لدخول المسلمين مصر ويلاحظ أنه منذ ذلك الوقت وحتى بداية العصر الأيوبى اقتصر تأثير نظام الوقف على الناحيتين الاجتماعية والاقتصادية من حيث أن متحصلات الاوقاف أصبحت تقوم بدور الصدقة فى مجال التضامن الاجتماعى ، فضلا عن نفقات المساجد والجوامع . وعندما قامت الدولة الايوبية بدأ الوقف يلعب دورا جديدا ، اذ عمل الايوبيون على استغلال نظام الوقف ومتحصلاته لتدعيم حكمهم السياسي ، خاصة محاربة التشيع من ناحية ، والجهاد الدينى ضد الصليبيين من ناحية أخرى ، ولذلك كان حصيلة معظم أوقافهم موجهة للنفقة على المدارس وبيوت الصوفية وفك أسرى المسلمين من أيدى الفرنج .
عرف سلاطين المماليك وأمراؤهم نظام الوقف كما عرفه ومارسه سادتهم من سلاطين بنى أيوب لذلك تأثر نظام الوقف عندهم بنظام الوقف الذي كان سائدا في العصر الأيوبى ، يضاف إلى ذلك ظروف العصر المملوكي السياسية والاقتصادية ، والتي أدت الى ازدهار الاوقاف ، وبالتالي اهتمام سلاطين المماليك بها ، فوضع السلطان الظاهر بيبرس – على سبيل المثال جديدا للاوقاف اختلف بمقتضاه ولاول مرة مدلول لفظ الاحباس عن مدلول
لفظ الاوقاف في مصطلح الدواوين
•
تنظيما
وأدى ازدهار الاوقاف وكثرتها في العصر المملوكى الى أن أصبحت معظم دور وحوانيت ورباع مصر والقاهرة موقوفة ، فضلا عن ما يقرب من نصف مساحة الاراضى الزراعية ، لذلك لعب نظام الوقف دورا هاما بارزا في الحياة الدينية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية في العصر المملوكي .
ولا ينكر الباحث صعوبة البحث عن جذور وأصول وأسس نظام الوقف الذي كان معروفا في مصر فى العصر المملوكي ، ولعل تلك الصعوبة ترجع
( م ١ - الأوقاف )
الى