محمد بن أحمد بن عثمان بن قايماز الذهبي شمس الدين أبو عبد الله
Text
| # | File Name | TXT | DOCX | |
|---|---|---|---|---|
| 1 | الكتاب |
Please try again after the PDF file is loaded
Rotate
(0)
| # | File Name | TXT | DOCX | |
|---|---|---|---|---|
| 1 | الكتاب |
تقديم
وجاء في بروتوكولات حكماء صهيون : يجب أن نعمل لتنهار الأخلاق في كل مكان، فتسهل سيطرتنا ، وإن فرويد منا سيظل يعرض العلاقات الجنسية في ضوء الشمس لكي لا يبقى في نظر الشباب شيء مقدس، ويصبح همه الأكبر هو إرواء غريزته الجنسية، وعندئذ تنهار أخلاقه» (۱) .
نعم : إن الدارس لتاريخ الشعوب والأمم الإنسانية، والباحث في نشوء الحضارات وتكوين المجتمعات البشرية يجد بما لا يقبل الشك أن للمرأة دوراً فعالاً في صناعة تاريخ تلك الشعوب والأمم وبناء تلك الحضارات والمجتمعات التي تلاحقت وجوداً وعدماً على امتداد الحياة منذ انبثاق فجر الإنسانية، وإلى عصرنا الحاضر.
ويتجلى دور المرأة في ذلك سلباً وإيجاباً على حسب البيئة التي نشأت فيها وترعرعت و استمدت منها مقومات حياتها . فإذا ربيت المرأة تربية صحيحة، ونشأت نشأة حسنة، وضبطت حركتها الفكرية والسلوكية والعاطفية، بضوابط الحق والخير والإيمان والفضيلة ووجهت التوجيه السليم إلى العمل النافع والإنجاز الصالح وهداية البشرية وخيرها وفلاحها في الدنيا والآخرة، وبذلك تغدو كفيلة بالمساهمة في بناء مجتمع إنساني صالح، ونشوء أمة عريقة راشدة ، وتشييد صرح حضارة إنسانية
راقية .
أما إذا أهملت تربيتها، وانحرف سلوكها، وارتكست في حماة الشرور
(۱) هذه الأقوال ذكرها الدكتور عبدالله ناصح علوان - رحمه الله - في كتابه القيم تربية الأولاد في الإسلام ،۲۸٦/١ ، ۲۸۷ ، ونقلها عنه شيخنا الفاضل محمد بن أحمد بن إسماعيل المقدم - حفظه الله تعالى - في كتابه القيم المفيد، عودة الحجاب (۱۱/۱-۱۷ تحت عنوان: المرأة صلاح ذو حدين، فليراجع هناك ففيه كلام قيم ومفيد في هذا المجال.
- ۱۳ -