الروض المعطار في خبر الأقطار - الحميري - ت عباس - ط لبنان

محمد بن عبدالمنعم الحميري

نص الكتاب

الكتاب المُصوّر

الأبلة
فيا ويح نفسي لا أرى الدهر منزلاً
العلوة إلا ظلت العين تذرف
ولو دام هذا الوجد لم يبق عبرةً
وله :
بأبي
ريم
عتبة ، وأمر رجُلين من أصحابه فقال لهما : كونا في عشرة فوارس في ظهورنا فتردان المنهزم وتمنعان من أرادنا من وراثنا ، ثم التقوا فاقتتلوا مقدار جزر جزور وقسمها ، ثم منحهم الله تعالى أكتافهم
ولو أنني من لجة البحر أغرفُ فولوا منهزمين حتى دخلوا المدينة ، ورجع عتبة إلى عسكره فأقاموا أياماً وألقى الله عز وجل في قلوبهم الرعب ، فخرجوا عن المدينة
وحملوا ما خف وعبروا الفرات وخلوا المدينة ، فدخلها المسلمون
تعرض لي عن رضا في طيه غضب فأصابوا متاعاً وسلاحاً وسبياً وعيناً فاقتسموا العين ، وولي نافع ابن الحارث أقباض الأبلة فأخرج خُمْسَهُ ثم قسم الباقي بين من أفاء بظلام الصدغ ينتقبُ
وجنته فأراني صبح فأتى بالكأس مترعة فهي شمس في يدي قمر وكلا
كضرام النار يلتهب عقديهما الشهب
خرج
الأبلة مائتان وسبعون . قالوا : ولما الله عليه ، وشهد فتح الناس لقتال أهل الأبلة قالوا للعدو : نعبر اليكم أو تعبرون الينا ؟
فقالوا : اعبروا الينا ، فأخذوا خشب العشر وأوثقوه وعبروا ، فقال ولها من ذاتها طرب فلهذا يرقص الحب المشركون : لا نأخذ أولهم حتى يعبر آخرهم ، فلما صاروا على الأرض كبروا تكبيرة ثم كبروا الثانية فقامت دوابهم على أرجلها
وتوفي سنة سبع وخمسمائة بأصبهان .
ثم كبروا الثالثة فجعلت الدابة تضرب بصاحبها الأرض وجعلنــا
الأبلة ) : بضم الهمزة والباء واللام المشددة ، مدينة بالعراق بينها ننظر إلى رؤوس تندر لا نرى من يضربها ، وفتح الله على أيديهم
وبين البصرة أربعة فراسخ ونهرها الذي في شمالها ، وجانبها الآخر المدينة
سهمي

وقال سلمة
الأبلة فلان : شهدت فتح بن فوقع في على غربي دجلة ، وهي صغيرة المقدار حسنة الديار واسعة العمارة قدر نحاس ، فلما نظرت إذا هي ذهب فيها ثمانون الف متصلة البساتين عامرة بالناس المياسير وهم في خصب من العيش مثقال ، وكتب في ذلك إلى عمر رضي الله عنه ، فكتب أن يحلف سلمة بالله لقد أخذتها أخذتها يوم
ورفاهية.
وهم
وهي في قول محمد بن سيرين القرية التي مر بها موسى والخضر عليهما السلام فاستطعما أهلها فأبوا أن يضيفوهما ، قالوا : أبخل أهل قرية وأبعدها من السخاء ، ويحكى أن أهلها رغبوا إلى عمر بن الخطاب الله عنه في أن يثبت في المصحف: فأتوا أن يضيفوهما - بالتاء المثناة بدل الباء - وقالت فرقة : بل القرية انطاكية ، وقيل : هي برقة ، ويقال : إنها الجزيرة الخضراء
بالأندلس .
رضي
رضي
وكان عمر بن الخطاب الله عنه قد أمر بحفر نهر الأبلة فلما ولي عثمان رضي الله عنه جعل نصف النفقة على أهل
وهي
عنده نحاس فإن
:
حلف سلمت اليه ، وإلا قسمت بين المسلمين ، فحلفت فسلمت لي ، قال : فأُصول أموالنا اليوم منها . وقال خالد بن عمير شهدت فتح الأبلة عتبة بن غزوان فأصبنا سفينة مملوءة جوزاً مع فقال رجل منا : ما هذه الحجارة ؟ وكسرناها فأكلنا منها فقلنا هذا طعام طيب
وقال علي بن سعيد : كان فخر الدين علي بن الدامغاني قدمه الخليفة المستنصر على ديوان الزمام ، قال : وصحبته من مدينة السلام إلى أسافل دجلة لجمع الأموال فانحدرنا إلى البصرة وحللنا بين نهر معقل ونهر الأبلة ، فنصب فخر الدين هناك خيمة
وتزاحم الوفود عليه من المسلمين واليهود والنصارى والصابئة والمجوس الخراج والنصف الثاني على بيت المال، فمدوه إلى البصرة . والأبلة فقلت له :
الله
مدينة قديمة عامرة فتحها عتبة بن غزوان في زمن عمر رضي عنه ) ، ولما نزل عتبة الخريبة وبالأبلة خمسمائة من الاساورة
وكانت مرفأ الصين وما دونها ، خرج اليه أهل الأبلة فناهضهم
ا انظر ياقوت ( الأبلة ) ونزهة المشتاق : ۱۲۱
الطبري ١ : ٢٣٨٤ .
Y
ما بين نهر الأبلة وبين معقل حِلَّه
الطبري ۱ : ۲۳۸۷
هو سلمة بن المحبق كما في الطبري