كتاب الزهد ويليه مسند المعافي بن عمران الموصلي

المعافي عمران الموصلي

نص الكتاب

الكتاب المُصوّر

كشف لجوانب مُضِيئةٍ من حياة هذا الإمام الجليل، الذي كان منارا للعلم، وعَلَمًا للحق ونوراً يُستضاء به، وكان شيخه الثوري وناهيك به - مُعْجَبًا بتلميذه، ويصفه بقوله : المُعافى بن عمران ياقوتة العلماء. وكان يخاطبه، ويقول له : أنت مُعَافى كما سُمِّيت مُعَافى . بل إنه جعلَ حُبّه دليلاً على اتباع منهج أهل السنة والجماعة، فمن ذكره بخير فهو منهم، ومن عَابَهُ فهو من أهل البدع. ويقول شيخه الآخر الإمام المجتهد أبو عمرو الأَوْزَاعي: لا أقدم على المُعافي الموصلي
أحدا .
وظهر أثر هذا الإمام في تلامذته وأقرانه، فهذا تلميذه بشر بن الحارث الحَافِي - الزاهد المشهور - يقول : إني لأذكرُ المُعافى اليوم فأنتفع بذكره، وأذكر رؤيته فأنتفِعُ. ويقول أيضا : كان المُعافى محشوا بالعلم والفهم والخير، وكان يحفظ المسائل والحديث. وقال تلميذه الإمام المُتقن أحمد بن يونس اليربوعي : حدَّثنا المُعافى وكان من خِيَار
الناس .
أما أقرانه فقد أشادوا به، وأثنوا على علمه، وأبانوا عن فضله، فهذا الإمام عبد الله بن المبارك كان يقول إذا روى عنه : حَدَّثني الرَّجُلُ الصَّالِحُ المُعافى. ويقول الإمام وكيع بن الجراح : حدَّثنا المُعافى وكان مِنَ
الثقات .
إلى آخر تلك الشهادات التي قيلت في هذا الإمام الجليل، والتي
أجمعت على أنَّه كان فقيه أهل الموصل وزاهدهم وعابدهم.
وقد ألحقت
مع كتاب الزهد أحاديث رواها المعافى في مسنده الذي
V