نص الكتاب

الكتاب المُصوّر

تصدير
يقول سيد قطب في تفسير قوله تعالى: ﴿وَبِالْوَلِدَيْنِ إِحْسَناً وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُم مِنْ إمْلَاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ وَلَا تَقْرَبُوا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهر منها وما بطن الله [الأنعام: الآية ١٥١]:
إنها رابطة الأسرة بأجيالها المتلاحقة، فأوصى الأبناء بالآباء وأوصى الآباء بالأبناء، وكما وصاهم بالأسرة وصاهم بالقاعدة التي تقوم عليها كما يقوم عليها المجتمع كله وهي قاعدة النظافة والطهارة ،والعفة فنهاهم عن الفواحش ظاهرها وباطنها ... فهو نهي مرتبط تماماً بالوصية عليها، إنه لا يمكن قيام أسرة ولا استقامة مجتمع في وحل الفواحش ما ظهر منها وما بطن والذين يحبون أن تشيع الفاحشة هم الذين يحبون أن تتزعزع قوائم الأسرة وأن ينهار المجتمع
(1)
نعم أيها القارىء الكريم، إن الزواج في الإسلام بشروطه الصحيحة الواردة في كتاب الله وسنة الرسول صلى الله عليه وسلم وفي نفائس أسفار الفقهاء، يحفظ لنا بنيان المجتمع، وكيان الأسرة، وصرح الأمة.
أما الزواج العرفي - السري - فهو زنا محرم يهدم أركان المجتمع ويهز كيان الأسرة ويزلزل قلعة الأمة الحصينة، وسترى إن شاء الله تعالى في ثنايا بحثنا تحريم الزواج العرفي السري وأدلة ذلك .
وقد قسمت الكتاب تقسيماً يجمع لك فقه عقد النكاح الصحيح الشرعي اختصاراً مقابلاً ذلك بالفساد المعروض بالزواج العرفي - السري ـ بصورة سلسة متماسكة، دونما تطويل ممل، أو اختصار ،مخل معتمداً في ذلك أسلوب المقارنة كخط عام للتقسيم، وذلك لأن الشيء بالشيء يذكر ويتضح، وقد جاء التقسيم في أربعة أبواب مجزئة في فصول ومباحث .
،
فالباب الأول عنوانه مفهوم الزواج في الإسلام، وفيه خمسة فصول: الفصل الأول: تعريف الزواج لغة وشرعاً .
الفصل الثاني: الحكمة التشريعية للزواج وأهدافه في الإسلام. الفصل الثالث : الأنكحة التي هدمها الإسلام وحرمتها ووجه الدلالة منها .
الفصل الرابع: صفات الزوجين .
الفصل الخامس : حكم الزواج في الإسلام.
وأما الباب الثاني: فعنوانه : أركان عقد الزواج وشروطه، وهو من أهم مباحث
(۱) الظلال (۳/ ٤٢٢ - ٤٤٣) بتصرف .